بريكس: يجب على إسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية - عين ليبيا
سجلت مناطق جنوبي لبنان، منذ ليل الخميس–الجمعة، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، في ظل استمرار خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل، مع صدور إنذارات عاجلة بإخلاء 5 بلدات في قضاء صور.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الغارات الإسرائيلية تركزت على مناطق النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون، وشملت قصفًا جويًا ومدفعيًا وهجمات بطائرات مقاتلة، إضافة إلى استهداف سيارات ومنازل ومراكز مدنية.
في مدينة النبطية، قتل شخصان وأصيب آخر جراء استهداف سيارة، ما أدى كذلك إلى تضرر ثلاث سيارات إسعاف بينها واحدة تعطلت بالكامل. كما قتل 4 أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة حاروف خلال ساعات الليل.
وفي بلدة كفررمان، سجلت إصابة نتيجة قصف قرب المدينة الصناعية، بينما شهدت مدينة صور إصابة 9 أشخاص بينهم ممرضتان إثر استهداف مركز تابع للنجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام في بلدة الشبريحا.
وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات إضافية على مناطق مدخل بلدة العباسية وبلدات المعشوق والحمادية وشحور في قضاء صور، إلى جانب استهداف بلدة فرون في قضاء بنت جبيل.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية فجرًا بلدات قلاوية وبرج قلاوية وكونين وبرعشيت وبيت ياحون، فيما طالت الغارات بلدات النبطية الفوقا والقصيبة ومجدل سلم في قضاء مرجعيون.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطائرات الإسرائيلية دمرت حيًا سكنيًا في بلدة النبطية الفوقا يضم مبنى البلدية وعددًا من المنازل.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيرانه الرشاشة باتجاه بلدات وادي الحجير ومحيط فرون والغندورية، واستهدف ليلًا بلدات قانا والقليلة وشحور ودبعال والمنطقة الواقعة بين السلطانية وتبنين.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة بدء هجمات على ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله في قضاء صور، بالتزامن مع إصدار إنذارات عاجلة بإخلاء بلدات شبريحا والحمادية وزقوق المفدي والمعشوق والحوش تمهيدًا للقصف.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة في المناطق المستهدفة، بحسب المصادر اللبنانية الرسمية.
وتشهد الحدود الجنوبية للبنان تبادلًا مستمرًا لإطلاق النار، حيث يطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، ردًا على ما يصفه بخروقات إسرائيلية للهدنة التي بدأت في 17 أبريل وتنتهي في 17 مايو.
ومنذ 2 مارس، تشن إسرائيل عدوانًا موسعًا على لبنان أدى إلى آلاف القتلى والجرحى وفق بيانات رسمية لبنانية، مع استمرار عمليات قصف وتوغل بري داخل مناطق جنوبية.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندًا تعتبره إسرائيل مبررًا لعملياتها العسكرية، وينص على ما تصفه بحقها في اتخاذ إجراءات دفاعية ضد أي تهديدات فورية أو محتملة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ عقود، إضافة إلى مواقع سيطرت عليها خلال الحرب الممتدة بين 2023 و2024، مع توغل بري وصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية خلال التصعيد الحالي.
وفي تطور سياسي متصل، طالب وزراء خارجية مجموعة بريكس خلال اجتماعهم في العاصمة الهندية نيودلهي إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المواقع الخمسة التي لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة فيها في الجنوب، مؤكدين ضرورة الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع الحكومة اللبنانية ودعم سيادة لبنان واستقراره.
وجاء هذا الموقف في بيان ختامي لاجتماع المجموعة، حيث شدد الوزراء على ضرورة إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المواقع.
بالتوازي، اختتمت في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال اليوم الأول من جولة مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، تُعقد برعاية أمريكية وتستمر يومي 14 و15 مايو، وتهدف إلى بحث ملفات أمنية وسياسية، ضمن مساعٍ لدفع مسار تفاوضي أوسع بين الجانبين.
وتأتي هذه الجولة، وهي الثالثة من نوعها، في ظل استمرار وقف إطلاق النار المعلن بوساطة أمريكية في أبريل، وسط تساؤلات حول قدرة المسار التفاوضي على الصمود مع تصاعد العمليات العسكرية على الأرض.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، وفق ما نُقل عن بيانات عسكرية إسرائيلية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا