بزشكيان: من هو «ترامب» ليجرّد إيران من حقوقها؟ - عين ليبيا
هاجم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن واشنطن لا تمتلك أي حق قانوني في حرمان إيران من حقوقها السيادية في هذا الملف، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول مستقبل الاتفاق النووي.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال زيارة تفقدية إلى وزارة الرياضة والشباب، حيث تساءل قائلا: من هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول إن إيران لا يمكنها الاستفادة من حقوقها النووية، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو منطقي لمثل هذه المواقف.
وأضاف الرئيس الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”، أن بلاده تتعرض لاتهامات تتجاهل ما وصفه بالجرائم التي طالت البنية التحتية والمدارس والمستشفيات، مؤكدا أن الطرف الآخر متعطش للدماء ووحشي، وأن التهديد بإعادة إيران إلى العصر الحجري يكشف طبيعة النوايا تجاه بلاده.
وشدد بزشكيان على أن سياسة إيران تقوم على السلام والاستقرار وعدم البدء بأي حرب أو اعتداء، مع التأكيد على ممارسة الحق القانوني والمشروع في الدفاع عن النفس، موضحا أن طهران لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب ولا تنوي الاعتداء على أي دولة.
كما أشار إلى أن إيران تتعامل مع دول الجوار باعتبارها دولا شقيقة، ولا تمتلك أي أطماع إقليمية، وفقا لما نقلته وكالة “إرنا”، داعيا إلى إدارة الخطاب السياسي بطريقة تعكس أن إيران في موقع المدافع وليس الطرف الساعي إلى الحرب.
وفي سياق متصل، وصف بزشكيان تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة إيران إلى العصر الحجري وتدمير حضارتها بأنها تعكس طبيعة المعتدين وأهدافهم، في ظل استمرار التوتر السياسي بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني.
من جانب آخر، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، أن بلاده لن تنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، نافيًا صحة تصريحات ترامب بهذا الشأن، ومشددًا على أن ذلك “غير مقبول”
وأضاف خطيب زاده أن طهران غير مستعدة لعقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع المسؤولين الأمريكيين قبل التوصل إلى إطار تفاهم واضح، مشيرًا إلى وجود خلافات جوهرية ما زالت قائمة
وفي السياق نفسه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في حديث لقناة “برس تي في”، إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قتالي كامل، مؤكدًا عدم الثقة بالولايات المتحدة، وأن أي عمل عدائي سيقابل برد سريع
وأوضح قاليباف أن إيران خاضت ما وصفه بحرب غير متكافئة وخرجت منها منتصرة، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن طهران قبلت وقف إطلاق النار بعد استجابة الولايات المتحدة لمطالبها
كما أعلن بيان صادر عن “مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى” في إيران، وفق “إسنا”، أن حصيلة القتلى جراء الهجمات التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي ارتفعت إلى 3 آلاف و468 شخصًا، في حين كانت هيئة الطب الشرعي قد وثقت سابقًا تحديد هوية 3 آلاف و375 ضحية
ونشر الهلال الأحمر الإيراني مشاهد قال إنها لمستشفيات تضررت نتيجة استهداف مباشر أو سقوط قنابل قربها، موضحًا أن الأضرار طالت مرافق حيوية، من بينها وحدات حديثي الولادة، وفق ما بثه عبر منصة “إكس”
وفي سياق دبلوماسي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا، إن إيران والولايات المتحدة لديهما رغبة في مواصلة المحادثات لإنهاء الحرب، رغم استمرار الخلافات بين الطرفين
وأشار فيدان إلى أن تمديد وقف إطلاق النار يمثل خيارًا ضروريًا لتجنب اندلاع مواجهة جديدة، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة
وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات متقطعة بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق نهائي حتى الآن، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي ومضيق هرمز.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطرد صحفية من مؤتمر البيت الأبيض بعد سؤال حول مضيق هرمز
أفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرد مراسلة قناة سي بي إس نيوز أوليفيا رينالدي من مؤتمر صحفي داخل البيت الأبيض، بعد توجيهها سؤالًا يتعلق بتقارير عن إطلاق زوارق إيرانية النار على سفن في مضيق هرمز
ووفق الفيديو الذي نشرته القناة، فقد طرحت الصحفية سؤالها بشأن التطورات الأمنية في مضيق هرمز، قبل أن يتجاهل ترامب الإجابة، ويشير إلى موظفة في البيت الأبيض قائلًا كلمة “خارج” في إشارة إلى إخراجها من القاعة
وجاءت الحادثة في وقت حساس، بعد تقارير صادرة عن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني تحدثت عن رصد هجمات محتملة في المنطقة، إضافة إلى تقارير عسكرية أشارت إلى إطلاق نار من زورقين إيرانيين على ناقلة في المضيق
وأظهر المقطع المصور أن رد ترامب جاء حاسمًا تجاه السؤال، قبل إنهاء التفاعل مع الصحفية، وهو ما اعتبره متابعون بمثابة طرد فعلي من المؤتمر
وتزامنت الواقعة مع تصاعد الجدل حول تصريحات سابقة نُقلت عن ترامب عبر حساب البيت الأبيض، أشار فيها إلى أن الصين “سعيدة” بما وصفه بفتح دائم لمضيق هرمز، مع حديثه عن اتفاق مزعوم يتعلق بعدم إرسال أسلحة إلى إيران، وهي تصريحات أثارت تساؤلات حول دقتها في ظل تقارير أمنية متزامنة عن حوادث في المنطقة
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط مستخدمون بين طريقة تعامل ترامب مع السؤال وبين نهجه المتكرر مع بعض وسائل الإعلام، خصوصًا في القضايا الحساسة
كما اعتبر مراقبون أن الواقعة تعكس استمرار التوتر بين البيت الأبيض وعدد من المؤسسات الإعلامية، في ظل تصاعد الجدل حول الملفات الأمنية المرتبطة بالملاحة الدولية
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا