بزشكيان: دخلنا المفاوضات «بتوجيهات المرشد» ولن نتخلى عن حقوق إيران - عين ليبيا

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها خلال أي مفاوضات، مشددًا على أن الأجهزة الدبلوماسية الإيرانية ستواصل الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة.

وقال بزشكيان، خلال كلمة ألقاها في احتفال اليوم الوطني للصناعة والتعدين، إن إيران دخلت مسار المفاوضات بتوجيهات المرشد الأعلى، مشيرًا إلى أن التحرك الدبلوماسي جاء “انطلاقًا من شرف الوطن وحكمته وكرامته”.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده تعاملت مع المفاوضات “خطوة بخطوة”، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عن حقوقها، وأن ممثليها في الملف الدبلوماسي سيواصلون الدفاع عن مصالح المواطنين الإيرانيين.

وتطرق بزشكيان إلى الضغوط التي تواجهها إيران، قائلًا إن “الأعداء فرضوا حربًا شاملة على الشعب الإيراني” بهدف ممارسة ضغوط داخلية وإحداث انهيار اجتماعي، لكنه أكد أن المنتجين والصناعيين وقفوا إلى جانب البلاد وخاضوا ما وصفها بـ”المعركة الاقتصادية”.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي ساهم في منع حدوث أزمات داخلية مرتبطة بنقص السلع، معتبرًا أن تماسك الشعب ودعم العاملين في مجال الإنتاج كانا من أبرز أسباب تجاوز التحديات.

وفي الشأن الدبلوماسي، أوضح بزشكيان أن من بين القضايا الأساسية التي ركزت عليها إيران خلال المفاوضات ضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، إلى جانب معالجة ملفات أخرى وصفها بالحيوية، متهمًا الطرف الآخر بعدم الالتزام بما تم التوافق عليه.

وأكد الرئيس الإيراني استمرار بلاده في مسارها بدعم المرشد الأعلى، مضيفًا أن إيران لا تخشى التضحية في سبيل خدمة الشعب، معتبرًا أن الدفاع عن الوطن يمثل أولوية بالنسبة للقيادة الإيرانية.

وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد مواقع داخل إيران، شملت، بحسب بيانها، مراكز قيادة عسكرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع ومنظومات عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن ضمن ما وصفه بالموجة الرابعة والعشرين من عملية “نصر 2″، مؤكدًا استهداف رادارات ومنظومات دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وشهدت الساعات الماضية ارتفاعًا في مستوى التوتر الإقليمي، بعدما أعلنت دول خليجية التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، فيما أعلن الجيش الأردني تفعيل منظومات الدفاع الجوي واعتراض أجسام جوية دخلت المجال الجوي للمملكة.

وتتواصل المخاوف الدولية من توسع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج وحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا