بزشكيان: طهران لم تقدم أي تنازلات في المفاوضات مع أمريكا - عين ليبيا

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستلتزم بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في حال التزام واشنطن بها، مشدداً على أن طهران ترحب بالحوار الذي يهدف إلى ضمان المصالح الوطنية الإيرانية.

وقال بزشكيان في منشور عبر منصة “إكس” إن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تتضمن تقديم أي تنازلات من الجانب الإيراني، موضحاً أن طهران دخلت هذه المحادثات انطلاقاً من هدف حماية حقوقها ومصالحها الاستراتيجية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن هذه المفاوضات ساهمت في خلق فرص اقتصادية وساعدت في تخفيف حدة التوترات الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بالوضع في لبنان، في إشارة إلى تداعيات الاتفاقات الأخيرة على المشهد في المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد بزشكيان أن إيران باتت قوة مؤثرة في المعادلات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن الضغوط التي تعرضت لها طهران لم تنجح في دفعها إلى التراجع أو القبول بإملاءات خارجية.

وقال إن جميع مراحل التفاوض ومذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة جرت بالتنسيق الكامل مع المرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي وضمن الآليات المعتمدة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أولوية طهران في المرحلة الحالية تتركز على ضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، مع متابعة التزامات الأطراف الأخرى بشكل دقيق.

وأوضح بقائي أن الولايات المتحدة أصدرت بالفعل التراخيص اللازمة المتعلقة بمبيعات النفط، مضيفاً أن إيران تتابع أيضاً ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ضمن الاتفاق.

وأشار إلى أن وفداً فنياً إيرانياً سيتوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال الأسبوع الجاري لمتابعة تنفيذ البنود المتعلقة بالأصول المالية المجمدة، في إطار آلية متابعة الاتفاق.

وفي تطور متصل بملف مضيق هرمز، رفضت إيران أي مشاركة خارجية في عمليات إزالة الألغام في الممر البحري الاستراتيجي، مؤكدة أن هذه المهمة ستتم حصرياً من قبل طهران.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن بلاده لن تسمح بمشاركة أي دولة في عمليات نزع الألغام، رداً على إعلان فرنسي–عُماني بشأن تعاون دولي لتأمين الملاحة في المضيق.

وشدد على أن الوضع في مضيق هرمز حساس ومعقد، داعياً الأطراف الأوروبية إلى تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن عن مبادرة مع سلطنة عُمان للعمل على إزالة الألغام في مضيق هرمز، بهدف ضمان حرية الملاحة وخفض التوترات الإقليمية.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية العُمانية معارضتها فرض أي رسوم على عبور السفن عبر المضيق، موضحة أن حرية الملاحة تخضع للقانون الدولي، مع إمكانية بحث خدمات ملاحية وبيئية بشكل طوعي دون إلزام.

مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في هجوم مسلح غرب البلاد وتحقيقات لكشف المنفذين

أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الثلاثاء، مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين إثر هجوم مسلح استهدف عناصر تابعين للحرس الثوري في محافظة كرمانشاه الواقعة غرب البلاد.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين، بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار على أفراد من الحرس الثوري.

ووفقاً للبيان، وقع الهجوم مساء الإثنين في محافظة كرمانشاه، حيث أقدم المهاجمون على إطلاق النار أمام سكن عناصر الحرس الثوري، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.

ووصف الحرس الثوري الإيراني الهجوم بأنه “إرهابي”، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها للكشف عن هوية المنفذين والجهات المسؤولة عن العملية.

وأشار البيان إلى أن السلطات الأمنية تواصل إجراءاتها وتحقيقاتها في موقع الحادث، بينما تعمل على جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالهجوم لتحديد المسؤولين عنه.

إحاطة سرية في الكونغرس تكشف تفاصيل المفاوضات الأمريكية مع إيران

عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إحاطة سرية أمام أعضاء مجلس النواب الأمريكي، تناولت مستجدات المفاوضات الجارية مع إيران ضمن ما يُعرف بـ“مذكرة التفاهم”، وسط تساؤلات برلمانية حول جدوى هذا المسار ومستقبله.

وأكد روبيو، وفق ما نقلته مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا تعيش في وهم” بأن المفاوضات مع إيران سهلة أو مرجّحة النجاح، مشددًا على أن واشنطن ستتعامل مع طهران بناءً على أفعالها وليس على بياناتها السياسية.

وأوضح الوزير الأمريكي أن الهدف الأساسي من هذه المحادثات يتمثل في التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب، في إطار الجهود الرامية للحد من التهديدات النووية.

كما أشار روبيو وويتكوف خلال الإحاطة إلى أن إيران لم تتلق أي أموال حتى الآن بموجب مذكرة التفاهم، في محاولة لتخفيف المخاوف داخل الكونغرس بشأن التنازلات المحتملة.

وفي اعترافه بتعقيد الملف، قال روبيو: “لا أحد هنا يعيش وهم أن هذا الأمر سهل أو حتى مرجح النجاح في بعض الحالات… هناك سبب لبقاء هذه القضية منذ 47 عامًا، لكننا سنمنحها فرصة”.

وشهدت الجلسة انتقادات من بعض المشرعين، أبرزها ما طرحه النائب الجمهوري ريتش ماكورميك، الذي شكك في جدوى المفاوضات مع إيران، معتبرًا أن طهران لم تلتزم بتعهداتها السابقة، معربًا عن قلقه من أن أي رفع للعقوبات قد يُفسر على أنه انتصار سياسي لإيران.

في المقابل، قدّم ويتكوف عرضًا حول تطورات المسار التفاوضي، مشيرًا إلى أن الفريق الفني المعني بالمحادثات النووية غادر سويسرا متجهًا إلى قطر لاستكمال المشاورات.

كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول في الإدارة أن المحادثات الفنية بشأن مذكرة التفاهم ستتواصل خلال الأسبوع الجاري، في حين سيواصل ويتكوف وجاريد كوشنر الحوار الإقليمي مع الأطراف المعنية لمناقشة مختلف جوانب الاتفاق.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا