بسبب إيران.. اليمن يدرس عملية عسكرية واسعة ضد «أنصار الله» - عين ليبيا
كشف نقاش داخلي في القيادة السياسية والعسكرية اليمنية عن دراسة إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد جماعة أنصار الله، في حال قررت الجماعة الانخراط عسكرياً إلى جانب إيران في المواجهة الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر حكومي يمني أن مجلس القيادة الرئاسي يدرس تنفيذ عملية عسكرية شاملة تستهدف مناطق سيطرة جماعة أنصار الله في شمال البلاد، إذا قررت الجماعة تقديم دعم عسكري لإيران ضمن الصراع الإقليمي الدائر.
وأوضح المصدر أن مجلس القيادة الرئاسي رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات التابعة له، ضمن ترتيبات عسكرية تهدف إلى استثمار أي خطوة محتملة من الجماعة للانخراط العسكري إلى جانب إيران.
وأشار المصدر إلى أن هذه الاستعدادات تأتي في إطار خطة لإطلاق عملية عسكرية محتملة ضد مواقع الجماعة، مع الاستفادة من المناخ الدولي الراهن، خصوصاً الموقف الأمريكي تجاه أي تصعيد جديد قد يصدر عن أنصار الله.
وفي سياق الترتيبات العسكرية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيينات عسكرية رفيعة المستوى، بهدف توحيد التشكيلات العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن القرارات شملت تعيين العميد بسام محضار أحمد الصانبي قائداً لقوات درع الوطن، والعميد عبدالرحمن صالح اللحجي رئيساً لأركان قوات درع الوطن، مع استمراره في منصبه قائداً للواء الرابع مشاة.
وتعكس هذه التعيينات توجهًا لإعادة تنظيم القوات المنتشرة في مناطق عدة من اليمن، بما يتيح تشكيل بنية عسكرية متماسكة وقادرة على إدارة عمليات ميدانية واسعة في حال اندلاع مواجهة جديدة مع جماعة أنصار الله.
كما تشير التحركات إلى جهود دمج القوات المختلفة ضمن هيكل عسكري موحد، بما في ذلك التشكيلات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو قوة سياسية وعسكرية بارزة تطالب بانفصال جنوب اليمن، وتتركز قواته في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات لحج وأبين والضالع.
وتشمل جهود إعادة التنظيم أيضًا القوات المشتركة المنتشرة في الساحل الغربي لليمن، بهدف إنشاء منظومة عسكرية قادرة على التحرك السريع في حال اندلاع تصعيد واسع ضد جماعة أنصار الله.
وتزامنت هذه التحركات مع نشاطات عسكرية شهدتها محافظات جنوب اليمن خلال الأسابيع الماضية، حيث أعاد التحالف بقيادة السعودية ترتيب صفوف التشكيلات العسكرية في شبوة ولحج وأبين والضالع، قرب خطوط التماس مع مناطق سيطرة الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالمواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي بدأت في 28 فبراير بضربات جوية استهدفت مواقع داخل إيران.
وفي المقابل، أكد زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي في خطاب حديث وقوف جماعته إلى جانب إيران ولبنان وفلسطين والمقدسات، مشيراً إلى الجاهزية العسكرية للتعامل مع أي تطورات في الصراع، وموضحاً أن جميع الخيارات العسكرية تبقى مطروحة وفق مسار الأحداث.
ودعا الحوثي اليمنيين إلى البقاء في حالة استعداد ويقظة دائمة تحسباً لأي سيناريو محتمل في المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله محمد البخيتي لوكالة نوفوستي إن الجماعة لم تنخرط بعد في العمليات العسكرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها تتابع التطورات وتبقي “يدها على الزناد”.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر بأن السعودية تحاول منع الحوثيين من الدخول في الصراع في الشرق الأوسط، عبر استخدام الوسائل الدبلوماسية لردع الجماعة عن المشاركة في العمليات العسكرية، بالتنسيق مع الجهود الأمريكية والإسرائيلية لمنع أي استفزازات قد تؤدي لتورط الحوثيين في الصراع.
وأشار المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول بيان له بعد تعيينه إلى إمكانية فتح “جبهات جديدة” في إطار الرد على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، موجهاً رسالة شكر إلى “جبهة المقاومة”.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا