بسبب التهديدات الإسرائيلية.. لبنان وسوريا تتخذان إجراءات أمنية مشددة عند الحدود - عين ليبيا

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، توقيف حركة العبور مؤقتًا عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، على خلفية تحذيرات تداولتها الجهات المختصة بشأن نية إسرائيل استهداف منطقة المصنع الحدودية.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، عبر حسابه على منصة X، أن القرار جاء “في ضوء التنبيه المتداول”، مؤكدًا أن استئناف العمل في المعبر سيتم فور التأكد من استقرار الأوضاع وزوال أي مخاطر محتملة.

وأشار علوش إلى أن منفذ جديدة يابوس مخصص حصريًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، لافتًا إلى عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات داخل المعبر، مع الالتزام الكامل بمنع أي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.

وأكدت مصادر خاصة من الحدود السورية-اللبنانية لقناة روسيا اليوم، أن حركة العبور توقفت بشكل كامل، كما أغلقت السلطات السورية معبر العريضة الحدودي، ما أدى إلى اضطراب حركة المسافرين والتبادل المدني بين البلدين، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق الحدود.

يُعد منفذ جديدة يابوس أحد أبرز المعابر بين سوريا ولبنان، ويشهد حركة يومية للمدنيين والتبادل التجاري المحدود، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عزمه استهداف الطريق الواصل إلى معبر المصنع، مبررًا ذلك بادعاءات استخدامه من قبل حزب الله لأغراض عسكرية.

من جهته، نفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، أي مزاعم تتعلق بتهريب أسلحة أو مواد غير مشروعة عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا.

وأكد الوزير في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن المعبر يخضع لرقابة أمنية مشددة وإجراءات تفتيش دقيقة تمنع أي مخالفات، مشيرًا إلى أن التنسيق مع وزارة المالية والمجلس الأعلى للجمارك وإدارة الجمارك والأمن العام والمديرية العامة للنقل البري والبحري ساهم في تفريغ نحو 200 شاحنة محملة وإعادة تنظيم الحركة على المعبر.

ورغم الجهود المبذولة، لا تزال بعض الشاحنات غير المرفقة بسائقين عالقة على الجانب اللبناني، بينما سمحت السلطات السورية للشاحنات القريبة من حدودها بالعودة إلى الباحات الجمركية السورية، في إطار التنسيق المشترك لمعالجة الملف اللوجستي.

وشدد الوزير رسامني على أن الإجراءات الأمنية على المعبر صارمة، بما في ذلك استخدام أجهزة سكانر متطورة لكشف محتويات الشاحنات، مؤكدًا أن “ما يُثار حول تهريب الأسلحة عبر المعبر غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات واقعية”.

وأكد رسامني تقديره للجهود المشتركة التي ساهمت في “احتواء الوضع والحفاظ على سلامة السائقين والبضائع والشاحنات اللبنانية والأجنبية”، معتبراً أن الإجراءات الأخيرة تأتي في إطار الحفاظ على استقرار الحركة التجارية ومنع استغلال المعابر لأغراض غير مشروعة.

هذا ويُعد معبر المصنع – جديدة يابوس المنفذ البري الرئيسي بين لبنان وسوريا، ويشهد حركة تجارية ونقل نشطة، لكنه تعرض مؤخرًا لتوترات أمنية بسبب التصعيد الإقليمي والتهديدات الإسرائيلية، ما دفع السلطات السورية واللبنانية إلى اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة المدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية للمعابر.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا