بعد اختلاس مليون دينار.. حبس موظفين بمصرف في مصراتة - عين ليبيا

أمرت النيابة العامة بحبس ثلاثة موظفين مخولين بتسيير شؤون الخدمات الإلكترونية في فرع المصرف الإسلامي بمدينة مصراتة احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاستيلاء على أموال أحد زبائن المصرف عبر عمليات تحويل مزورة.

وتولى وكيل نيابة مكافحة الفساد، ضمن نطاق اختصاص محكمة استئناف مصراتة، التحقيق في واقعة تنفيذ عمليات مصرفية استناداً إلى طلب تحويل أموال نُسب زوراً إلى أحد العملاء، حيث كشف الاستقصاء عن إبدال بيانات أصلية خاصة بإدارة حساب الزبون ببيانات مزورة.

ووفق نتائج التحقيق، مكنت البيانات المزورة المتهمين من الاستيلاء على مبلغ مليون ومائتين وسبعة وثلاثين ألفاً وتسعمائة وثلاثين ديناراً، قبل أن تتحرك النيابة لاتخاذ إجراءاتها القانونية.

وأصدرت النيابة العامة قراراً بحبس المتهمين الثلاثة احتياطياً، كما أمرت بتقييد ستة حسابات مصرفية استُخدمت في تمويه مصدر الأموال المستولى عليها ومسار حركتها، في خطوة تهدف إلى تتبع المبالغ وضمان عدم التصرف فيها.

ويعكس هذا الإجراء تشديد السلطات القضائية رقابتها على الجرائم المالية المرتبطة بالقطاع المصرفي، ولا سيما تلك التي تستغل الأنظمة الإلكترونية للتحايل على العملاء والمؤسسات، في ظل توسع الخدمات المصرفية الرقمية واعتماد شريحة واسعة من المواطنين عليها.

وتكتسب القضية أهمية خاصة نظراً لحجم المبلغ محل التحقيق، ولارتباطها بوظائف حساسة داخل المنظومة المصرفية، ما يسلط الضوء على تحديات الحوكمة والرقابة الداخلية في المؤسسات المالية، والحاجة إلى تعزيز أنظمة الأمان السيبراني وإجراءات التحقق من العمليات.

وتشهد ليبيا خلال السنوات الأخيرة تحركات متزايدة من قبل النيابة العامة وأجهزة إنفاذ القانون لملاحقة جرائم الفساد والاعتداء على المال العام والخاص، حيث تركز الجهود على تتبع مسارات الأموال وكشف أساليب التلاعب في المعاملات المالية، في سياق مساعٍ أوسع لتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة في القطاع المصرفي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا