بعد اغتيال «خامنئي».. الاحتجاجات الدولية والغضب الشعبي يتصاعد - عين ليبيا

اندلعت احتجاجات واسعة في عدة مناطق بالهند عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربة جوية نسبت إلى هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران يوم السبت 28 فبراير 2026.

وخرج معزون من الطائفة الشيعية إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم وحزنهم على وفاة خامنئي، شملت الاحتجاجات إقليم كشمير من مناطق لال تشوك وسيدا كادال وبودجام وبانديبورا وأنانتناج وبولواما، حيث يقدر عدد الشيعة هناك بنحو 1.5 مليون نسمة، إضافة إلى مناطق جنوب الهند مثل ولاية كارناتاكا.

وفي إيران، أعلنت الحكومة حدادًا رسميًا لمدة 40 يومًا وعطلة أسبوعية بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار المسؤولين. كما نفذ فيلق الحرس الثوري الإسلامي والجيش الإيراني ضربات انتقامية على قواعد أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.

وعلى المستوى الإنساني، أسفرت الغارات الجوية عن مقتل 165 طفلة داخل مدرسة “شجرة طيبة” للبنات في ميناب، وفق ما أوردت السلطات المحلية ووكالة تسنيم الإيرانية، إضافة إلى إصابة 95 شخصًا بجروح متفاوتة. كانت المدرسة تحوي نحو 170 طالبة لحظة وقوع الغارة، ما حول المكان إلى مسرح مأساوي، حيث امتزجت دفاتر الدراسة بالدماء وتحولت حقائب الظهر إلى شواهد على الفاجعة.

وفي الإمارات، أعلن الدفاع المدني عن سقوط 3 قتلى و58 مصابًا جراء الهجوم الإيراني على الدولة، بعد اعتراض القوات الجوية والدفاع الجوي لـ152 صاروخًا باليستيًا و506 طائرات مسيرة، بينما تسببت بعض الصواريخ في أضرار مادية بسيطة ومتوسطة بالمناطق المدنية.

وعلى الصعيد الدولي، دانت روسيا والصين الضربات ورفضت الإطاحة بالسلطات الشرعية في الدول ذات السيادة، مؤكدة تنسيق الإجراءات عبر مجلس الأمن الدولي للحفاظ على استقرار المنطقة.

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، واعتبر اغتيال خامنئي خرقًا صريحًا للأعراف الإنسانية والقانون الدولي.

ووصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف العملية بأنها “عمل عسكري وحشي” وانتهاك كامل لكافة المعايير الدولية.

كما أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العملية ووصفها بأنها “عمل شنيع” ينتهك القانون الدولي، مشيدًا بدور خامنئي في تعزيز العلاقات بين إيران وكوبا.

دينيًا، دعا رجل الدين الإيراني ناصر مكارم شيرازي المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى “الثأر” لمقتل المرشد الأعلى، واعتبر أن المسؤولين الرئيسيين عن العملية هم الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الثأر واجب ديني، داعيًا المسلمين للتحرك حتى “يتم استئصال شر هؤلاء المجرمين من الأرض”.

الضربة الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة طهران أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك وزير الدفاع أمير نصير زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، بالإضافة إلى أربعة من كبار قادة الاستخبارات الإيرانية، وهم: جواد بوحسين، محمد رضا باجستاني، علي خيرانديش وسعيد إحياء حميدي، وثلاثة عناصر من قوات الباسيج شبه العسكرية، وصهر المرشد وزوجة ابنه.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا