بعد اغتيال لاريجاني.. إيران تعين أميناً لـ«مجلس الأمن القومي» - عين ليبيا
أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة إثر سقوط شظايا صاروخ في 4 مواقع وسط تل أبيب، اليوم الثلاثاء، بحسب ما أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي “نجمة داود الحمراء”.
وذكر متحدث الجهاز، زاكي هيلر، أن الصاروخ الذي أُطلق من إيران كان يحمل رأسًا حربياً عنقودياً تسبب في تشتت 3-4 قنابل، وزن كل منها نحو 100 كيلوغرام، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف ودوّي صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى.
وفي شمال الضفة الغربية، سقطت شظايا صاروخية في أراضٍ مفتوحة قرب مدينة سلفيت، دون تسجيل إصابات أو أضرار، عقب دوي صفارات الإنذار التحذيرية من هجوم صاروخي إيراني، وفق مصادر محلية للأناضول.
وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ79 من عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفًا مواقع تابعة للأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية في مدن إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
في السياق، أعلنت الرئاسة الإيرانية اليوم الثلاثاء عن تعيين اللواء محمد باقر ذو القدر أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لعلي لاريجاني الذي قُتل في غارة جوية استهدفت منزله بمنطقة برديس شمال شرق طهران الأسبوع الماضي.
وصرح مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال والإعلام مهدي طباطبائي على منصة “إكس” أن “محمد باقر ذو القدر، بموافقة قائد الثورة الإسلامية المعظم وبحكم من رئيس الجمهورية، تم تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي”.
ويأتي هذا التعيين بعد مقتل لاريجاني، الذي توفي عن عمر ناهز 67 عامًا، برفقة نجله مرتضى وأحد مساعديه وعدد من مرافقيه في الهجوم الإسرائيلي. وقد أثار الحادث توترًا إقليميًا واسعًا واهتمامًا دوليًا بتحركات إيران الأمنية والسياسية في المنطقة.
يشغل ذو القدر مكانة بارزة في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية، فقد شغل بعد الحرب مع العراق لمدة ثماني سنوات منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري، ثم شغل ثماني سنوات أخرى منصب نائب القائد العام للحرس الثوري الإسلامي.
وحصل ذو القدر على درجة الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من الجامعة العليا للدفاع الوطني، وعُين في الحكومة التاسعة عام 2005 معاونًا لوزارة الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية.
كما تولى منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام بعد استقالة محسن رضائي، وشغل مناصب قيادية في الحرس الثوري، منها نائب رئيس أركان القوات المسلحة لشؤون الباسيج، ومساعد ونائب القائد العام للحرس الثوري.
ويُعرف ذو القدر بخبرته العميقة في الإدارة الاستراتيجية والأمنية، ما يجعله خيارًا رئيسيًا لتولي قيادة المجلس الأعلى للأمن القومي في هذه المرحلة الحساسة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير أن مفاوضات سرية جرت بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين لإنهاء الحرب بسرعة، بعد حصول المبعوث ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وتركزت هذه الاتصالات على تقديم تنازلات من الجانبين، بما في ذلك نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، مع رفض إيران أي تنازلات بشأن برنامج الصواريخ الباليستية وتخصيب اليورانيوم الكامل داخل البلاد.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد تأثرت الدول الخليجية بشدة من الهجمات الإيرانية، إذ أعلنت الكويت خروج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة نتيجة سقوط شظايا صاروخية، فيما تعاملت الدفاعات الإماراتية مع 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيرة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة، ومقتل 6 مدنيين، وإصابة 161 آخرين من جنسيات متعددة.
وحذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن أكثر من 40 منشأة للطاقة في 9 دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار جسيمة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات طويلة في سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى فقدان حوالي 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات، مع تأثير كبير على أسعار النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات.
وفي الساحة الدبلوماسية، نفت قطر أي دور مباشر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكدة دعمها الدائم لجهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بينما أشار مسؤولون أمريكيون إلى إمكانية نشر لواء من الفرقة 82 المحمولة جواً لدعم العمليات المحتملة في إيران، ضمن تحضيرات احترازية لمواجهة أي تصعيد.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الضربة على محطة بوشهر النووية تمثل تهديدًا للسلامة المادية للمنشأة، داعية إيران وجميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب وقوع حادث نووي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا