بعد تهديدات بالقتل.. إلهان عمر تتهم إدارة ترامب بـ «الترهيب السياسي» - عين ليبيا
أعلنت النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، أنها لم تعد تشعر بالأمان للبقاء في منزلها بمنطقة واشنطن العاصمة، عقب مداهمته من قبل عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي في 12 أكتوبر، مشيرة إلى تلقيها تهديدات بالقتل بعد انتشار عنوان منزلها.
وقالت عمر، في أول مقابلة إعلامية لها عقب المداهمة، إن أسرتها مضطرة إلى البحث عن مكان آخر للإقامة، ووصفت عملية التفتيش بأنها «ترهيب سياسي»، متهمة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى تخويف الديمقراطيين والناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وخلال مقابلة مع المذيع كريس هايز على قناة «إم إس ناو» مساء الأربعاء، روت النائبة تفاصيل المداهمة، موضحة أنها استيقظت قرابة السادسة صباحًا على طرق عنيف على البابين الأمامي والخلفي لمنزلها، قبل أن تسارع مع زوجها وابنهما البالغ 20 عامًا إلى ارتداء ملابسهم ومحاولة فهم ما يجري.
وأضافت أنها كانت عائدة من السفر في وقت مبكر ولم تنم سوى ساعتين، مشيرة إلى أنها اعتقدت في البداية أن حريقًا اندلع في المنزل، واعتبرت أن مداهمة منزل في هذا الوقت المبكر تثير الخوف لدى سكانه، وهو ما قالت إنه حدث مع أسرتها.
وقدّرت عمر عدد العناصر الذين فتشوا المنزل بنحو 15 إلى 25 عنصرًا، موضحة أن التفتيش استمر بين أربع وخمس ساعات وشمل الغرف واحدة تلو الأخرى.
وقالت إن السلطات صادرت 17 قطعة، بينها هاتف قديم، وأول هاتف لابنتها، وهاتف استُبدل مؤخرًا، وتذكارات شخصية، وكاميرا تعود إلى ستينيات القرن الماضي، ودفاتر ملاحظات، وكتاب عبارات باللغة الصومالية.
وأشارت إلى أنها فوجئت بطول مدة التفتيش عندما تسلمت إيصال المضبوطات، مضيفة أنها لم تتمكن من الاتصال بمحاميها إلا بعد مرور ساعة قضتها جالسة على الأريكة وتتأمل أمر التفتيش المتعلق بالأجهزة الإلكترونية.
ورغم اعتراضها على المداهمة، قالت عمر إن عناصر الأمن تعاملوا معها بطريقة وصفتها بأنها «لائقة»، وأشادت بإعادتهم الأغراض إلى أماكنها، حتى إنهم طووا بعض ملابسها.
وتطرقت المقابلة إلى مزاعم قديمة تتعلق بزواجها من شقيقها، إذ نفت علمها بوجود أي صلة قرابة بينها وبين زوجها السابق، وقالت إن الشائعة تعود إلى منشور باللغة الصومالية تبناه لاحقًا أشخاص من أوساط اليمين في مينيابوليس، مستندين إلى روايات أشخاص زعموا أنها قدمت زوجها على أنه شقيقها.
وعندما سألها هايز عما إذا كانت تربطها بالرجل صلة قرابة، أجابت: «ليس على حد علمي»، ووصفت الروايات المتداولة بأنها غير معقولة، مؤكدة أنها لا تعرف الأشخاص الذين استندوا إليها.
واتهمت عمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالوقوف وراء التصعيد ضدها، مستندة إلى انتقاداته المتكررة لها ودعوته سابقًا إلى ترحيلها، فضلًا عن تحقيق سابق يعود إلى عام 2019.
وقالت إن المداهمة تحمل دوافع سياسية، وتهدف إلى تخويف الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي، التي تسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة بعد انتصارها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي وجود صلة له بالتحقيق، لكنه صعّد انتقاداته لعمر الثلاثاء، عندما سُئل عن إمكانية ترحيلها، قائلًا: «هل يمكن ترحيلها؟ حسنًا، ربما، ويمكن أيضًا أن تذهب إلى السجن»، كما وصفها بأنها «شخص مريض» و«غير أمين للغاية ويكره بلدنا»، ووجّه انتقادات إلى البلد الذي جاءت منه.
وتعود أصول عمر إلى الصومال، التي غادرتها مع أسرتها هربًا من الحرب الأهلية، ووصلت إلى الولايات المتحدة في سن الثانية عشرة، قبل أن تصبح لاحقًا عضوًا في مجلس النواب الأمريكي.
وعقب المداهمة، نشرت عمر الثلاثاء مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات لتغطية تكاليف معركتها القانونية المرتقبة، ووصفت المرحلة المقبلة بأنها ستكون «وقتًا مكلفًا ومليئًا بالتحديات».
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أكدت أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفذوا أمر تفتيش صادرًا بإذن قضائي في إطار تحقيق جنائي اتحادي مستمر، لكنها لم تكشف تفاصيل إضافية بشأن نطاق التحقيق أو نتائجه.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا