بعد خداع الإمارات.. 80 شاباً سودانياً يعودون إلى الخرطوم قادمين من ليبيا - عين ليبيا
من إعداد: هيئة تحرير عين ليبيا

أفادت وكالة “الأناضول” للأنباء، بوصول 80 شاباً سودانياً إلى مطار الخرطوم بالسودان، الثلاثاء، قادمين من ليبيا عقب رفضهم استمرار العمل بعقود مع شركة “بلاك شيلد” الإماراتية، التي أرغمتهم على السفر إلى ليبيا للقتال مع قوات حفتر دون علمهم.
وقالت الوكالة، إن أكثر من 270 شابا سودانيا سيصلون إلى الخرطوم خلال الساعات القادمة، بعد فسخ عقدهم مع الشركة الإماراتية التي وعدتهم بالعمل في حماية حقول نفطية في الإمارات، قبل تسفيرهم للقتال مع قوات حفتر في ليبيا دون رغبتهم.
وقالت مصادر سودانية، إن هؤلاء المخدوعين من الشركة الإماراتية معظمهم من الشباب، ويمثلون مجموعة رابعة وصلت إلى معسكر تدريب عسكري بالإمارات، وتلقوا تدريبات على أسلحة ثقيلة.
وأشارت إلى أن أسر هؤلاء السودانيين استقبلتهم في مطار الخرطوم، وسط هتافات: «ثوار أحرار.. لن نتباع. لن نتباع».
وقال متحدث باسم المجموعة العائدة عبدالله الحاج عباس، لقناة “الجزيرة”:
ركبنا طائرة حربية إماراتية من أبوظبي ولا ندري وجهتها، وعندما سألنا إلى أين تذهب بنا الطائرة؟ رد مندوب من الشركة الإماراتية، نحن سنتوجه إلى جنوب إفريقيا للعمل في محمية الشيخ زايد.
وبحسب تصريحات المتحدث باسم المجموعة السودانية العائدة من ليبيا بعد تعرضهم للخداع من الإمارات، فإنهم نزلوا ليلاً في قاعدة عسكرية وتبين لهم لاحقاً أنها منطقة راس لانوف النفطية الليبية.
وأضاف عباس:
رفضنا أن نعمل كمرتزقة، وطالبنا بإرجاعنا إلى السودان، ومنحنا حقوقنا.
يأتي ذلك في حين، أكدت وزارة الخارجية السودانية في الـ28 من يناير الماضي، إرسال أبوظبي مواطنين سودانيين لحراسة حقول نفطية في ليبيا.
وقالت الخارجية السودانية في بيان لها إن شركة إماراتية أرسلت مواطنين سودانيين إلى ليبيا رغما عنهم، مضيفة أنهم يتقصون أمر المواطنين السودانيين مع حكومة أبوظبي.
ويأتي تعليق الخارجية السودانية بعد إرسال شركة “بلاك شيلد” الإماراتية، مئات الشباب السودانيين إلى ليبيا، بعد التعاقد معهم على أساس حراس أمن في إمارة أبوظبي.
من جانبها قالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق إن نقل أبوظبي سودانيين لدعم عناصر حفتر يعد جريمة لاستغلال الحاجات الإنسانية للشباب السوداني.
ودعت خارجية الوفاق في بيان لها، البعثة الأممية ومجلس الأمن، ورعاة مؤتمر برلين لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في تورط الإمارات عسكريا بليبيا، مشيرة إلى أنه لم يعد هناك مجال للشك في تورط الإمارات في قتل الليبيين، وإفشال التسوية السياسية في البلاد.
وثمن بيان خارجية الوفاق حرص الخرطوم على عدم استغلال الشباب السوداني، وتوريطهم عسكريا ضد ليبيا، معربة عن استعدادها للتعاون مع السودان في هذا الصدد.
وتداول حينها ناشطون سودانيون بمواقع التواصل صورا تظهر وصول عدد من الشباب السودانيين إلى مطار الخرطوم في السودان عائدين من الإمارات بعد محاولتها إجبارهم على القتال في ليبيا واليمن.
وقالت مصادر صحفية إن الشباب الذين تمت إعادتهم إلى الخرطوم توجهوا نحو مقر السفارة الإماراتية، للاعتصام أمامها لحين تسلم مستحقات مالية وعدت الحكومة الإماراتية بتحويلها لهم عبر سفارتها بالخرطوم، وأوضحت نفس المصادر أنه من المنتظر أن تصل مجموعة أخرى فجر الأربعاء.
وبحسب تصريحات أحد الشباب السودانيين الذين أرسلوا إلى بنغازي والتي نقلتها قناة الجزيرة فإن السلطات الإماراتية أعادت نحو 150 شابا سودانيا إلى أبوظبي، في حين تبقى نحو أكثر من 100 شاب، في ليبيا بحسب المصدر نفسه.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا