بعد ظهورها في دراما مصرية.. «كابتن إيلا» تُشعل غضباً إسرائيلياً - عين ليبيا

أثار تجسيد شخصية الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم “كابتن إيلا” في المسلسل المصري “صحاب الأرض” موجة واسعة من الغضب في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، وسط انتقادات متصاعدة واتهامات للدراما المصرية بتجاوز الخطوط الفنية إلى مساحة التأثير السياسي.

ورغم أن عرض المسلسل تم خلال شهر رمضان الماضي، أي قبل نحو شهرين، فإن وسائل إعلام عبرية ما زالت تتناول العمل بانتقادات حادة، معتبرة أن تقديم شخصية عسكرية إسرائيلية داخل سياق درامي مصري يمثل تطوراً لافتاً في تناول القضايا المرتبطة بالصراع الإقليمي.

وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن تجسيد شخصية “كابتن إيلا” في العمل الدرامي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية، مشيرة إلى أن تحويل شخصية عسكرية إلى مادة فنية يفتح نقاشات حساسة تتعلق بالأمن والسياسة والصورة الذهنية في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن “كابتن إيلا” التي تدعى إيلا أويا، تبلغ من العمر 36 عاماً، وتنحدر من مدينة قلنسوة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتخدم في الجيش الإسرائيلي منذ عام 2013، حيث عملت ضمن وحدة المتحدث باسم الجيش وتولت سابقاً منصب نائبة المتحدث السابق أفيخاي أدرعي، قبل أن تبرز لاحقاً كإحدى الشخصيات الإعلامية البارزة في الجيش الإسرائيلي.

وبحسب “معاريف”، فقد تولت الممثلة المصرية روان الغابة تجسيد هذه الشخصية في مسلسل “صحاب الأرض”، وهو ما اعتبرته الصحافة العبرية خطوة مثيرة للجدل دفعت إلى موجة من الانتقادات والاهتمام الإعلامي المتزايد.

وأضافت الصحيفة أن الممثلة المصرية تحدثت في مقابلات إعلامية عن تفاصيل التحضير للدور، مشيرة إلى أنها خاضت تجربة معقدة شملت تعلم اللغة العبرية والتعامل مع أبعاد نفسية وشخصية دقيقة، نظراً لحساسية الدور المرتبط بواحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في السياق السياسي والعسكري.

وأشارت التقارير إلى أن الغابة اعتمدت خلال التحضير على تقنيات مساعدة لتسهيل حفظ الجمل العبرية، إلى جانب تدريب على اللهجة الفلسطينية، في إطار محاولة تقديم أداء أقرب إلى الواقعية ضمن العمل الدرامي.

وبحسب “معاريف”، فإن تجسيد الشخصية تطلب جهداً فنياً ونفسياً كبيراً، نظراً لطبيعة الدور الذي يخرج عن الإطار التقليدي للشخصيات التي تؤديها، ما جعل التجربة واحدة من أبرز محطات مسيرتها الفنية حتى الآن.

كما لفتت الصحيفة إلى أن عرض المسلسل أعقبه تفاعل واسع وردود فعل متباينة، حيث أثار الجدل حول الشخصية اهتماماً جماهيرياً كبيراً داخل وخارج مصر، بينما اعتبره بعض المتابعين تحولاً في طريقة معالجة الدراما العربية للملفات السياسية الحساسة.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية محمود محيي قوله إن الأعمال الدرامية التي تتناول شخصيات مرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي تساهم في فتح نقاشات أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي، كما تستخدمها مراكز بحثية لفهم اتجاهات الرأي العام العربي.

وأكد محيي أن الفن يظل مسؤولية إبداعية تتطلب قدراً كبيراً من الحساسية عند التعامل مع القضايا السياسية، خاصة تلك التي تمس الهويات الوطنية والمشاعر العامة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا