«خط أحمر» إسرائيلي في سوريا.. اتصالات سريّة مع تركيا لمنع المواجهة - عين ليبيا

أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن مصدر في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، بوجود قنوات اتصال سرية بين إسرائيل وتركيا لتبادل الرسائل واحتواء التوتر العسكري في سوريا، في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية.

وقالت قناة «كان» والقناة 12 إن إسرائيل لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى خصم مباشر، مشيرتين إلى أن قنوات اتصال سرية تجمع الطرفين بهدف تبادل الرسائل، واحتواء الخلافات، ومنع وقوع احتكاك عسكري بين قواتهما في سوريا.

وبحسب التقارير الإسرائيلية والإقليمية، تركز هذه الاتصالات على منع سوء التقدير واحتواء الخلافات المرتبطة بالوجود والنشاط العسكري التركي في الأراضي السورية.

وجاءت هذه التطورات عقب غارات إسرائيلية استهدفت مهابط طائرات وبنية تحتية في قاعدة أبو الظهور الجوية شمال سوريا.

وذكرت التقارير أن إسرائيل نفذت الضربة بناءً على معلومات استخباراتية أفادت بوجود استعدادات تركية لنشر رادار متطور داخل القاعدة، تمهيدًا لتزويدها بأنظمة دفاع جوي وصواريخ وطائرات مسيرة يشغلها عسكريون أتراك.

وتعتبر المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن نشر أنظمة دفاع جوي تركية داخل سوريا يمكن أن يحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي ويؤثر في موازين القوى الإقليمية، وهو ما يدفعها إلى التعامل مع هذا السيناريو باعتباره «خطًا أحمر».

ونقلت التقارير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل «تضطر إلى التحرك عسكريًا عندما لا تؤتي الرسائل الدبلوماسية ثمارها»، بهدف منع نشوء تهديد جديد بالقرب من حدودها.

في المقابل، يصف مسؤولون إسرائيليون تركيا بأنها «خصم حالي وليست عدوًا»، مؤكدين ضرورة منع تحول التوتر بين البلدين إلى مواجهة مباشرة أو فتح جبهة جديدة، خصوصًا مع انخراط الجيش الإسرائيلي في عدة ساحات بالمنطقة.

ونفت وزارة الدفاع التركية وجود وفد عسكري أو قوات تابعة لها داخل قاعدة أبو الظهور وقت استهدافها، وفق ما أوردته التقارير.

ومن الجانب السوري، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق سبق أن تعاونت عسكريًا وتدريبيًا مع ضباط أتراك في القاعدة، لكنه نفى وجود خطط لإقامة تموضع عسكري تركي دائم داخل الأراضي السورية.

وتشير التطورات، وفق التقارير العبرية، إلى حساسية النشاط العسكري التركي في سوريا بالنسبة لإسرائيل، في وقت تعمل فيه قنوات الاتصال السرية المزعومة على إبقاء الخلافات ضمن إطار قابل للاحتواء، وتفادي انتقال التوتر إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين أنقرة وتل أبيب.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا