بعد مقابلة فتيات متضررات.. اعتقال موظفين أمميين في أفغانستان - عين ليبيا
أفادت مصادر مطلعة باعتقال موظفين اثنين من بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان في مدينة هرات غربي البلاد، بعد إعدادهما تقريرًا بشأن احتجاز نساء في الولاية، وفق ما أورده موقع «أفغانستان إنترناشيونال».
وقال الموقع إن عناصر من المديرية العامة للاستخبارات الأفغانية أوقفوا الموظفين مساء الأحد، أثناء مغادرتهما مكتب البعثة في هرات عقب انتهاء يوم العمل. وينتمي الموظفان إلى قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان.
وبحسب المصادر التي نقل عنها «أفغانستان إنترناشيونال»، أعد الموظفان مؤخرًا تقريرًا حول احتجاز نساء في ولاية هرات، على خلفية اتهامات بمخالفة قواعد اللباس التي تفرضها حركة طالبان، كما أجريا مقابلات مع عدد من الفتيات اللواتي تعرضن لهذه الإجراءات.
وتواصل الموقع مع بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان للحصول على تعليق بشأن اعتقال موظفيها، وأكدت البعثة وقوع الاعتقال.
وأوضحت البعثة أن السلطات الأفغانية لم تبلغها بالتهم الموجهة إلى الموظفين، كما لم تسمح لها بمقابلتهما، مشيرةً إلى انقطاع الاتصال بهما منذ توقيفهما.
وجاء الاعتقال بعد تصريحات أدلى بها وزير العدل في الحكومة الأفغانية عبد الحكيم شراعي، الاثنين، قال فيها إن موظفي المنظمات الدولية لا يُسمح لهم بتصوير الأشخاص من دون الحصول على موافقتهم.
وأضاف شراعي أن مثل هذه الحوادث «لن تمر دون ملاحظة».
ولم تعلن السلطات الأفغانية حتى الآن تفاصيل التهم الموجهة إلى الموظفين الأمميين، كما لم توضح الأساس القانوني الذي استند إليه احتجازهما.
وتعمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان على ملفات عدة، من بينها حقوق الإنسان، في ظل قيود واسعة تفرضها السلطات التي تقودها حركة طالبان على النساء والفتيات، تشمل قواعد مرتبطة باللباس والتعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
وتسلط واقعة هرات الضوء على التوتر المتواصل بشأن أنشطة المنظمات الدولية وآليات توثيق أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، بالتزامن مع القيود المفروضة على التصوير والتعامل مع السكان من دون الحصول على موافقتهم.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا