بعد 14 ساعة من المحادثات.. انتهاء مفاوضات أمريكا وإيران دون اتفاق - عين ليبيا

أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بانتهاء جولة المفاوضات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن، بعد ساعات طويلة من المحادثات المكثفة بين الطرفين.

ونقلت وكالة فارس عن مصدر إيراني أن طهران لم تقبل الشروط التي طرحتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز وبرنامج الطاقة النووية السلمية.

وأكد المصدر أن الموقف الإيراني ما زال ثابتاً في رفض أي مطالب تعتبرها طهران تمس سيادتها أو حقوقها في تطوير برنامج نووي لأغراض سلمية.

وأضاف المصدر أن طهران لا تخطط في الوقت الحالي لعقد جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الأمريكي، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين حول عدد من القضايا الأساسية المرتبطة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قوله إن المفاوضات استمرت لعدة ساعات لكنها لم تسفر عن اتفاق يرضي الطرفين، مشيرًا إلى أن الوفد الباكستاني بذل “جهودًا رائعة” لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

وأضاف فانس أن الولايات المتحدة قدمت ما وصفه بـ“أفضل عرض ممكن” للجانب الإيراني خلال المفاوضات، إلا أن طهران لم تقدم التزامًا واضحًا بشأن التخلي عن برنامجها النووي أو السعي لامتلاك سلاح نووي.

وأكد أن الوفد الأمريكي سيعود إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المحادثات لا تزال مستمرة على المستوى الفني، مع تبادل النصوص التفاوضية بين الجانبين بهدف تقريب وجهات النظر، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت مصادر إيرانية أن جولة المفاوضات الأخيرة استمرت نحو 14 ساعة، وانتقلت من مستوى الخبراء إلى مستوى تفاوضي أعلى بمشاركة مباشرة من الأطراف الرئيسية، وذلك بمبادرة من باكستان وموافقة طهران وواشنطن.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين حول مطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في حين تطالب إيران بالإفراج عن أصول مالية مجمدة والحصول على تعويضات، وهي مطالب تقول واشنطن إنها غير مقبولة.

وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن المفاوضات مع إيران “عميقة جدًا” لكن التوصل إلى اتفاق ليس مضمونًا.

كما أشار إلى أن بلاده نفذت عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، شملت تدمير عشرات السفن الإيرانية وتمشيط مضيق هرمز عبر كاسحات ألغام لضمان أمن الملاحة.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلى استغلال فرصة محادثات إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق يضمن أمن المنطقة واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن هذه المحادثات تمثل فرصة حاسمة لتحويل الهدنة الحالية إلى سلام دائم، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها إسلام آباد لتقريب المواقف بين طهران وواشنطن.

وتأتي هذه المفاوضات في ظل توتر عسكري واسع اندلع في 28 فبراير عقب ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران وردود إيرانية لاحقة، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل من محادثات إسلام آباد محطة مفصلية قد تحدد مسار التصعيد أو التهدئة في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا