بعد 7 سنوات في الحكم.. منظمة تونسية: 81% من وعود «سعيّد» لم تُنجز - عين ليبيا

قالت منظمة «أنا يقظ» التونسية، المتخصصة في تقييم أداء السلطات العمومية ومكافحة الفساد، إن حصيلة أداء الرئيس التونسي قيس سعيد بعد 7 سنوات من توليه الحكم جاءت سلبية، مشيرةً إلى أن 81% من الوعود التي رصدتها المنظمة لم تُنجز.

وأوضحت المنظمة، في تقرير حمل عنوان «سعيد ميتر»، أنها راجعت 91 وعدًا أطلقها الرئيس التونسي قيس سعيد منذ توليه السلطة عام 2019، وخلصت إلى إنجاز 19% منها، بينما توزعت بقية الوعود بين ما لم يُنجز وما دخل مرحلة التنفيذ.

ووفق تقرير «أنا يقظ»، شهد المسار الديمقراطي في تونس انتكاسة خلال السنوات الماضية، خصوصًا في ما يتعلق بحرية الترشح للانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2024، وانتهت بفوز الرئيس التونسي قيس سعيد بولاية ثانية بنسبة تجاوزت 90% من الأصوات.

وقالت المنظمة إن الانتخابات شهدت تعطيل ترشحات عدد من المرشحين، إلى جانب اعتقالات طالت مرشحين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم انتخابية.

وذكر التقرير أن الرئيس التونسي قيس سعيد لم ينجح، وفق تقييم المنظمة، في تنفيذ عدد من الوعود المتعلقة بتعزيز استقلالية القضاء وإصلاح الإدارة وإرساء المحكمة الدستورية.

كما أشارت «أنا يقظ» إلى عدم تحقيق تقدم كافٍ في ملفات مكافحة الغلاء وارتفاع الأسعار والاحتكار والتلوث البيئي.

وفي المقابل، قالت المنظمة إن الرئيس قيس سعيد نجح في تنفيذ 18 وعدًا، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور، ودعم صغار المزارعين، وتجديد أسطول حافلات النقل العمومي، مضيفةً أن تجديد الأسطول أتاح تحسين خدمات النقل بصورة نسبية.

وأظهرت بيانات تقرير «سعيد ميتر» أن 52% من الوعود التي جرى تقييمها لم تُنجز، مقابل 19% أُنجزت، بينما دخلت 7% منها مرحلة التنفيذ، في حين أنجز الرئيس قيس سعيد عكس 20% من الوعود التي رصدتها المنظمة.

ويقدم التقرير تقييمًا لأداء السلطة التنفيذية استنادًا إلى الوعود التي أعلنها الرئيس التونسي خلال السنوات السبع الماضية، مع التركيز على الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية.

وتولى الرئيس التونسي قيس سعيد السلطة عام 2019، قبل أن يعلن في 25 يوليو 2021 إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور، ثم إرساء نظام سياسي جديد عزز صلاحيات رئيس الجمهورية.

وبرر الرئيس قيس سعيد هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى مكافحة الفساد والفوضى وتصحيح مسار الثورة التونسية التي اندلعت عام 2011.

في المقابل، اتهمه خصومه السياسيون بتقويض أسس الديمقراطية وتعزيز حكم الفرد، ليصبح مسار النظام السياسي والحريات العامة من أبرز الملفات المثيرة للجدل في تونس خلال السنوات الأخيرة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا