بعيداً عن «مضيق هرمز».. سوريا والسعودية تطلقان خططاً لتأمين 7 ملايين برميل نفط يومياً - عين ليبيا
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن إطلاق مشروع (4+1) الاستراتيجي بالتنسيق مع السعودية، لإنشاء شبكة متكاملة من القطارات السريعة وأنابيب النفط والغاز، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وتأمين تدفق نحو 7 ملايين برميل نفط يوميًا بعيدًا عن المخاطر الإيرانية، وضمان استقرار أسواق الطاقة والغذاء عالميًا، وفق تصريحات أسامة قاضي، مستشار الوزارة لـ«الشرق الأوسط».
والمبادرة، التي تتقاطع مع رؤية السعودية 2030، تشمل مشاريع كبرى لتعزيز الربط العربي والإقليمي وتحويل الجغرافيا السورية والسعودية إلى منصة لوجستية تربط آسيا بأوروبا مرورًا بالأردن وتركيا، ما يجعل دمشق مركزًا اقتصاديًا عالميًا متعدد المسارات، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
1. القطار السريع
ينوي المشروع إنشاء خط قطار سريع يربط السعودية بسوريا مرورًا بالأردن، بسرعة تتراوح بين 200 و300 كلم/س، مستفيدًا من شبكة السكك الحديدية السعودية القائمة حتى منفذ الحديثة.
وأوضح قاضي أن المشروع يعزز مركزية المملكة كمنصة لوجستية عالمية، ويحول الجغرافيا العربية إلى قيمة اقتصادية مباشرة، مع خفض تكلفة النقل ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
والتكلفة التقديرية تتراوح بين 12 و25 مليار دولار للسيناريو المختلط (شحن + ركاب)، مع عوائد اقتصادية ضخمة تشمل رسوم عبور، خدمات لوجستية، مناطق صناعية، وزيادة الصادرات.
2. إعادة إحياء خط أنابيب التابلاين
يتضمن المشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط التاريخي «التابلاين» بطول 1,664 كلم، من بقيق السعودية إلى ميناء بانياس السوري، لضخ 5 إلى 7 ملايين برميل يوميًا عبر خطوط متوازية.
ويعتبر المشروع صمام أمان للطاقة العالمية، ويخرج جزءًا من تجارة النفط والغاز من دائرة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.
3. كركوك – بانياس وخط الغاز القطري
يتم إعادة تأهيل خط النفط من كركوك العراقية إلى بانياس لرفع الطاقة من 300 ألف برميل إلى 1-3 ملايين برميل يوميًا، مع مد خط للغاز القطري مرورًا بالأردن وسوريا وصولًا لأوروبا، وتوصيلات إضافية إلى بانياس، ما يوفر بدائل مستقرة للممرات البحرية التقليدية.
وفق منصة «الطاقة» المتخصصة، ارتفعت أسعار النفط بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ فبراير 2026:
ونتج عن النزاع تعطّل الشحنات عبر مضيق هرمز، وتضررت مصفاة رأس تنورة في السعودية، ومجمع حبشان بالإمارات، وخزانات الوقود في عمان والبحرين والكويت وقطر.
أصبحت دول شمال أفريقيا، مثل ليبيا والجزائر ومصر، مستفيدة من الوضع الحالي لتعزيز مشاريع النفط والغاز:
أكد أسامة قاضي أن مشاريع (4+1) لا تعيد إعمار سوريا بالحجارة فقط، بل تبني دورًا اقتصاديًا يخلق آلاف فرص العمل، ويولد مليارات الدولارات سنويًا، ويحول دمشق إلى مركز لوجستي واقتصادي يربط ثلاث قارات، مع تعزيز الأمن الغذائي والطاقة في المنطقة.
من جهته، اعتبر باسل كويفي، الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية، أن المشروع يمثل استراتيجية الجيوبوليتيك الطاقي التي قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط، مع الحاجة إلى تمويل ضخم واستقرار سياسي وثقة ائتمانية عالية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا