بلومبرغ: مشاكل العملة والدولار أكبر عقبات وتحديات حكومة الوفاق - عين ليبيا
وكالة ليبيا الرقمية
نشرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية تقريراً سلطت فيه الضوء على الوضع الاقتصادي الليبي، وكيف ازدهرت تجارة العملات الغير شرعية في البلاد عثب سقوط حكم العقيد معمر القذافي.
ونقل التقرير تصريحات أحد العاملين في تجارة العملات بالبلاد، إذ قال، «دائما ما يرى الناس السوق السوداء وكأنها الطرف السىء، لكن الحقيقة أننا نقوم بتوفير بضائع لا توفرها الحكومة، نحن لا نخترق القانون، لأنه لا يجود قانون لنخترقه من الأساس».
وأوضح التقرير أن تجارة الدولار والعملات الغير قانونية، تعتبر من أكثر القضايا المقلقة والتي تهدد سيطرة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، إذ انتشرت مباشرة عقب سقوط نظام القذافي عام 2011.
ووصف التقرير الظروف التي تعمل فيها حكومة السراج، بأنها أصعب ظروف يمكن أن تعمل فيها حكومة دولة، موضحاً «أنه لا يمكن أن تمر حكومة الوفاق الوطنية بظروف أصعب مما تمر بها حالياً، خاصة في ظل انقسام الميليشيات الداخلية ووجود تنظيم الدولة، ومحاولة السيطرة على الهجرة الغير شرعية التي تهدد أمن أوروبا في البحر المتوسط.»
ونقل الموقع تصريحات المحللة الاقتصادية كلوديا جازيني، والتي أكدت أن الوضع الاقتصادي بشكل كامل هو أحد أهم القضايا التي تواجه حكومة السراج، وقضية العملات ليست سوى عامل واحد من عوامل التحدي الكبيرة التي تواجه البلاد.
وأضافت جازيني، أن وصول ليبيا إلى نظام اقتصادي مستقر يمكن أن يحل هذه الأزمة، إلا إنه لا يوجد مؤشرات محددة يمكن أن تدل ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل
وأشار التقرير إلى أن العملات الأجنبية وخاصة الدولار، مستخدمة بشكل كبير في البلاد، حيث يحتاجها كلا من رجال الأعمال، والبنوك، وحتى المواطنين العاديين الذين يقوموا باستغلال الوضع باستخدام مئات الفواتير المزورة لشراء الآلاف من الدولارات بالسعر الرسمي، فهم لا يعملوا على تزويد البلاد بما تحتاجه من عملات بل يقوموا باستهلاك ما تبقى فيها، محاولين الحصول على أكثر استفادة ممكنه.
وكان صندوق النقد الدولي قد صرح العام الماضي إن ليبيا كانت على الطريق إلى الإفلاس إذا استمر وضعها كما كان علية بحلول عام 2018.
ويرجح بعض المحللين الاقتصاديين أن الحكومة الليبية قد يكون عليها خفض قيمة الدينار من أجل معالجة الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد، «حتى يكون لها اليد العليا في السيطرة على سوق العملات».
ولفت التقارير إلى أن الأشخاص العاديون يثقون في السوق السوداء أكثر من ثقتهم في البنوك، حيث إنها أسواق معروفة ويديرها عائلات يثق بها الناس أكثر من ثقتهم في بعض البنوك الرسمية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا