بمشاركة آلاف القوات والسفن.. أمريكا تعلن السيطرة على «مداخل ومخارج» إيران - عين ليبيا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عملية عسكرية بحرية واسعة النطاق تتضمن فرض حصار على الموانئ الإيرانية ومراقبة شديدة لحركة الملاحة في الخليج العربي وخليج عُمان، بمشاركة أكثر من 10 آلاف عسكري أمريكي، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات القتالية والاستطلاعية.
وبحسب البيان، تشمل العملية جميع السفن التجارية دون استثناء من حيث الجنسية أو العلم الذي ترفعه، حيث يتم تطبيق إجراءات رقابية صارمة على كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، ضمن نطاق أمني بحري واسع يمتد على أهم الممرات الاستراتيجية في المنطقة.
وأكدت القيادة أن الساعات الأولى من بدء العملية شهدت منع أي سفينة من اختراق نطاق الحصار، فيما اضطرت عدة سفن تجارية إلى تغيير مسارها والعودة أو تعديل وجهتها استجابة للتحذيرات العسكرية.
وأوضحت أن الإجراءات لا تشمل السفن العابرة لمضيق هرمز دون التوقف في الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أن الهدف المعلن للعملية هو تعزيز السيطرة البحرية وضمان ما وصفته بـ“أمن الملاحة الدولية” في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد توترًا متصاعدًا في الإقليم، وسط مراقبة دولية حثيثة لاحتمال انعكاس هذه الخطوة على حركة الطاقة والتجارة العالمية، خاصة أن الممرات البحرية المستهدفة تُعد من الأكثر حساسية في العالم.
وأكدت القيادة أن العملية ستستمر وفق تقييمات ميدانية متواصلة، مع إمكانية توسيع نطاق الإجراءات البحرية خلال الأيام المقبلة.
إلى ذلك، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون الخاصة محمد مخبر من أن ما وصفه بـ“وهم حصار مضيق هرمز” لن يكون مجديًا، بل قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة ضد ما سماه “نظام الهيمنة”، إضافة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على المنطقة والعالم.
وقال مخبر في منشور عبر منصة “إكس” إن التصورات الأمريكية بشأن حصار المضيق “خاطئة”، معتبرًا أن هذه الخطوة ستنعكس سلبًا على الأطراف الداعمة لها، وتزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأضاف أن “حيرة” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل، بحسب وصفه، مقدمة لقرارات غير مدروسة، مؤكدًا أن أي تصعيد في مضيق هرمز سيقابل بتطورات غير متوقعة على حد تعبيره.
عراقجي يبحث مع فيدان وقف إطلاق النار والمفاوضات مع واشنطن
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ناقشا خلاله تطورات وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إلى جانب ملفات إقليمية متصلة بالأمن في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”.
وخلال الاتصال، أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره التركي هاكان فيدان على آخر المستجدات المرتبطة بوقف إطلاق النار، إضافة إلى تطورات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة.
وأكد عباس عراقجي أن ما وصفه بالعدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران يمثل، بحسب تعبيره، “جريمة فاضحة ضد السلام والأمن العالميين”، مشددًا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولياتها في محاسبة ومعاقبة من وصفهم بالمعتدين والجهات المنفذة والمخططة لهذه الهجمات.
كما جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده، في سياق حديثه عن التصعيد الإسرائيلي في لبنان، دعم بلاده لما وصفه بـ”المقاومة المشروعة للشعب اللبناني” في مواجهة الاعتداءات، وفق تعبيره.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان دعم بلاده للمبادرات المطروحة لإنهاء الحرب في المنطقة، داعيًا إلى ضرورة اليقظة إزاء ما وصفه بمخططات إسرائيل الهادفة إلى زعزعة الاستقرار وتكريس انتهاك القوانين الدولية في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا