انطلاق الملتقى الأول لـ«خبراء ليبيا».. اللافي: الإنسان هو الاستثمار الحقيقي - عين ليبيا

انطلقت في العاصمة طرابلس، الأحد 23 أغسطس 2026، فعاليات الملتقى الأول لخبراء ليبيا 2026، الذي تنظمه وزارة العمل والتأهيل، بمشاركة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والهيئة الليبية للبحث العلمي، وبحضور نحو 100 خبير ليبي مقيم في الخارج، إلى جانب عدد من الخبراء المقيمين داخل البلاد.

وقال وزير العمل والتأهيل بحكومة الوحدة الوطنية علي العابد الرضا، إن اجتماع الكفاءات والخبرات الليبية من الداخل والخارج يمثل فرصة لتعزيز التواصل وتبادل المعرفة والتجارب، والاستفادة من القدرات الوطنية في دعم مسارات التنمية والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليبيا.

وأكد الوزير حرص وزارة العمل والتأهيل على دعم المبادرات التي تعزز ارتباط الخبرات الليبية بوطنها، وتفتح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة في التنمية ونقل المعرفة والخبرة، معربًا عن تطلعه إلى أن تتحول الحوارات والرؤى التي يجمعها الملتقى إلى خطوات ومبادرات عملية تخدم ليبيا وأبناءها.

ويستمر الملتقى حتى 25 أغسطس، تحت شعار «خبراء ليبيا.. شركاء في بناء المستقبل»، ويتناول محاور في المجالات الطبية والاقتصادية والتكنولوجية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التواصل بين الكفاءات الليبية في الداخل والخارج والاستفادة من تجاربها وخبراتها في تطوير مختلف القطاعات.

وشاركت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في فعاليات الملتقى من خلال إدارة شؤون الهجرة والمغتربين، التي قدمت عرضًا حول «الاستراتيجية الوطنية لرعاية المغتربين والجاليات الليبية بالخارج».

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إن العرض لاقى اهتمامًا كبيرًا من المشاركين والمدعوين، وإشادة من المسؤولين والمهتمين، فيما قدمه محمد عمر الحامدي، مدير إدارة شؤون الهجرة والمغتربين والمكلف بتمثيل الوزارة في الملتقى.

وخلال افتتاح أعمال الملتقى في فندق كورنثيا بطرابلس، أكد النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي أن ليبيا لا ينقصها الخبراء والكفاءات، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في جمع هذه القدرات وتوحيدها حول رؤية مستقبلية تخدم الوطن.

وقال اللافي إن بناء الكفاءات لا تصنعه السياسة أو الموارد أو المؤسسات وحدها، وإنما يصنعه عقل وطني يجمع بين المعرفة والقرار، مشددًا على أن الملتقى ليس مجرد لقاء، بل هو «موعد للوطن ولليبيا» للمشاركة في صناعة الغد.

وأضاف: «إن العقول تقاس بالعلم والمعرفة، وإن الإنسان يمثل الاستثمار الحقيقي، بما يمتلكه من خبرة وكفاءة قادرتين على النهوض بالمجتمعات».

وأشار اللافي إلى أن اجتماع نخبة الخبراء في الملتقى يمثل استعادة لجزء من الوطن، وفرصة لفتح آفاق مستقبلية جديدة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الطاقات والكفاءات الليبية وتوظيف خبراتها في خدمة البلاد وبناء مستقبلها.

ولفت إلى أن الكفاءات والخبرات الليبية أثبتت حضورها في الجامعات والمستشفيات ومراكز البحث العلمي والمؤسسات الدولية في مختلف أنحاء العالم.

وقالت وزارة العمل والتأهيل إن الملتقى يهدف إلى بناء جسور التواصل بين الكفاءات الليبية في الداخل والخارج، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في طرح رؤى ومقترحات تسهم في دعم التنمية وتطوير مختلف القطاعات.

كما يستهدف تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في صناعة القرار، والاستفادة من الخبرات الليبية المتراكمة في مجالات متعددة بما يخدم جهود بناء مستقبل الدولة.

وشهد افتتاح الملتقى حضور النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، إلى جانب وزراء العمل والتأهيل، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة، والصناعة والمعادن، والسياحة والصناعات التقليدية، ووزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووزير الدولة لشؤون المغتربين.

كما حضر مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورئيس جهاز الإمداد الطبي، وعدد من رؤساء البعثات السياسية المعتمدين لدى ليبيا.

ويأتي الملتقى في إطار مساعٍ لربط الكفاءات الليبية المقيمة في الخارج بوطنها، والاستفادة من خبراتها المتراكمة في المجالات الطبية والاقتصادية والتكنولوجية وغيرها، بما يدعم نقل المعرفة ويعزز مساهمة الكفاءات الوطنية في التنمية وصناعة القرار.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا