بن زير: غياب التمثيل البرلماني لمدينة مصراتة يحتاج إلى إعادة تقييم - عين ليبيا
في تصريح خاص لموقع “عين ليبيا”، أثار الدكتور رمضان بن زير أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان وعضو اللجنة العلمية للمركز القومي للبحوث والدراسات العلمية تساؤلات عميقة ومهمة بشأن المشهد السياسي الحالي، وذلك على خلفية متابعته لجلسة مجلس النواب التي عُقدت يوم أمس الأول لإعادة اختيار رئاسة جديدة للمجلس.
وفيما يلي تفاصيل ورسائل التصريح:
لفت انتباه الدكتور بن زير أثناء المناداة على أسماء الأعضاء الخلوّ التام لقاعة المجلس من أي تمثيل لنواب مدينة مصراتة. وأشار إلى أن غياب مدينة بحجم مصراتة – بما تمثله من ثقل ديمغرافي، واقتصادي، وسياسي فاعل في البلاد – عن أروقة التشريع واتخاذ القرار في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ ليبيا، يطرح تساؤلات ملحّة تفرض نفسها بقوة على الشارع المصراتي والوطني عامة:
وجّه د. بن زير تساؤلاً مباشراً إلى المجلس البلدي مصراتة وفعاليات وحكماء المدينة، موضحاً أنه وإن كان المجلس البلدي سلطة تنفيذية محلية بينما يتبع النواب السلطة التشريعية ومسؤولين مباشرة أمام من انتخبوهم، إلا أن المجلس البلدي والحكماء يمتلكون ثقلاً أدبياً وسياسياً يمكنهم من حث النواب على الحضور والدفاع عن رؤيتهم.
شدد أستاذ القانون الدولي على أن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تقتضي الحضور الفاعل والمواجهة السياسية من داخل المؤسسات، وليست المقاطعة التي قد تؤدي إلى إخلاء الساحة وتفويت الفرص على أبناء المدينة للمشاركة في رسم معالم الحل النهائي.
أقرّ الدكتور بن زير بأنه يدرك أسباب غياب معظم نواب مصراتة، والتي تعود إلى الخلافات السياسية والانقسام المؤسسي الذي شهده البرلمان منذ سنوات، وخاصة بعد أحداث 2014 وانتقال المجلس إلى المنطقة الشرقية. إلا أنه استدرك مؤكداً أن التطورات الأخيرة وإقصاء من شرعن الحرب على طرابلس أصبح من الماضي، مما يجعل استمرار المقاطعة دون بديل سياسي واضح خياراً بحاجة ماسة إلى إعادة تقييم جادة.
وختم الدكتور رمضان بن زير تصريحه بالأمل في قيام السادة نواب المدينة، والمجلس البلدي، والقوى الفاعلة، بمراجعة هذا الموقف، وإيضاح الأسباب للشارع بشفافية، والعمل على إعادة تفعيل دور مصراتة السياسي تحت قبة البرلمان بما يضمن حقوق المدينة ويخدم المصلحة العليا للوطن.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا