بن زير: لقاء عقيلة وتكالة لقاء الضرورة وليس دليلاً على صفاء النية السياسية - عين ليبيا
أكد الدكتور رمضان بن زير، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان، في معرض رده على سؤال شبكة “عين ليبيا” بشأن قراءته للقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة د. محمد تكالة في تركيا – وذلك عقب مخرجات لجنة (4+4) والمهلة المحددة بشهر من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا – أن هذا اللقاء يحمل أبعاداً سياسية وتكتيكية عديدة تشكل ملامح مشهد الصراع السياسي في ليبيا، وتعد معركة “بقاء سياسي” وتفادي السقوط لكليهما.
رغم إيجابية اللقاء من الناحية الششكليّة، إلا أن القراءة العميقة تفرض التساؤل حول قدرتهما على تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية التي أفشلت كل اللقاءات السابقة للمجلسين، وأبرزها:
لا يمكن فصل هذا اللقاء عن التحركات الإقليمية، وخاصة التنسيق (المصري – التركي)، والرغبة المشتركة في تجنب سيناريو فرض البعثة الأممية لحلول قد لا تخدم مصالح هذه الدول. وبناءً على ذلك، جاء هذا اللقاء بدفع أو مباركة إقليمية لإبقاء الجسمين رغم فشلهما طيلة السنوات الماضية في زحزحة هذا الملف الذي نجحت فيه لجنة (4+4).
بناءً على المعطيات الحالية، تتحدد السيناريوهات المتوقعة فيما يلي:
اختتم الدكتور بن زير حديثه بالتأكيد على أن لقاء عقيلة صالح وتكالة هو “لقاء الضرورة” للحفاظ على مصالحهما واستمرارهما، وليس بالضرورة دليلاً على صفاء النيات السياسية، بقدر ما هو نتاج لـ “عصا البعثة الأممية وضيق الوقت”. وأضاف أن النجاح الحقيقي لهذا اللقاء يُقاس بما سيعلن عنه رسمياً وبشكل ملموس قبل انتهاء مهلة الشهر، وتحديداً في ملفات إعادة تشكيل المفوضية، وقوانين الانتخابات، وآلية تشكيل الحكومة الموحدة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا