بن غفير يهاجم ترامب: «ساذج للغاية» بشأن إيران ويجب استخدام القوة - عين ليبيا

تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن طريقة التعامل مع إيران، بعدما شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا موقفه من الملف الإيراني بأنه “ساذج للغاية”، في وقت دعا فيه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى جعل إسقاط النظام الإيراني أولوية قصوى.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خلال مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت” بالتعاون مع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية تجاه إيران، معربًا عن أمله في أن يتخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ما وصفه بـ”السذاجة” في التعامل مع طهران.

وأضاف بن غفير أن ترامب “رجل أعمال” وأنه لا يرى أن المسار الدبلوماسي مناسب في التعامل مع إيران، قائلًا: “لا مجال للدبلوماسية مع هؤلاء، ولا يوجد ما يناقش معهم. لا بد من استخدام القوة مع الإيرانيين”.

وجاءت تصريحات بن غفير قبل ساعات من الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في ظل استمرار النقاشات بشأن مستقبل التعامل مع البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.

وفي السياق نفسه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” الأمريكية، إن تغيير النظام في طهران يمثل، بحسب وصفه، الحل الجذري لإنهاء التهديدات التي تنسبها إسرائيل إلى إيران.

وأكد لابيد أن مواجهة إيران بشكل مباشر واستهداف قيادة النظام هو السبيل لإنهاء نفوذ طهران وحلفائها في المنطقة، منتقدًا حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنها لا تملك استراتيجية واضحة وطويلة المدى للتعامل مع الملف الإيراني.

ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية إلى تشكيل تحالف إقليمي ودولي تقوده الولايات المتحدة والدول الغربية، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية على إيران ودعم ما وصفه بتطلعات الشعب الإيراني.

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ترغب في شن هجوم على إيران، إلا أن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك، مشيرًا إلى وجود مصالح أمريكية في إيران تتجاوز، بحسب تعبيره، المصالح الإسرائيلية.

وأضاف كاتس، في تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية: “نريد حقًا مهاجمة إيران، لكن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك”.

وتابع: “للولايات المتحدة مصالح في إيران تتجاوز مصالح إسرائيل”، مضيفًا: “لقد انهارت الإمبراطورية المتعجرفة التي هددت بتدمير إسرائيل”.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل أوضحت موقفها بشكل صريح، قائلًا: “إذا تعرضنا لهجوم، فسوف نهاجم بكل قوتنا”، مضيفًا: “نحن مستعدون لضرب إيران”.

كما كشف كاتس أن طائرات مقاتلة أمريكية تقلع من إسرائيل لتنفيذ ضربات ضد إيران، قائلًا: “الإيرانيون يعلمون ذلك”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا متواصلًا، بعد تبادل واشنطن وطهران ضربات عسكرية استمرت أسبوعين، وسط خلافات مرتبطة بالملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب المعطيات الواردة، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير عمليات عسكرية ضد إيران، فيما أعلنت السلطات الإيرانية سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل جراء الهجمات، بينما قالت طهران إنها نفذت ردودًا عسكرية أوقعت خسائر في صفوف الأمريكيين والإسرائيليين.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تمثل تهديدًا لأمن المنطقة، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وتنفي سعيها إلى تطوير أسلحة نووية.

وفي الملف الفلسطيني، قال بن غفير إن إسرائيل تسيطر على 63% من أراضي قطاع غزة، داعيًا إلى مواصلة العمليات ضد حركة حماس، ومعتبرًا أن حكومة نتنياهو اتخذت خطوات وصفها بالجيدة في هذا الملف.

كما دعا بن غفير أنصار اليمين إلى دعمه في الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر، مؤكدًا رغبته في الحصول على قوة سياسية أكبر لتحقيق أهدافه المتعلقة بقطاع غزة.

وجدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي دعوته لإقامة مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة، متحدثًا عن رؤيته لإقامة أحياء للشرطة والجنود والضباط داخل القطاع، معتبرًا أن وجود إسرائيل هناك، بحسب رأيه، يمنع عودة سيطرة حماس.

وفي ملف المعتقلين الفلسطينيين، تحدث بن غفير عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، مدعيًا أنه تواصل مع الأحزاب العربية في إسرائيل عبر محاميه ودعاها إلى التوحد قبل الانتخابات.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا