بوشكوف: الحرب لم تحقق أيّ أهداف والعملية البرية مستبعدة - عين ليبيا
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، تنفيذ الموجة الخامسة والسبعين من عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفًا مواقع إسرائيلية وأمريكية وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي: “بناءً على عمليات الرصد التي نفذتها وحدات الاستخبارات العملياتية، تم استهداف مواقع الانتشار الجديدة وأماكن اختباء العسكريين الصهاينة في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة”، مؤكدًا أن العملية تضمنت استخدام صواريخ باليستية ضد قاعدة الأمير سلطان، التي تُعد من المواقع الرئيسية لتنفيذ العمليات الجوية الأمريكية ضد إيران.
وأضاف البيان: “تم استهداف مواقع الانتشار الجديدة للقوات العسكرية وأماكن اختباء الجنود الإسرائيليين في مناطق مختلفة من إسرائيل، في إطار سلسلة الردود الإيرانية على العدوان الأمريكي الإسرائيلي”.
في السياق، أكد عضو مجلس الاتحاد الروسي أليكسي بوشكوف أن الهجوم الأمريكي على إيران لم يحقق أيًا من الأهداف الرئيسية، مشيراً إلى أن العملية البرية مستبعدة بسبب اتساع رقعة البلاد وامتدادها الجغرافي.
وكتب بوشكوف في قناته على “تلغرام”: “الحرب الصاروخية والقنابل، على الرغم من 13 ألف ضربة حسب بيانات وزارة الحرب الأمريكية، أعطت نتائج محدودة ولم تؤدِ إلى تحقيق أي من الأهداف الرئيسية للحرب ضد إيران – لا تغيير النظام، ولا تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية. خارج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتم تقييم آفاق العملية البرية بشكل عام بشيء من الريبة”.
وأشار السيناتور الروسي إلى أن الولايات المتحدة لن تتمكن من احتلال إيران نتيجة عملية برية بسبب مساحة البلاد الشاسعة، كما أنها لن تتمكن من السيطرة على عشرات مراكز إطلاق الصواريخ المنتشرة في عموم الأراضي الإيرانية.
ورأى بوشكوف أن الأهداف التي تسعى إليها الإدارة الأمريكية قد تكون إما “خلق انطباع بأن الإدارة تفعل شيئًا ما في ظل المأزق العسكري”، أو “إظهار الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي الإيرانية كوسيلة للضغط الإضافي على السلطات الإيرانية”، لكنه وصف الهدف الأول بأنه مجرد “علاقات عامة” والثاني بأنه “محض خيال”.
مصر وقطر وتركيا تقود جهودًا دبلوماسية سرية لإنهاء الحرب بين ترامب وإيران
كشف مسؤول إسرائيلي بارز، الأحد، أن مصر وقطر وتركيا تتولى جهودًا دبلوماسية سرية للتوسط في اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لإنهاء الحرب، مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المسؤول، في تصريحات نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “ليس أمام إسرائيل خيار سوى التوافق مع ترامب. نفضل مواصلة الضربات، لكننا سنفعل ما يقرره. غدًا سنعرف الوضع عند انتهاء مهلة الإنذار”.
وتنتهي الإثنين المهلة التي منحها ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق، مهددًا بقصف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب، بينما أكدت طهران أنها ستستهدف منشآت الطاقة في المنطقة وستبقي المضيق مغلقًا في حال تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “من غير المرجح أن ينهي ترامب الحرب في ظل ظروف توحي بأن إيران أجبرته على ذلك. يريد تقديم نتيجة مختلفة، لكن الإيرانيين متشددون”.
وأشار إلى أن من بين السيناريوهات المطروحة اتفاقًا يعيد بموجبه إيران فتح المضيق تدريجيًا، فيما تخفف الولايات المتحدة من هجماتها وتبدأ بالانسحاب من الحرب، مع التأكيد على أن الموافقة الإيرانية على هذه الشروط غير مؤكدة بعد.
وأوضح المسؤول: “إذا علمنا بوجود مساع دبلوماسية وأن إيران تدرس الأمر، فقد يتقدم هذا الأمر على مراحل. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإننا نتجه نحو تصعيد قد يستمر لأشهر، وقد يسعى ترامب لتحقيق إنجاز بري بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لإنتاج النفط الإيراني”.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها أجرت اتصالات مع تركيا وقطر وإيران والولايات المتحدة وباكستان، الأحد، لمتابعة التطورات المتلاحقة في المنطقة، والسعي لخفض التصعيد ووقف الحرب.
وقال بيان للخارجية المصرية: “شهدت الاتصالات نقاشًا حول التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وأهمية العمل على احتواء ثاره الممتدة ومنع اتساع رقعة الصراع، في ظل التهديدات المتبادلة واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية”.
وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمالات متعددة لما بعد انتهاء المهلة، بين التوصل لاتفاق جزئي يخفف من حدة التوتر أو تصعيد طويل يمتد لأشهر في المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا