بيان دولي يحمّل إيران مسؤولية التوتر بـ«مضيق هرمز».. تحذيرات من تعطيل الملاحة - عين ليبيا

أصدرت 22 دولة عربية وآسيوية وأوروبية بيانًا مشتركًا أدانت فيه الهجمات التي استهدفت السفن التجارية والبنية التحتية في الخليج، محملة إيران مسؤولية التصعيد في مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وأكد البيان أن الهجمات طالت سفنًا تجارية غير مسلحة، إلى جانب منشآت مدنية تشمل مرافق النفط والغاز، إضافة إلى ما وصفه بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية، في خطوة اعتبرتها الدول الموقعة تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية.

وشددت الدول في بيانها على إدانتها الشديدة لهذه الهجمات، معربة عن قلق بالغ إزاء تصاعد النزاع في المنطقة، ودعت إيران إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة التي تهدد أمن الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، فضلًا عن أي محاولات لتعطيل حركة السفن في المضيق.

كما طالبت بالامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤكدة أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسيًا في القانون الدولي، كما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن أي انتهاك لهذا المبدأ ينعكس على الشعوب عالميًا، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار البيان إلى أن تعطيل حركة الشحن الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة يشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، داعيًا إلى وقف شامل وفوري للهجمات على البنية التحتية المدنية، خصوصًا منشآت النفط والغاز.

وأعربت الدول الموقعة عن استعدادها للإسهام في الجهود الرامية إلى ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مرحبة بالتنسيق القائم بين عدد من الدول في هذا الإطار.

وفي سياق متصل، رحب البيان بقرار وكالة الطاقة الدولية السماح بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مع التأكيد على اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، بالتعاون مع دول منتجة لزيادة الإنتاج.

كما أكدت الدول التزامها بتقديم الدعم للدول الأكثر تضررًا من تداعيات الأزمة، عبر الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مشددة على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يمثلان ركيزة أساسية للازدهار والاستقرار العالميين.

وشمل البيان كلًا من الإمارات، والبحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان، وكندا، وكوريا الجنوبية، ونيوزيلندا، والدنمارك، ولاتفيا، وسلوفينيا، وإستونيا، والنرويج، والسويد، وفنلندا، والتشيك، ورومانيا، وليتوانيا.

إيران تؤكد انفتاح مضيق هرمز للملاحة وتستثني من تصفهم بالأعداء

أكدت إيران أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية، مع استثناء ما وصفته بسفن “الأعداء”، في موقف يأتي عقب تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة فتح الممر البحري دون قيود.

وأوضح المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة البحرية الدولية علي موسوي أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يظل ممكنًا شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية فيما يتعلق بترتيبات السلامة والأمن البحري.

وأشار موسوي إلى أن الالتزامات الدولية يجب أن تقترن باحترام السيادة الإقليمية وحقوق إيران، مضيفًا أن سلامة السفن وأطقمها تتطلب تعاونًا مباشرًا مع طهران، في وقت شدد فيه على أن المضيق مفتوح لجميع الدول باستثناء الجهات التي تصنفها إيران ضمن خصومها.

وأبدى المسؤول الإيراني استعداد بلاده للعمل مع المنظمة البحرية الدولية والدول المختلفة لتعزيز إجراءات السلامة البحرية وحماية الملاحين في هذا الممر الحيوي.

وجدد موسوي موقف طهران الذي يحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التوتر القائم في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مؤكدًا أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأساسي، مع التأكيد على ضرورة وقف ما وصفه بالعدوان، والعمل على بناء الثقة المتبادلة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات تستهدف وتدمر محطات الطاقة في إيران إذا لم يتم فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال مهلة 48 ساعة.

وفي أول رد رسمي على هذا الإنذار، أعلن المتحدث باسم المقر المركزي “خاتم الأنبياء” في إيران أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة والوقود داخل البلاد سيقابله رد يشمل منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

الجيش الإيراني يعلن استهداف مطار بن غوريون بمسيرة “آرش 2” ويؤكد نجاح الهجوم

أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة متطورة استهدف مطار بن غوريون في إسرائيل، مؤكدًا تحقيق العملية أهدافها وفق ما صرح به المتحدث العسكري العميد أكرمي‌نيا.

وأوضح أكرمي‌نيا أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرات مسيّرة من طراز “آرش 2″، مشيرًا إلى أن هذا الطراز يمثل نسخة أكثر تطورًا وقدرة تدميرية مقارنة بطائرات “كيان” و”آرش 1″.

وأضاف أن مدى هذه الطائرة يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، لافتًا إلى أنها تُعرف في الأدبيات العسكرية الإيرانية بأنها من الطائرات المسيرة ذات القدرات الهجومية العالية.

وبيّن المتحدث أن صغر المقطع العرضي الراداري للطائرة يمنحها قدرة كبيرة على اختراق أنظمة الرصد، ما يجعل اكتشافها أمرًا بالغ الصعوبة، إلى جانب تمتعها بقدرة تحليق مرتفعة.

وأشار إلى أن “آرش 2” تُعد خيارًا فعالًا من حيث التكلفة، نظرًا لانخفاض كلفة تشغيلها مقارنة ببعض الطائرات المسيّرة الأخرى، وكذلك بالصواريخ الاعتراضية التي تُستخدم لمواجهتها.

كما كشف أن إنتاج هذا النوع من الطائرات يتم بوتيرة سريعة، مع إمكانية تجهيزها وإطلاقها خلال وقت قصير، ما يتيح تنفيذ هجمات بأعداد كبيرة عند اتخاذ القرار بذلك.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا