بين الأمن والإدارة الجديدة.. ترامب يعلن اتفاقًا بشأن المرحلة المقبلة في غزة - عين ليبيا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، واصفًا الخطوة بأنها “إنجاز هائل نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الاتفاق يمثل “خطوة حاسمة نحو أن تحكم غزة أخيرًا حكومة فلسطينية جديدة ستعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إسرائيل ستحصل على الأمن الذي تستحقه، مع منع استخدام القطاع قاعدةً للهجمات.
وأوضح ترامب أن الاتفاق يمثل “علامة فارقة رئيسية” في تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة، مشيرًا إلى أن تطبيقه سيجري عبر مراحل منظمة بعناية.
وبحسب ما ذكره ترامب، فإنه بعد استكمال عملية نزع السلاح ستنسحب القوات الإسرائيلية، فيما ستتولى قوة الاستقرار الدولية بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية توفير الأمن في قطاع غزة لسكانه وجيرانه.
وأكد الرئيس الأمريكي أن “التهديد الذي نشأ من غزة في 7 أكتوبر لن يُسمح له بإعادة البناء”، مقدمًا الشكر للوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إضافةً إلى فريقه الذي ساهم في الوصول إلى هذا التطور.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر في حركة حماس عن تفاهمات مرتبطة بالاتفاق المرتقب بشأن قطاع غزة، مشيرةً إلى أن الإعلان الرسمي يبقى مرتبطًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ البنود ميدانيًا.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات حققت تقدمًا في عدد من الملفات، بينها حقوق الموظفين الحكوميين، حيث تنص التفاهمات على استيعاب الموظفين تدريجيًا مع الحفاظ على حقوقهم المالية السابقة واللاحقة، والتي تقدر بنحو مليار دولار، إضافةً إلى اعتماد آليات إدارية تشمل الإبقاء على بعض الموظفين، ونقل آخرين، وإنهاء خدمات فئة أخرى مع ضمان التعويضات.
وفي ملف السلاح، ذكرت المصادر أن النقاشات تركز على السلاح الثقيل فقط، نافيةً وجود اتفاق بشأن تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية التحتية العسكرية.
وأضافت أن مسودة الاتفاق تنص على أن تتولى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” مسؤولية جمع وتخزين السلاح، دون نقله أو تسليمه إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية، على أن تنفذ العملية بشكل تدريجي بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي من القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن بدء عملية حصر وتخزين السلاح يرتبط بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب استكمال الالتزامات السابقة ضمن بروتوكول شرم الشيخ، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحل التنفيذ.
كما تتضمن التفاهمات، وفق المصادر، وقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يومًا من توقيع الاتفاق، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود “الخط الأصفر” وفق خطة السلام المطروحة، والسماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بينها 500 شاحنة محروقات.
وفي المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يتوقع موافقة حركة حماس خلال الأيام المقبلة على اتفاق يتضمن نزع سلاحها تدريجيًا ضمن التفاهمات الجارية، فيما أكدت مصادر أخرى أن لجنة دولية ستتعامل مباشرة مع الحركة لتنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح.
ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، ما زالت إسرائيل تتمسك بموقفها الرافض لأي انسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، مؤكدةً أن أي اتفاق يجب أن يضمن تفكيك القدرات العسكرية للحركة وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح قبل تنفيذ ترتيبات سياسية أو أمنية.
تأتي هذه التطورات ضمن مسار مفاوضات دولية بشأن مستقبل قطاع غزة، تركز على وقف العمليات العسكرية، وترتيبات الإدارة والأمن، ومستقبل الفصائل المسلحة، وسط اختلافات بين الأطراف بشأن آليات تنفيذ أي اتفاق وضماناته.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا