تحت الأرض وعلى مدى آلاف الكيلومترات.. ماذا نعرف عن ترسانة الصواريخ الإيرانية؟ - عين ليبيا
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت 29 فبراير 2026، ضربات عسكرية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات بارزة في النظام، في تصعيد غير مسبوق دفع المنطقة إلى مواجهة جديدة.
وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ باليستية على الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في خطوة تذكّر العالم بقدرات طهران العسكرية الهائلة والمستترة.
الصاروخ الباليستي هو سلاح يعمل بالدفع الصاروخي في مرحلة الصعود الأولى، لكنه يتبع مسار سقوط حر عند الانحدار، ويمكن تزويده برؤوس حربية تقليدية أو كيماوية أو بيولوجية، وحتى نووية محتملة.
وترى القوى الغربية أن ترسانة الصواريخ الإيرانية تشكل تهديدًا لأمن الشرق الأوسط، ويمكنها الوصول إلى إسرائيل وجيران آخرين. إيران تنفي أي نية لتطوير أسلحة نووية، مؤكدة أن الصواريخ وسيلة ردع دفاعية بحتة.
تمتلك إيران أكبر مخزون صواريخ باليستية في الشرق الأوسط، بحسب مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، بمديات تصل إلى نحو ألفي كيلومتر، ما يتيح لها الوصول إلى إسرائيل ومناطق واسعة في الشرق الأوسط.
تشمل الترسانة:
كما نشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية رسماً بيانياً في أبريل 2025 يُظهر صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل، بينها صاروخ “سجيل” بسرعة تتجاوز 17 ألف كلم/س ومداه 2500 كلم، وصاروخ “خيبر” بمدى 2000 كلم، و”حاج قاسم” بمدى 1400 كلم.
وتشير “رابطة الحد من الأسلحة” إلى أن الترسانة تشمل صواريخ “شهاب-1″ (300 كلم)، و”ذو الفقار” (700 كلم)، ونماذج مطورة من “سجيل” و”عماد” تصل مدياتها إلى 2500 كلم.
تتركز مواقع الصواريخ في العاصمة طهران وما حولها، مع خمس “مدن صاروخية” تحت الأرض معروفة في كرمانشاه، سمنان، ومناطق الخليج.
وتسعى إيران لتطوير مستودعات تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، ومراكز لإنتاج وتخزين الصواريخ، فيما أطلقت لأول مرة صاروخًا باليستيًا من تحت الأرض في يونيو 2020.
اعتمدت إيران على تفكيك الصواريخ الأجنبية لدراسة مكوناتها وتصنيع نسخ مطورة، مع إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزناً لزيادة المدى.
كما أطلقت إيران صاروخًا فرط صوتيًا في يونيو 2023، قادر على التحليق بسرعات تزيد خمس مرات على سرعة الصوت ومسارات متغيرة تجعل اعتراضه صعبًا للغاية.
ويستند برنامج الصواريخ الإيراني إلى تصميمات كورية شمالية وروسية، مع استفادة من دعم صيني، ويشمل صواريخ كروز مثل “كيه إتش-55” التي تُطلق من الجو وتحمل رؤوسًا نووية بمدى نحو 3000 كلم.
وتعتبر إيران صواريخها الباليستية وسيلة ردع استراتيجية، قادرة على مواجهة أي تهديد أمريكي أو إسرائيلي أو تهديد إقليمي محتمل، مع تعزيز قدراتها على الصمود والرد بسرعة.
هذا وتعكس الترسانة الإيرانية تطورًا طويل المدى في مجال الصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية وكروز، وهو جزء من استراتيجية الردع والرد في مواجهة القوى الغربية، مع التركيز على المخابئ تحت الأرض لحماية القدرات العسكرية من الغارات.
وتأتي هذه الترسانة وسط تصاعد التوترات الإقليمية بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، والحملة العسكرية المشتركة الأمريكية–الإسرائيلية، ما يضع إيران في مواجهة ضغط عسكري هائل على عدة جبهات، ويجعلها لاعبًا مركزيًا في ميزان القوى الشرق أوسطي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا