تحت وطأة الحر الشديد.. وفاة طالب جامعي في قاعة الامتحان ومطالب بتحقيق عاجل - عين ليبيا
أفادت وسائل إعلام ليبية محلية وصفحات إخبارية، بوفاة طالب كلية الطب البشري بجامعة طرابلس غسان عبداللطيف الكحيلي، البالغ من العمر 25 عامًا، أثناء أدائه امتحان مادة “طب المجتمع”، في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والغضب، وسط مطالبات بفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية ومنشورات متداولة لطلبة ومتابعين، توجه الكحيلي صباح يوم الامتحان إلى مقر الكلية في ظل موجة حر شديدة، حيث أشارت المعلومات المتداولة إلى أن درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، فيما تحدثت منشورات أخرى عن اقترابها من 47 درجة مئوية، مع غياب وسائل التكييف المناسبة داخل قاعات الامتحان.
وأضافت المصادر ذاتها أن الطلبة طالبوا بتأجيل الامتحان بسبب الظروف المناخية القاسية والإرهاق الذي يعاني منه الطلاب، إلا أن هذه المطالب لم تلقَ استجابة، وفقًا لما جرى تداوله.
وذكرت وسائل إعلام محلية، نقلًا عن زملاء للطالب، أن الامتحان تأخر عن موعده المحدد بنحو ساعتين، قبل أن يبدأ داخل قاعة تقع في الطابق السفلي “بدروم”، قالوا إنها كانت تفتقر إلى التهوية المناسبة وأجهزة التكييف العاملة.
ووفقًا للروايات المتداولة، تعرض غسان الكحيلي للإغماء داخل قاعة الامتحان، قبل أن يفارق الحياة لاحقًا إثر سكتة قلبية، بحسب ما ذكره زملاؤه ومنشورات متداولة.
كما تداولت صفحات إخبارية وشهادات منسوبة لعدد من الطلبة أن الكحيلي كان يعاني من مرض السكري، وتقدم بطلب إلى اللجنة المشرفة للسماح له بمغادرة القاعة بسبب حالته الصحية وعدم قدرته على مواصلة الامتحان في تلك الظروف، إلا أن طلبه رُفض، وفقًا للروايات المتداولة، قبل أن يسقط مغشيًا عليه داخل القاعة.
وأثارت الحادثة حالة من الغضب في الأوساط الطلابية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب طلاب وأولياء أمور وناشطون رئاسة جامعة طرابلس ووزارة التعليم العالي بفتح تحقيق شفاف ومستقل، للكشف عن ملابسات الوفاة ومراجعة ظروف إجراء الامتحانات.
كما شملت المطالب مراجعة جاهزية القاعات الدراسية، والتأكد من توافر التهوية ووسائل التبريد، ووضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة داخل لجان الامتحانات، إلى جانب محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو إهمالها وفقًا للإجراءات القانونية.
وأكدت منشورات متداولة أن الحادثة يجب ألا تمر باعتبارها واقعة عابرة، مشددين على أن سلامة الطلبة تمثل أولوية داخل المؤسسات التعليمية، وأن توفير بيئة آمنة ومناسبة لأداء الامتحانات مسؤولية تقع على عاتق إدارات الجامعات والكليات.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يتواصل فيه النقاش داخل ليبيا بشأن أوضاع البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، ومدى جاهزية قاعات الامتحانات خلال فصل الصيف، مع تكرار مطالبات الطلبة بتحسين ظروف الدراسة وتوفير وسائل السلامة والراحة.
ولم يصدر، حتى الآن، أي بيان رسمي من جامعة طرابلس أو الجهات المختصة يوضح نتائج التحقيق أو الأسباب الطبية النهائية للوفاة، فيما تتواصل الدعوات إلى كشف جميع ملابسات الحادثة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا