بعد تحذيراتٍ مرتبطةٍ بفيروس إيبولا.. تونس ترفع حالة «التأهب الصحي» - عين ليبيا
فعّلت وزارة الصحة التونسية بروتوكول الطوارئ الصحي الخاص بفيروس “إيبولا”، ضمن إجراءاتٍ احترازيةٍ مشددةٍ جاءت بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، عقب التحذيرات الأخيرة المرتبطة بظهور حالاتٍ جديدةٍ للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكدت السلطات الصحية في تونس أن الخطوة تأتي في إطار رفع مستوى الجاهزية وتعزيز منظومة المراقبة الوبائية، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق انتشار الفيروس في بعض المناطق الأفريقية.
وأعربت وزارة الصحة التونسية عن تضامنها مع الشعب الكونغولي والكوادر الصحية العاملة في مواجهة الوباء، مشيدةً بالدور الذي يقوده المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، من أجل احتواء البؤر الوبائية والحد من انتقال العدوى.
وذكرت الوزارة، في بيانٍ نقلته وكالة “سبوتنيك”، أن التطورات الأخيرة تعكس أهمية تعزيز اليقظة الصحية وتبادل المعلومات بشكلٍ سريعٍ، إضافةً إلى رفع جاهزية الأنظمة الصحية في إطار التعاون الصحي المشترك بين الدول الأفريقية.
وشددت الوزارة على أن الأراضي التونسية لم تسجل حتى الآن أي تهديداتٍ مباشرةٍ مرتبطةٍ بفيروس “إيبولا”، مؤكدةً أن المصالح المختصة تواصل متابعة الوضع الصحي بدقةٍ وبالتنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين والإقليميين.
ويتضمن البروتوكول الصحي الذي جرى تفعيله إجراءاتٍ رقابيةً مشددةً على المسافرين القادمين من المناطق التي تشهد تفشيًا للفيروس، من خلال مراقبة الأعراض المحتملة، وفي مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة، مع عزل أي حالاتٍ مشتبهٍ بها فور ظهور مؤشراتٍ صحيةٍ مرتبطةٍ بالإصابة.
ويُعد فيروس “إيبولا” من أخطر الفيروسات الوبائية المعروفة عالميًّا، إذ اكتُشف للمرة الأولى عام 1976، وينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم، بينما تشمل أعراضه حالات نزيفٍ حادةٍ وفشلًا في وظائف الأعضاء، وهو ما يجعل سرعة الاكتشاف والاحتواء عنصرًا حاسمًا في الحد من انتشاره.
ويأتي التحرك التونسي في وقتٍ تتزايد فيه حالة التأهب الصحي في عددٍ من الدول، مع تصاعد المخاوف العالمية من عودة الأوبئة العابرة للحدود، خاصةً في ظل سهولة التنقل الدولي وارتفاع وتيرة التحذيرات الصحية المرتبطة بالأمراض المعدية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا