تحذيرات من أزمة كهرباء خانقة.. هل يقترب الصيف المظلم؟ - عين ليبيا
نشر رجل الأعمال حسني بي منشورًا عبر صفحته على فيسبوك حمل عنوان: “هل سنحظى بصيفٍ مظلم؟”، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من أزمة الكهرباء خلال فصل الصيف.
وفي منشوره، كتب: “هذا صدق الحال”، مضيفًا رسالة موجّهة “لكل من يطالب بتغيير الأفراد وفي الوقت ذاته يصر على الاستمرار بذات المنظومة ويدافع عن الدعم السعري للطاقة رغم إنفاق 40% من الإنفاق العام على المحروقات”.
ودعا حسني بي إلى “تحويل الدعم إلى نقد للطاقة الكهربائية والمحروقات”.
في سياق متصل، نشرت مقالات رأي للناشطة الحقوقية سوزان حمي، تناولت فيها واقع انقطاع الكهرباء وآثاره اليومية على المواطنين.
وتصف الكاتبة في سردها مشاهد ليلية من أحد الشوارع، حيث “لا يُسمع إلا صوت المولدات”، واحد يئن وآخر يصرخ، بينما أم تحاول تبريد دواء طفلها بقطعة ثلج ذابت جزئيًا، وشاب يفتح متجره على أمل عودة التيار قبل تلف المواد الغذائية.
وتؤكد أن هذه المشاهد ليست استثنائية، بل تعكس واقع الصيف في ظل انقطاع الكهرباء، مشيرة إلى تحذير صدر في 8 June عن الشركة العامة للكهرباء، أوضح أن محطات التوليد وصلت إلى مرحلة حرجة بسبب نقص الوقود والغاز، وأن العجز في الشبكة يقترب من ألف ميغاوات، مع احتمال حدوث انهيارات تشغيلية وإظلامات كلية في حال استمرار التأخير.
وفي اليوم التالي، صدر رد حكومي عبر خطاب رسمي، حيث طلب وزير الدولة محمد غلبون من رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان ورئيس الشركة العامة للكهرباء عبدالله حمودة تنسيقًا عاجلًا، وتشكيل فرق عمل مشتركة، مع التأكيد على أن طرح الأحمال إن حدث يجب أن يكون عادلًا وشفافًا بين المدن.
وتضيف الكاتبة أن الفجوة بين الأوراق الرسمية وحياة الناس اليومية تتسع، مشيرة إلى انقطاعات متكررة في مدن عدة مثل مصراتة والزاوية وطرابلس، حيث تتأثر حياة السكان بشكل مباشر من توقف الكهرباء، من المخابز إلى الطلاب والمحال التجارية.
وتدعو إلى حلول عملية تشمل إصدار نشرة أسبوعية توضح كميات الوقود والإنتاج والعجز، ونشر جدول طرح الأحمال بشكل يومي وعلني، إضافة إلى ظهور مسؤول رسمي أسبوعيًا لشرح الوضع بشفافية ومراجعة الأخطاء.
وتخلص إلى أن أزمة الكهرباء ليست تقنية فقط، بل مرتبطة بالثقة والشفافية، وأن طريقة التواصل مع المواطنين قد تكون عنصرًا أساسيًا في تخفيف التوتر حتى قبل حل الأزمة نفسها.
وأكدت أن تحذير يونيو يمثل إما جرس إنذار أخير أو بداية مسار مختلف، يعتمد على كيفية إدارة الملف والتواصل مع الناس.
وتختم بأن “الصيف لم يبدأ بعد”، وأن الاختيار بين صيف مظلم أو أكثر وضوحًا يعتمد على قرارات قادمة في إدارة ملف الطاقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا