تحرك إسرائيلي جديد يعيد رسم «خرائط النفوذ» في القرن الإفريقي - عين ليبيا
استقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ في مقر الرئاسة بتل أبيب السفير الجديد لصومالي لاند محمد حاجي، في خطوة تأتي ضمن مسار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، عقب إعلان تبادل التمثيل الرسمي بين إسرائيل والإقليم الانفصالي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل العلاقات الثنائية بعد تعيين أول سفير لإسرائيل لدى صومالي لاند، إلى جانب افتتاح قنوات دبلوماسية متبادلة، في تطور يثير جدلًا واسعًا على المستوى الدولي، نظرًا لعدم اعتراف غالبية دول العالم بـ“جمهورية أرض الصومال” كدولة مستقلة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في 26 ديسمبر 2025 اعترافها رسميًا بـ“جمهورية أرض الصومال” كدولة ذات سيادة مستقلة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم على هذه الخطوة، وفق بيانات حكومية إسرائيلية وتقارير إعلامية دولية.
وتشير التفاهمات المعلنة بين الجانبين إلى رغبة في تطوير تعاون واسع يشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية، في إطار توجه إسرائيلي لتعزيز حضورها الاستراتيجي في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي.
وتأتي هذه التطورات في ظل اهتمام متزايد بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة، وسط تنافس إقليمي ودولي على النفوذ وتأمين طرق التجارة والطاقة.
في المقابل، قوبلت الخطوة برفض واسع من دول عربية وإسلامية وأفريقية، حيث اعتبرت الصومال أن الاعتراف الإسرائيلي “باطل” ومخالف للقانون الدولي، فيما رفض الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي هذه الخطوة، معتبرين أنها تمس مبدأ وحدة وسلامة أراضي الدول.
وتعد قضية “أرض الصومال” من أبرز الملفات السياسية العالقة في القرن الإفريقي منذ إعلان انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، دون حصولها على اعتراف دولي واسع.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا