تحسباً لانتقال فيروس «إيبولا».. ليبيا تشدد الإجراءات الصحية بالموانئ - عين ليبيا
أصدرت مصلحة الموانئ والنقل البحري تعميماً جديداً يدعو الشركات الملاحية والوكالات البحرية والجهات العاملة بالموانئ الليبية إلى تطبيق إجراءات احترازية للوقاية من الأمراض المعدية والأوبئة الوافدة عبر حركة الملاحة البحرية، في ظل تطورات صحية تشهدها بعض الدول الأفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، مع الإشارة إلى مرض فيروس الإيبولا.
وأوضحت المصلحة، في التعميم الصادر عنها، أن هذه التدابير تأتي استناداً إلى متابعة المستجدات الوبائية والصحية دولياً، وبناءً على تعميم المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بهدف الحد من احتمالات انتقال العدوى عبر السفن وأفراد أطقمها والأنشطة البحرية المرتبطة بها.
وطالبت المصلحة الشركات الملاحية والوكالات البحرية والمؤسسات والأجهزة والمراكز العاملة بالموانئ بإبلاغ الجهات المختصة مسبقاً عن السفن القادمة من الدول المشار إليها، أو التي سبق لها الرسو في موانئ تقع ضمن مناطق تشهد تفشياً وبائياً، مع توضيح موانئ المغادرة والتوقف خلال الرحلة البحرية.
كما شددت على ضرورة تقديم الإقرار الصحي البحري (Maritime Declaration of Health)، والإفصاح عن أي حالات مرضية أو أعراض غير اعتيادية تظهر بين أفراد الطاقم أثناء الرحلة، إلى جانب إخطار الجهات الصحية المختصة فور الاشتباه في إصابة أحد الموجودين على متن السفينة بمرض معدٍ.
وتضمنت التعليمات ضرورة التعاون مع فرق الرقابة الصحية داخل الموانئ، وتمكينها من إجراء الفحوص والتقييمات الصحية لأفراد الأطقم عند الحاجة، فضلاً عن الالتزام بإجراءات النظافة والتطهير والتخلص الآمن من النفايات والمخلفات، والتأكد من سلامة مياه الشرب والأغذية الموجودة على السفن.
ودعت المصلحة كذلك إلى تكثيف التوعية الصحية بين ربابنة السفن وأفراد الأطقم والعاملين في القطاع البحري بشأن سبل الوقاية من الأمراض المعدية، والإبلاغ الفوري عن الأعراض المشتبه بها، مع منع مخالطة الحالات المحتملة أو التعامل مع المواد التي يُشتبه في تلوثها إلا وفق تعليمات الجهات الصحية المختصة.
وأكدت المصلحة أن تطبيق هذه الإجراءات يندرج ضمن التدابير الوقائية المتوافقة مع اللوائح الصحية الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية، وبالتنسيق مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض والجهات ذات العلاقة، مع الحفاظ على انسيابية حركة الملاحة والتجارة البحرية، على أن تُحدد الإجراءات المناسبة وفق التقييم الصحي لكل حالة على حدة.
وطالبت جميع الجهات المعنية بالتقيد بالتعميم وتوزيع مضمونه على ربابنة السفن وأفراد الأطقم والعاملين في القطاع البحري، بما يضمن تعزيز السلامة الصحية داخل الموانئ الليبية.
وكانت أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمعة، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس إيبولا إلى 5198 حالة، من إجمالي 10668 إصابة مؤكدة، وفق أحدث بياناتها حتى 3 نوفمبر.
وأوضحت الوزارة، عبر موقعها الإلكتروني، أن معدل الوفيات بين الإصابات المسجلة بلغ 48.7%.
وفي وقت سابق، حذر المدير العام لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا، جان كاسيا، من تهديد الفيروس للدول المجاورة، في ظل استمرار انتشاره في أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي 21 أغسطس الماضي، أعلنت الأمم المتحدة الحاجة العاجلة إلى موارد إضافية للسيطرة على تفشي إيبولا، مشيرة إلى أن الوباء ينتشر في منطقة تعاني نزاعًا مسلحًا مستمرًا منذ 30 عامًا، إلى جانب احتياجات إنسانية وصفتها بالضخمة.
وفي سياق متصل، أفادت دراسة نشرتها مجلة «نيتشر ميديسن» بأن التفشي في الكونغو الديمقراطية يرتبط بسلالة من فيروس بونديبوغيو لم تكن معروفة سابقًا، ورجحت انتقالها إلى البشر من أحد الحيوانات.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت في 17 مايو الماضي أن الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ تهدد دولًا أخرى، مع تقديرها مستوى المخاطر الإقليمية بأنه مرتفع.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا