تداعيات الحرب تتوسّع عالمياً.. إيران: إذا لم «نصدّر النفط» فلن يتم السماح للآخرين - عين ليبيا

أكد نائب الرئيس الإيراني إسماعيل صابب أصفهاني أن طهران لن تسمح بتصدير النفط من منطقة الشرق الأوسط في حال لم تتمكن من تصدير النفط بنفسها.

وقال أصفهاني، وفقاً لما نقلته الحكومة الإيرانية، إن “إذا لم نتمكن من تصدير برميل واحد من النفط، فلن يتم تصدير أي برميل نفط إلى المنطقة”.

وأضاف: “إذا لم يحصل أي من مواطنينا على الكهرباء بسبب غباء العدو، فسيُحرم عشرة أشخاص يعيشون في المنطقة من الكهرباء”، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مقابلة في حال استمرار الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني.

وفي المقابل، صرّح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علي خزريان أن بلاده تواصل تصدير النفط رغم الضغوط والحصار البحري الأمريكي، مشيراً إلى أن حجم الصادرات قد ارتفع مقارنة بما قبل التصعيد.

من المطارات إلى مطابخ الهند.. تداعيات حرب إيران تتوسع عالمياً

تتسع تداعيات التوترات المرتبطة بإيران واضطراب مضيق هرمز لتشمل قطاعات حيوية حول العالم، في مقدمتها الطيران والغذاء، مع تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة.

ووفق تقارير صحفية بريطانية، فقد انعكس الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات على قطاع الطيران العالمي، ما دفع شركات إلى إلغاء رحلات، وتقليص السعة التشغيلية، ورفع أسعار التذاكر والرسوم الإضافية.

وتشير البيانات إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت من نحو 85 إلى 90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار خلال أسابيع قليلة، ما شكل ضغطاً كبيراً على شركات تعتمد على الوقود في نحو 25% من تكاليفها التشغيلية.

وتوضح التقارير أن أوروبا من أكثر المناطق تأثراً، إذ تعتمد بنسبة تصل إلى 75% على إمدادات وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط، ما يجعل أي اضطراب في مضيق هرمز مؤثراً بشكل مباشر على حركة المطارات.

وفي هذا السياق، أعلنت شركات طيران عالمية اتخاذ إجراءات تقشفية، شملت إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات خلال أشهر، ورفع رسوم الوقود والأمتعة، إضافة إلى مراجعة التوقعات المالية، مع تحذيرات من تأثير مباشر على الربحية.

وتمتد قائمة الشركات المتأثرة لتشمل خطوطاً في أوروبا وآسيا وأمريكا وأفريقيا، بينها شركات كبرى مثل لوفتهانزا ودلتا وكاثي باسيفيك وساوث ويست، إضافة إلى شركات إقليمية في نيجيريا والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا وفيتنام.

وفي الهند، انعكست الأزمة بشكل مباشر على الحياة اليومية، مع تراجع إمدادات غاز الطهي المسال، وظهور طوابير للحصول على الأسطوانات، واعتماد بعض المطاعم على بدائل مثل المواقد الكهربائية أو الفحم أو الحطب.

وبحسب التقارير، تعتمد الهند على الشرق الأوسط في نحو 90% من وارداتها من غاز البترول المسال، فيما يشكل الاستهلاك المنزلي النسبة الأكبر، ما جعل الأزمة تطال المنازل والمطاعم معاً.

وأدى ذلك إلى تقليص خدمات المطاعم وتغيير قوائم الطعام، إضافة إلى تأثر المخابز والمقاهي وباعة الطعام الصغار، في حين اضطر بعض العمال إلى مغادرة المدن بسبب ارتفاع التكاليف ونقص الإمدادات.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى دول أخرى، بينها بريطانيا وتايلاند وسريلانكا، حيث سجلت ارتفاعات في أسعار بعض الأدوية والوقود، وتراجع في قطاع السياحة، وسط مخاوف من استمرار الضغط على الأسواق العالمية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط والغاز، ما يجعله نقطة تأثير مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا