النفط دون 70 دولار.. الذهب يقترب من أكبر «خسارة شهرية» منذ 2008 - عين ليبيا

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية لنتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، وسط حذر المستثمرين من تداعيات التطورات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بنسبة 1.14% لتسجل 69.94 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت للشهر نفسه بنسبة 1.30% لتصل إلى 72.20 دولارًا للبرميل، وفق بيانات التداول.

وقال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” تيم واترر إن المستثمرين يضعون في حساباتهم احتمال التوصل إلى نتائج إيجابية من محادثات الدوحة، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وأضاف واترر أن السوق يتحرك ضمن نطاق من التفاؤل الحذر، مع استمرار المتعاملين في تبني استراتيجيات التحوط من المخاطر إلى حين اتضاح مسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ورغم استمرار حالة الترقب، تشير بيانات الشحن إلى مواصلة تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط، مع تسجيل مستويات مرتفعة في حركة الشحن خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين المخاطر السياسية واستقرار الإمدادات الفعلية.

في المقابل، استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء مع تحركات محدودة في الأسواق العالمية، إلا أن المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.12% لتصل إلى 4043.70 دولارًا للأونصة، بينما استقرت الأسعار الفورية عند 4030.49 دولارًا للأونصة، مسجلة زيادة طفيفة بنسبة 0.36% مقارنة بالجلسة السابقة.

وعلى الرغم من هذا الاستقرار النسبي، تكبد الذهب خسائر شهرية تقدر بنحو 12.7% منذ بداية الشهر، ليسجل رابع تراجع شهري متتالٍ، في أسوأ أداء شهري للمعدن الأصفر منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ويواجه الذهب ضغوطًا متزايدة نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية، حيث عززت التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالأزمة مع إيران المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما دعم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتضغط الفائدة المرتفعة عادة على جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو أدوات استثمارية بديلة ذات عوائد أعلى.

وتعكس تحركات الأسواق العالمية حالة ترقب واسعة بين المستثمرين، في ظل استمرار تقييم تداعيات التطورات السياسية على أسواق الطاقة ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا