ترامب: أزلنا جميع العوائق أمام إعادة بناء سوريا - عين ليبيا

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع ببدء الإجراءات الرسمية لإلغاء تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب”، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق.

وجاءت رسالة ترامب بالتزامن مع اللقاء الذي جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة التركية أنقرة على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وأكد الرئيس الأمريكي في خطابه أنه أبلغ الكونغرس رسميا بقراره المتعلق بشطب سوريا من القائمة، موضحا أن المجلس سيجري مراجعة للقرار لمدة 45 يوما وفقا للإجراءات القانونية الأمريكية قبل اعتماده بصورة نهائية.

وقال ترامب في رسالته: “لقد وعدت بإزالة جميع العوائق التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريبا جدا ستتمكنون من القيام بذلك أخيرا”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى وجود شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا، بهدف دعم الاقتصاد السوري، معربا عن تطلعه إلى أن يسهم القرار في تحقيق نتائج إيجابية للشعب السوري وتعزيز الشراكة بين واشنطن ودمشق.

ويُنهي القرار مسارا تصنيفيا فرضته الولايات المتحدة على سوريا منذ عام 1979، عندما أدرجتها واشنطن ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ورحبت وزارة الخارجية السورية بالخطوة، واعتبرتها إغلاقا لـ”فصل مظلم” من تاريخ البلاد، مؤكدة أنها قد تفتح المجال أمام عودة التعاملات المصرفية وجذب الاستثمارات الدولية ودعم جهود إعادة الإعمار.

وفي سياق اللقاء نفسه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس السوري أحمد الشرع وعد بتقديم المساعدة في ملف حزب الله في لبنان، مشيرا إلى إمكانية أن تلعب دمشق دورا في التعامل مع هذا الملف.

وقال ترامب، خلال تصريحات على هامش قمة الناتو في أنقرة، إن الشرع “قام بعمل رائع في توحيد سوريا”، موضحا أن اللقاء تناول التزامات مرتبطة بالملف اللبناني.

ورفض ترامب الكشف عن تفاصيل ما دار خلال الاجتماع، قائلا: “لن أخبرك بما قاله، لكن نعم، لقد فعل”.

وعن إمكانية مشاركة سوريا في مواجهة حزب الله، قال ترامب: “بإمكانهم المساعدة، سنرى، أعتقد أننا نحرز تقدما كبيرا”، في إشارة إلى استمرار بحث هذا الملف بين الجانبين.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أسابيع من حديثه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، عندما أعرب عن عدم رضاه عن طريقة إدارة إسرائيل لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان، واقترح أن تتولى سوريا هذه المهمة بدلا منها.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد نفى في وقت سابق وجود نية لدى دمشق للتدخل عسكريا في لبنان، مؤكدا أن الأولوية بالنسبة لسوريا هي إعادة بناء البلاد، وأن العلاقات مع لبنان يجب أن تركز على “قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس عسكرية”.

كما وصف الشرع التقارير التي تحدثت عن تدخل عسكري سوري محتمل في لبنان بأنها “غير صحيحة تماما”.

ويرى محللون أن طرح دور سوري جديد في الملف اللبناني يثير مخاوف داخل لبنان، بسبب تجربة الوجود السوري السابق في البلاد التي استمرت لأكثر من 25 عاما بين عامي 1976 و2005، وشهدت خلالها اتهامات بممارسات قمعية وانتهاكات ما زالت حاضرة في الذاكرة اللبنانية.

ويحذر خبراء من أن أي تدخل عسكري سوري في لبنان قد يؤدي إلى تداعيات سياسية وطائفية واسعة، بينما يرى آخرون أن مثل هذا الدور قد يؤثر على طبيعة العلاقة بين دمشق وبيروت وعلى المشهد الإقليمي المرتبط بحزب الله.

مشروع قرار في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإعادة حقوق وامتيازات سوريا

قدمت البعثة السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مشروع قرار يهدف إلى إعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بالتعاون مع بعثة دولة قطر.

وأوضح رئيس البعثة الدائمة لسوريا لدى المنظمة محمد كتوب أن المشروع سيُطرح للتصويت خلال أعمال الدورة الـ112 للمجلس التنفيذي للمنظمة المنعقدة في مدينة لاهاي من 7 إلى 10 يوليو، مشيراً إلى أنه يحظى بدعم 65 دولة عضو.

ويستند مشروع القرار، بحسب الجانب السوري، إلى ما وصفه بتقدم في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، بما يشمل تسهيل عمليات التحقق، وتقديم الوثائق، والسماح بالوصول إلى المواقع المعنية، مع استمرار الالتزام باستكمال إجراءات التحقق وتنفيذ بنود الاتفاقية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا