ترامب: أستطيع استهداف القيادة الإيرانية ونحن نراقب - عين ليبيا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لا يزال ممكنًا، رغم التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين، مؤكدًا اعتقاده بإمكانية الوصول إلى تفاهم مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل أي صيغة محتملة للاتفاق أو جدول زمني للمفاوضات.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، فجر الثلاثاء، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية التوتر حول مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية تواصل استهداف القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن العمليات ستستمر بالتزامن مع فرض الحصار على إيران.
وسبق أن قال ترامب إن الجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي يمثل “الأكثر فاعلية”، مؤكدًا أن مضيق هرمز “سيظل مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية”.
وفي تصريحات أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على استهداف وتصفية ممثلي القيادة الإيرانية الحالية، مشيرًا إلى أن واشنطن تراقب التطورات داخل إيران عن قرب.
وخلال مقابلة مع مقدم البرنامج الإذاعي هيو هيويت، سُئل ترامب عما إذا كانت القوات الأمريكية أو الإسرائيلية قادرة على إلحاق ضرر بالحكومة الإيرانية الحالية، ليرد قائلًا: “نعم، أنا قادر. ولا نريد التحدث عن ذلك. لكننا بالطبع نراقب”.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تراقب الوضع النووي الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن قادرة على تدمير المنشآت النووية الموجودة تحت الجبال، مشيرًا إلى أن موقع جبل الفأس في إيران يمثل هدفًا محتملًا لضربة كبيرة وقوية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تتابع الموقع عن قرب، مشيرًا إلى عدم وجود نشاط هناك في الوقت الحالي، وقال إن الوضع النووي الإيراني “ليس جيدًا”، مضيفًا أن واشنطن تدمر أي تطورات تراها مرتبطة بهذا الملف.
وقال ترامب: “أطحنا بالنظام الأول ثم أطحنا بالثاني وبعدها قضينا على نحو 25% من هذا النظام وهم مختلفون في تفكيرهم”.
وأضاف أن إيران لا تمتلك قوة جوية أو بحرية، واعتبر أن ما تقوم به طهران “كلام فارغ”، متهمًا الإعلام الإيراني بتقديم معلومات مضللة.
وأكد ترامب أن إيران لا تمتلك سلاحًا نوويًا، موضحًا أن الولايات المتحدة تراقب التطورات عبر وسائل متعددة، من بينها القدرات الفضائية.
وقال الرئيس الأمريكي: “أعتقد أن النظام الإيراني ليس سويًا تمامًا”، مشيرًا إلى أن اتفاقًا مع طهران كان قريبًا بنسبة 100% قبل أن تتراجع إيران، بحسب وصفه، بعد تلقيها اتصالًا هاتفيًا وخروجها من الاجتماع.
وأضاف ترامب أن إيران كانت ستتمكن، وفق تقديره، من امتلاك سلاح نووي خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، معتبرًا أن امتلاك طهران لهذا السلاح كان سيشكل تهديدًا لإسرائيل.
كما أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا: “لولاي ولولا نتنياهو لما كانت إسرائيل موجودة اليوم”، ووصف نتنياهو بأنه رئيس وزراء زمن الحرب، مؤكدًا أن علاقته به جيدة جدًا رغم وجود خلافات أحيانًا بينهما.
وفي سياق الضغوط الاقتصادية، أكد ترامب استمرار العقوبات الأمريكية على إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن ستواصل استخدام أدواتها الاقتصادية والعسكرية إذا استمرت طهران في الانخراط بالأعمال القتالية.
كما أعلن ترامب، بحسب تصريحات سابقة، إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وزعم أن التضخم في إيران ارتفع من 5% إلى 301%.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة تهاجم القدرات الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه واشنطن تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن ترامب قال إنه لم يقرر بعد ما إذا كان من المستحيل التوصل إلى تسوية تفاوضية مع طهران، رغم استمرار الضربات العسكرية.
وأشار ترامب إلى احتمال وجود طائرات إيرانية مسيرة في كوبا، قائلًا: “إذا كانت لديهم بالفعل، وهو أمر وارد، فسنتعامل معه”، مضيفًا: “ليست لدينا أي مشكلة. لن نسمح بحدوث ذلك، من المحتمل أنهم يخزنون البعض. نحقق في الأمر الآن”.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ ضربات على مواقع عسكرية وبحرية إيرانية، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة كيش ومحافظة بوشهر.
إيران: مذكرة التفاهم دخلت مرحلة الأزمة
قالت طهران إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية دخلت “مرحلة الأزمة”، في إشارة إلى تصاعد الخلافات حول مستقبل الاتفاق، بالتزامن مع استمرار الضربات المتبادلة والنزاع بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء الموقف الإيراني بعد أيام من أعنف تبادل للضربات منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 ابريل، وسط مخاوف بشأن مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بوساطة قطرية وباكستانية.
وتضمنت المذكرة، بحسب الجانب الإيراني، العمل على تثبيت وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء مفاوضات تستمر 60 يومًا قابلة للتمديد للوصول إلى اتفاق دائم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تواصل “انتهاك” المذكرة و”تشويهها”، مؤكدًا أن البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز “لا يقبل التأويل”.
وأضاف بقائي أن استمرار التزام إيران بالمذكرة مرتبط بتنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها، قائلًا: “في كل مرة يُحجم فيها الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته، نحجم عن الوفاء بالتزاماتنا… وسنواصل العمل بهذه الطريقة”.
من جهته، كتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على منصة “إكس”: “ولّى عهد الاتفاقات غير المتكافئة”، مضيفًا: “قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن… وها قد صار الواقع على الأبواب”.
الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية في الأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ المرحلة الثالثة من الموجة الثانية لعملية “نصر 2” تحت شعار “يا لثارات الحسين”، مؤكدًا استهداف منشآت ومواقع تمركز للقوات الأمريكية في قاعدة جوية داخل الأراضي الأردنية، وفق ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية.
وقال الحرس الثوري إن الصواريخ الباليستية الإيرانية أصابت أهدافًا عسكرية داخل القاعدة التي قال إنها استخدمت في شن هجمات على إيران.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة استخدمت القاعدة نفسها في اليوم الأول من الهجمات على إيران، مؤكدًا أن تلك الضربات أسفرت، بحسب قوله، عن مقتل 186 طفلًا من تلاميذ المدارس ومعلميهم في مدينة ميناب.
ووجه الحرس الثوري رسالة إلى الشعب الأردني، قال فيها إن إيران “لا تكن أي عداء للأردن أو لشعبه”، معتبرًا أن الأردنيين يدركون معاناة الفلسطينيين، ودعا إلى إزالة القواعد العسكرية الأمريكية من المنطقة.
وأكد البيان أن إنهاء الوجود العسكري الأمريكي سيسهم، بحسب وصفه، في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
“سنتكوم”: أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليًا في أنحاء الشرق الأوسط.
وقالت القيادة في منشور عبر منصة “إكس”: “قواتنا تبقى في حالة يقظة وجاهزية قتالية عالية”.
وأوضحت “سنتكوم” أنها نفذت جولة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرة إلى استهداف نحو 140 هدفًا عسكريًا باستخدام ذخائر دقيقة أطلقت من طائرات مقاتلة برية وبحرية، وطائرات مسيرة، وسفن حربية.
وقالت إن الأهداف شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية.
وأضافت أن الضربات تضمنت استخدام طائرات مسيرة هجومية وزوارق مسيرة هجومية لأول مرة ضمن العمليات ضد إيران.
القيادة الإيرانية تحذر دول المنطقة
حذرت قيادة “مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي” الإيرانية دول المنطقة من أن أي تعاون أو دعم لوجستي تقدمه أي دولة للقوات الأمريكية سيعتبر، بحسب وصفها، إعلان حرب على سيادة إيران وأمنها القومي.
وقالت القيادة إن توسع الحرب سيشمل دول المنطقة، محملة الولايات المتحدة وحلفاءها مسؤولية أي تصعيد.
وأكدت أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، مشددة على أن القوات المسلحة الإيرانية ستتعامل “بحزم” مع أي محاولة لتعطيل أمن الملاحة.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن أي مصدر أو موقع تنطلق منه هجمات ضد إيران سيعتبر هدفًا مشروعًا للضربات الدفاعية، وفق تعبيرها.
“جبل الفأس” الإيراني.. الموقع النووي الغامض الذي يختبر قدرة ترامب على تحييد برنامج طهران
في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يبرز موقع “جبل الفأس” الإيراني، المعروف رسميًا باسم “كوه كولانغ غاز لا”، كأحد أكثر الملفات غموضًا وتعقيدًا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الولايات المتحدة تراقب المنشأة عن كثب دون رصد نشاط نووي واضح فيها.
ويقع الموقع على بُعد أقل من كيلومترين جنوب مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم، الذي تعرض للدمار في الضربات الأمريكية عام 2025، وفق ما أورده تقرير RT.
وتقع منشأة “جبل الفأس” داخل جبال زاغروس الإيرانية، حيث جرى حفرها في منطقة جبلية تتمتع بتحصينات طبيعية واستراتيجية، ما يجعلها من أكثر المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني إثارة للجدل.
ويصل عمق المنشأة إلى نحو 600 متر تحت سطح الأرض، وهو عمق يفوق منشأة فوردو الإيرانية التي كانت تُعد سابقًا من أكثر المواقع النووية تحصينًا.
ويضم الموقع أربعة مداخل رئيسية للأنفاق، وهو ما يزيد صعوبة تعطيله عبر الضربات الجوية، وفق تقديرات خبراء نقلها التقرير.
ويرى محللون أن هذا العمق ربما يجعل المنشأة خارج قدرة بعض أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات المتوفرة حاليًا، ما يضيف تحديًا عسكريًا أمام أي محاولة لاستهدافها.
ويشير خبراء إلى أن منشأة “جبل الفأس” ربما تضم مرافق مرتبطة بتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.
كما تشير تقديرات استخباراتية إلى احتمال نقل إيران جزءًا من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الموقع، في خطوة تزيد من الغموض المحيط بطبيعة المنشأة.
وبحسب تحليلات نقلها التقرير، فإن الموقع قد يمنح إيران قدرة على إنتاج عدد كبير من الأسلحة النووية خلال فترة زمنية قصيرة، إذا استُخدم لهذا الغرض.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تراقب موقع “جبل الفأس” عن كثب، مضيفًا: “نراقب موقع جبل الفأس بإيران عن كثب ولا نرى نشاطًا هناك”.
وأضاف ترامب أن “وضعهم النووي ليس جيدًا”، وقال: “كل مرة نسمع عن شيء ندمره”.
ويواجه ترامب ضغوطًا من جهات أمريكية متشددة، من بينها المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي “JINSA”، لاتخاذ موقف حاسم تجاه المنشأة، باعتبارها نقطة رئيسية في مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقال بليز ميزتال، نائب رئيس “JINSA”، إن موقع “جبل الفأس” أعمق وأكبر وأكثر تحصينًا من منشأة فوردو، محذرًا من احتمال صعوبة استهدافه بالقنابل الأمريكية.
كما قال مايكل ماكوفسكي، رئيس “JINSA”: “إذا لم يكن هناك تطهير كامل للبرنامج النووي الإيراني، أي لا يبقى يورانيوم مخصب ولا مرافق، فسيُعتبر ذلك فرصة ضائعة كبيرة”.
هذا ولم تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع “جبل الفأس” في أي وقت سابق، ما أدى إلى وجود ما يُعرف بـ”منطقة عمياء” بالنسبة للمفتشين الدوليين.
كما لم يتمكن المفتشون من تقييم المنشأة منذ الضربات الأمريكية عام 2025.
وأظهرت صور أقمار صناعية، بينها صور التقطها قمر “بلياديس نيو” التابع لشركة إيرباص، تسارع وتيرة أعمال البناء في الموقع بعد الضربات الأمريكية، إضافة إلى صور لشاحنات يُشتبه في استخدامها لنقل مواد مرتبطة بالبرنامج النووي إلى داخل الأنفاق.
ويرتبط عدم استهداف الموقع بعدة عوامل، أبرزها: العمق الكبير الذي يصل إلى نحو 600 متر تحت الأرض، الحماية الطبيعية التي توفرها الجبال المحيطة، وجود أربعة مداخل للأنفاق يزيد صعوبة تعطيل المنشأة، نقص المعلومات الاستخباراتية الدقيقة حول محتويات الموقع الحالية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا