ترامب: إيران تظهر استعداداً أكبر للتوصل إلى صفقة نووية - عين ليبيا

أفادت مصادر أمريكية وإيرانية بوقوع لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ضمن جولة محادثات نووية غير مباشرة جرت في مسقط الجمعة، بوساطة عمانية.

ووفق “أكسيوس”، استمر اللقاء نحو 8 ساعات، ويعد الأول بين كبار المفاوضين منذ حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، وجاء في ظل حشد عسكري أمريكي ضخم في الخليج، مع تحذير ترامب من احتمال اللجوء إلى العمل العسكري إذا لم يُحرز تقدم سريع.

رغم ذلك، أوضحت وسائل الإعلام الإيرانية الموالية أن اللقاء كان قصيرًا ومحدودًا لتبادل التحيات الدبلوماسية المعتادة، وأن التواصل بين الجانبين لا يزال يتم عبر الوسطاء في معظم الاجتماعات السابقة.

وفي تصريحات لاحقة، وصف ترامب الجولة بأنها إيجابية، مشيرًا إلى استعداد إيران لإبرام اتفاق، فيما أكد عراقجي أن المحادثات كانت إيجابية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار لاحقًا مع حماية مصالح طهران ورفض وقف تخصيب اليورانيوم أو نقله خارج البلاد.

في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إدراج 15 شركة واثنين من الأشخاص ضمن قائمة العقوبات على إيران، تشمل شركات مسجلة في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين، معظمها يعمل في النقل البحري.

وأقر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن العقوبات ساهمت في تراجع قيمة الدولار الإيراني وأدت إلى احتجاجات واسعة في البلاد، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والمعتقلين.

وتزامنت المفاوضات مع تصعيد إقليمي، إذ أرسلت بريطانيا ست مقاتلات “إف-35” إلى قبرص، ونشرت الولايات المتحدة أسطولًا بحريًا كبيرًا، بينما توعدت إيران باستهداف أي قواعد أمريكية في حال تعرضت لهجوم.

ويتركز الحوار النووي على البرنامج الإيراني ووقف التصعيد، مع استمرار الخلاف حول برامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران للميليشيات الإقليمية، فيما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول المتعاملة تجارياً مع إيران.

ويظل التحدي الرئيسي في المفاوضات هو الثقة بين الجانبين، بينما تُسعى الجهود الدولية لتقليل التصعيد العسكري وتأمين استمرار الحوار في مسار تفاوضي دبلوماسي.

رئيس الأركان الإيراني: أي مغامرة ضد إيران ستُواجه بهزيمة وعواقب تمتد إلى المنطقة

قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، يوم السبت، إن «أي مغامرة ضد إيران ستكون لها عواقب وخيمة»، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للرد الحاسم على أي تهديد.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن موسوي قوله: «أي مغامرة يقدم عليها العدو ستُتوَّج بهزيمة محققة»، مضيفًا أن الأعداء يدركون تمامًا أن أي عمل يهدف إلى فرض حرب على إيران «لن يقتصر على تكبيدهم هزيمة استراتيجية مؤكدة فحسب، بل سيمتد ليشمل المنطقة بأسرها، وسيتسبب بخسائر فادحة لمخططيه وداعميه لا يمكن تداركها».

وأكد موسوي أن «القوات الجوية الإيرانية في أعلى مستويات الجاهزية»، مشيرًا إلى أنها، وبالتنسيق الكامل مع باقي القوات المسلحة، «على أهبة الاستعداد للرد السريع والحاسم والمؤثر على أي تهديد أو عدوان أو خطأ من جانب العدو، وتوجيه ضربة قاضية لأي معتدٍ».

وشدد رئيس الأركان الإيراني على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تبدأ الحرب أبدًا، لكنها لن تتردد لحظة في الدفاع بحزم عن أمنها القومي، ومصالحها الحيوية، وسلامة أراضيها».



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا