ترامب: اتفاق نووي مع إيران قد يُحسم خلال أيام قليلة - عين ليبيا
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بسقوط مروحية هجومية أمريكية من طراز “أباتشي” تابعة للجيش الأمريكي بالقرب من مضيق هرمز، في حادثة وقعت يوم الاثنين، وسط منطقة تشهد توتراً أمنياً متصاعداً في الخليج.
وبحسب المصادر ذاتها، جرى إنقاذ طاقم المروحية، المكون من طيارين اثنين، وإجلاؤهما بسلام من موقع الحادث، دون تسجيل خسائر بشرية، في حين لم تتضح بعد الملابسات الدقيقة للسقوط.
وأشارت التقارير إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد سبب الحادث، مع عدم الحسم فيما إذا كان ناتجاً عن عطل فني أو خلل عملياتي أو تعرض لنيران معادية، خاصة في ظل غياب أي تأكيد رسمي بشأن طبيعة ما حدث.
وتعليقاً على الحادث، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الطيارين بخير، فيما لم تصدر القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أو وزارة الدفاع الأمريكية أي تعليق تفصيلي حتى الآن، رغم تزايد التساؤلات حول الحادث.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث يشهد مضيق هرمز والخليج توترات متصاعدة مرتبطة بالأوضاع الأمنية والعسكرية، وسط تصاعد مخاوف تتعلق بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط.
وأشارت التقارير إلى أن القوات الأمريكية تعتمد بشكل متزايد على المروحيات الهجومية مثل “أباتشي” إلى جانب طائرات مسيرة وطائرات مقاتلة في عمليات المراقبة والردع بالمنطقة، في إطار انتشار عسكري مكثف تشرف عليه القيادة المركزية الأمريكية.
وتعد مروحية “أباتشي AH-64” من أبرز المروحيات الهجومية في الترسانة العسكرية الأمريكية، وتستخدم في عمليات الدعم الناري المباشر والاستطلاع والهجمات الدقيقة، بفضل تسليحها المتطور وقدرتها على العمل في بيئات قتالية معقدة.
ترامب يؤكد اقتراب اتفاق مع إيران في مراحله النهائية وسط تهدئة إقليمية وتوقع إعلان خلال أيام
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أنه لا يرغب في استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن خيار الحصار البحري أكثر فعالية من استمرار العمليات الجوية، في تقييم جديد لتطورات التوتر بين الجانبين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين عند سلم الطائرة بعد حضوره مباراة لكرة السلة في نيويورك، إن استمرار القصف لأسابيع إضافية سيؤدي إلى تدمير واسع، مع احتمال إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر، ما ينعكس على حركة التجارة والطاقة.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى، متسائلاً عن جدوى هذا المسار، ومؤكداً أن واشنطن لا ترغب في هذا التصعيد.
وأشار ترامب إلى أن الحصار البحري أثبت، بحسب وصفه، فعالية أكبر مقارنة بالضربات الجوية، في إشارة إلى مراجعة خيارات الضغط على إيران ضمن مقاربة مختلفة عن التصعيد العسكري المباشر.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، مشيراً إلى أن ملامح التسوية قد تتضح خلال أيام قليلة، في ظل ما وصفه بتقدم “كبير” في المسار الدبلوماسي الجاري.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها عقب حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، إن الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع طهران وصلت إلى “المراحل النهائية”، مضيفاً: “نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيداً جداً”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن التفاهم المرتقب قد لا يستغرق سوى “يومين أو ثلاثة” قبل الإعلان عنه، في إشارة إلى تسارع وتيرة المفاوضات بين الجانبين.
وفي تصريحات أخرى للصحفيين، شدد ترامب على أن إدارته تتجه إلى حرمان إيران بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي، دون أن يستبعد في الوقت ذاته إمكانية التوصل إلى تسوية “مُرضية” خلال الأيام المقبلة.
وأعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى “صفقة رائعة” مع إيران، مشيراً إلى أنها ستكون أفضل من الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، قائلاً إن الإيرانيين “مستعدون لتقديم كل شيء بما في ذلك عدم امتلاك سلاح نووي”، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن”.
وفي السياق نفسه، نقلت تقارير إعلامية عن ترامب قوله إن التوتر بين إيران وإسرائيل يتجه نحو التهدئة، مرجحاً عدم عودة التصعيد العسكري بين الطرفين بعد تبادل الضربات الأخير، وذلك في ظل استمرار العمل بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل 2025.
وأشار ترامب إلى أن الحصار الاقتصادي يبقى الخيار “الأفضل” للولايات المتحدة مقارنة بالحل العسكري في التعامل مع الملف الإيراني، متوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة العالمية تراجعاً في أسعار النفط فور الإعلان عن ما وصفه بـ”النصر الكامل” خلال الأسابيع المقبلة.
كما تطرق ترامب إلى التطورات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران، مؤكداً أنه أجرى اتصالات ووساطات ساهمت في احتواء نطاق المواجهة ومنع توسعها، مع تلقيه طلبات من عدة دول إقليمية للتدخل ووقف التصعيد.
وفي السياق ذاته، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن هناك ملفات تتباين فيها مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم وجود مساحات واسعة من التنسيق الاستراتيجي بين الطرفين.
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على إيران بسبب تهديد الملاحة في مضيق هرمز ويستهدف الحرس الثوري
أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصين إيرانيين ووحدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، على خلفية ما وصفه بتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.
وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن العقوبات شملت قيادة إقليم هرمزجان التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري، إلى جانب كل من محمد أكبر زاده وحميد حسيني، في خطوة تعد الأولى من نوعها ضمن آلية أوروبية جديدة تستهدف حماية حرية الملاحة الدولية.
وبيّن البيان أن محمد أكبر زاده يشغل منصب مساعد الشؤون السياسية في البحرية التابعة للحرس الثوري، فيما يعمل حميد حسيني ممثلاً لاتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية في إيران.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الإجراءات تأتي رداً على ما اعتبره تعطيل حركة العبور في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء وافقت على استخدام نظام عقوبات جديد لمواجهة مثل هذه الممارسات، مع التأكيد على إمكانية تكرار الخطوة في حال استمرار التهديدات.
وفي المقابل، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي القرار الأوروبي بأنه “سياسي ومنافق”، مؤكداً أن طهران لا تولي أهمية لهذه العقوبات، وأنها ستواصل ما وصفه بالدفاع عن سيادتها على المضيق الاستراتيجي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا