ترامب: الوضع في فنزويلا «جيّد» ونطبق نهجاً مشابهاً مع إيران - عين ليبيا
أفاد الإعلام الرسمي في إيران أن العاصمة طهران قدمت مقترحًا جديدًا للتفاوض إلى الولايات المتحدة عبر وساطة باكستان في إطار مساعٍ تهدف إلى إنهاء الحرب، وذلك في ظل تصاعد متبادل في التصريحات بين الجانبين.
وذكرت وكالة إيرنا للأنباء أن طهران سلمت أحدث مقترحاتها التفاوضية إلى باكستان بصفتها وسيطًا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون المبادرة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن تأخر طرح المقترح الإيراني يرتبط بصعوبات في الوصول إلى مجتبى خامنئي.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوضع في فنزويلا “رائع”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تطبق نهجًا مشابهًا حاليًا تجاه إيران، في سياق تصعيد سياسي وعسكري متواصل في المنطقة.
وأوضح ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن تكلفة الهجوم على فنزويلا جرى تغطيتها بعد توسعها في إنتاج النفط، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات المشار إليها.
وفي ما يتعلق بإيران، قال الرئيس الأميركي إن طهران “عنيدة للغاية” لكنها في الوقت نفسه “مستميتة للتوصل إلى اتفاق”، مضيفًا أنها تمر بـ”وضع سيئ جدًا”، على حد تعبيره، وأن قيادتها “اختفت”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستعمل على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن ما يجري لا يندرج ضمن “حرب” بل “عملية عسكرية”، مشيرًا إلى أن إيران لا تحقق عائدات من النفط بسبب ما وصفه بالحصار البحري.
وفي سياق منفصل، أوضح الرئيس الأميركي أنه لا يمانع مشاركة المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مؤشرات البورصة الأميركية سجلت مستويات قياسية رغم التطورات الجارية.
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن محادثات تجرى مع الكونغرس بشأن استمرار العمليات المرتبطة بإيران، مع اقتراب انتهاء هدنة وقف إطلاق النار التي تمتد لشهرين، مؤكدًا ضرورة عدم تقييد صلاحيات الرئيس الأميركي في إدارة الملف العسكري.
وأشار البيت الأبيض إلى أن إيران أبدت رغبة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير 2026، رغم تعثر جولات التفاوض الأخيرة بسبب خلافات حول مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم المخصب.
وكان ترامب قد صرح سابقًا بأن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، بينما تستمر واشنطن في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وتشير خلفية الأزمة إلى سلسلة مفاوضات غير مكتملة بين واشنطن وطهران، بدأت في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكنها انتهت دون نتائج حاسمة، وسط تباينات حادة حول ملفات استراتيجية أبرزها البرنامج النووي والممرات البحرية.
إيران ترد على رسالة 6 دول عربية وتتهمها بالمشاركة في “العدوان” وتطالب بمحاسبتها
ردت إيران على رسالة مشتركة وجهتها ست دول عربية إلى مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن هذه الدول شاركت في ما وصفته بـ”العدوان” على إيران، عبر توفير قواعد عسكرية على أراضيها استخدمت في شن ضربات جوية ضد طهران، مطالبة بمحاسبتها على ذلك.
وقال أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، في رده على الرسالة، إن الدول المعنية أسهمت في العمليات العسكرية ضد إيران من خلال إتاحة استخدام قواعدها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية، على حد تعبيره.
وأضاف أن إيران مارست حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن طهران لم تكن البادئة بالنزاع أو الحرب، وأن ردها جاء في إطار ما وصفه بالتصدي للعدوان.
وشدد إيرواني على مسؤولية الدول التي سمحت باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية في تنفيذ هجمات ضد إيران، داعيًا إلى تحميلها المسؤولية القانونية والسياسية عن ذلك.
مسؤول إيراني رفيع ينفي شائعات حول صحة المرشد الأعلى ويؤكد أنه يدير شؤون البلاد
أكد محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة وحيوية، وأنه يدير شؤون البلاد بشكل طبيعي، في أول رد فعل رسمي على الشائعات المتداولة بشأن وضعه الصحي.
وقال رضائي إن ما يُنشر من معلومات حول صحة المرشد الأعلى يهدف إلى دفعه أو المقربين منه إلى إبداء ردود فعل، معتبرًا أن ذلك قد يساعد أجهزة استخبارات معادية، بينها جهاز الموساد، على تحديد موقعه، في ظل ما وصفه بالظروف الأمنية الحساسة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير إعلامية غربية خلال الأسابيع الأخيرة أشارت إلى أن المرشد الأعلى لم يظهر علنًا منذ تعيينه في 9 مارس الماضي، مع اقتصار حضوره على بيانات مكتوبة عبر قناته على منصة تلغرام، ما أثار تساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على ممارسة مهامه القيادية.
ويعد تصريح رضائي أحدث موقف رسمي إيراني ينفي تلك الشائعات، في وقت تؤكد فيه طهران بشكل متكرر أن المرشد الأعلى يواصل إدارة شؤون الدولة بصورة طبيعية.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التوترات الإقليمية والحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يزيد من حساسية المعلومات المتعلقة بالقيادة السياسية الإيرانية.
مجلس الشيوخ الأميركي يرفض للمرة السادسة قرارًا ديمقراطيًا لوقف الحرب في إيران
رفض مجلس الشيوخ الأميركي الذي يقوده الجمهوريون، للمرة السادسة، مشروع قرار تقدّم به الديمقراطيون يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب في إيران، وذلك بعد تصويت انتهى بنتيجة 50 مقابل 47.
وجاء التصويت قبل ساعات من انتهاء المهلة القانونية البالغة 60 يومًا المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والتي تحدد إطارًا زمنيًا لعمليات التدخل العسكري الأميركي في الخارج، ما لم يصدر تفويض جديد من الكونغرس أو إعلان حرب رسمي.
وبحسب القانون، يتعين على الرئيس إنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يومًا من إبلاغ الكونغرس، مع إمكانية تمديد إضافي لمدة 30 يومًا لضمان انسحاب آمن للقوات، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأميركية.
وكانت إدارة ترامب قد أبلغت الكونغرس رسميًا ببدء الحملة العسكرية في 2 مارس، ما فعّل بدء احتساب المهلة القانونية. غير أن وزير الحرب بيت هيغسيث قال إن العد التنازلي توقف مؤقتًا بسبب اتفاق وقف إطلاق النار القائم مع إيران، وهو تفسير أثار انتقادات من جانب الديمقراطيين.
وشهد التصويت انقسامًا داخل الحزبين، حيث انضمت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز والسيناتور الجمهوري راند بول إلى الديمقراطيين في دعم القرار، في حين صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان ضد المشروع، مخالفًا غالبية حزبه.
وقالت كولينز إن مهلة الستين يومًا تمثل حدًا دستوريًا واضحًا لدور الكونغرس في تفويض العمليات العسكرية، مؤكدة أن استمرار العمليات يتطلب موافقة تشريعية صريحة.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي آدم شيف، مقدم القرار، إن التصويت يمثل اختبارًا حاسمًا لمدى التزام الكونغرس بصلاحياته الدستورية، معتبرًا أن المهلة القانونية أصبحت ملزمة وتتطلب موقفًا واضحًا.
في المقابل، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الجمهوريين إلى دعم القرار، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفه بالحرب غير القانونية والمكلفة، ووقف ما اعتبره تجاوزًا لصلاحيات السلطة التنفيذية.
وكان مجلس النواب قد رفض في وقت سابق من الشهر الجاري قرارًا مشابهًا بأغلبية ضيقة، في استمرار لانقسام الكونغرس بشأن التفويض القانوني للعمليات العسكرية في إيران.
قاليباف يسخر من هيغسيث: حظًا سعيدًا في حصار بلد بهذه المساحة
سخر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من تصريحات تتعلق بإمكانية نجاح حصار أميركي على إيران، مشيرًا إلى أن المساحة الجغرافية الواسعة للبلاد تجعل من الصعب احتوائها عسكريًا.
وقال قاليباف في منشور عبر منصة إكس، موجّهًا حديثه إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إنه قام بتحويل المسافات من الكيلومترات إلى الأميال “خصيصًا له”، في إشارة ساخرة إلى التباين في إدراك حجم الدولة الإيرانية.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني مازحًا مخاطبًا القيادات العسكرية الأميركية: “حظًا سعيدًا في حصار بلد بهذه الحدود”، في إشارة إلى اتساع رقعة الأراضي الإيرانية وتعقيد تضاريسها.
وتبلغ مساحة إيران نحو 1,648,195 كيلومترًا مربعًا، ما يجعلها من أكبر الدول في العالم من حيث المساحة، مع تنوع جغرافي يشمل مناطق جبلية وصحراوية واسعة.
سيناتور أمريكي ينتقد إدارة ترامب: لم تحققوا أهدافكم في الحرب مع إيران
انتقد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جاك ريد أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب في الحرب مع إيران، مؤكدًا أنها لم تحقق ما وصفه بالأهداف الاستراتيجية المعلنة خلال العمليات العسكرية الجارية.
وخلال جلسة استماع عقدت يوم الخميس، قال ريد إن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن نحو 40% من الطائرات المسيرة و60% من القدرات الصاروخية لا تزال قائمة، وفق تقديره.
وأضاف أن النظام الإيراني لم يتغير، كما أن البرنامج النووي لم يتم تعطيله، معتبرًا أن الادعاءات بشأن تدمير البنية التحتية النووية خلال ما وُصف بحرب الأيام الاثني عشر لا تعكس الواقع، على حد قوله.
وفي المقابل، رد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بالدفاع عن العمليات العسكرية، مؤكدًا أنها حققت نتائج كبيرة، وأنها أضعفت الصناعات العسكرية الإيرانية بشكل يجعل إعادة بنائها تستغرق سنوات.
وأضاف هيغسيث أن الرئيس دونالد ترامب حال دون حصول إيران على سلاح نووي عبر ما وصفه بالابتزاز الصاروخي، معتبرًا أن العملية العسكرية كانت “مذهلة” وفق تعبيره.
ورد السيناتور جاك ريد على هذه التصريحات مؤكدًا أن ما يطرحه الوزير لا يعكس الواقع، ووصفه بأنه “تلاعب بالألفاظ” ولا يستند إلى نتائج ملموسة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا