ترامب: تدفق النفط عبر «مضيق هرمز» عاد إلى مستوياته السابقة - عين ليبيا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن تدفق شحنات النفط عبر مضيق هرمز عاد إلى مستويات ما قبل الحرب، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ونشر ترامب صورة على منصة «تروث سوشال» مرفقة بعبارة «عودة تدفق النفط في مضيق هرمز إلى مستوياته السابقة»، مشيرًا إلى عبور 20 مليون برميل من النفط عبر المضيق يوميًا قبل الحرب مقابل 18 مليون برميل حاليًا.

وكانت شبكة «سي إن إن» أفادت بأن 18 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز الثلاثاء.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهما إن الجيش الأمريكي رافق 40 سفينة تجارية تحمل 18 مليون برميل من النفط عبر المضيق في ذلك اليوم.

وأضاف المسؤولان أن الجيش الأمريكي استخدم أصولًا جوية وبحرية خلال عمليات مرافقة السفن، وتصدى لموجات من الطائرات المسيّرة.

ويعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لحركة تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.

وفي تطور متصل، أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية مقتل 9 عسكريين إيرانيين، بينهم 6 من عناصر القوة البحرية التابعة للجيش و3 طيارين، في ضربات أمريكية نُفذت ليل الثلاثاء.

وقالت الوكالة إن عناصر القوة البحرية الستة قتلوا خلال ضربات أمريكية استهدفت مناطق في جنوب إيران في الأول من سبتمبر، من دون تحديد أماكن مقتلهم أو المواقع التي تعرضت للقصف.

وفي تقرير منفصل، ذكرت «تسنيم» أن الطيارين الثلاثة قتلوا في الضربات الأمريكية نفسها، من دون تقديم تفاصيل عن رتبهم أو الوحدات التي كانوا يتبعون لها.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن الأربعاء تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت أصولًا وقواعد للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين والإمارات والأردن، إضافة إلى مواقع أمريكية في أربيل بالعراق.

وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري، في بيانات متتالية، إن الهجمات جاءت ردًا على استهداف مدنيين، مشيرة إلى تنفيذ هجوم صاروخي وآخر بطائرات مسيّرة على مقر ومنزل قائد قاعدة علي السالم في الكويت، إلى جانب استهداف حظيرة للطائرات المسيّرة ومنصة إطلاقها.

وأضاف الحرس الثوري أن الهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من المنشآت ومقتل عدد من عناصر القوات الأمريكية وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة، وهي حصيلة لم ترد في المادة ما يؤكدها من مصادر مستقلة.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن قواتها أتمت سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية.

وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على البلاد»، معتبرة أن آخرها وقع فجر الخميس، وقالت إنها تشكل انتهاكًا لسيادة الكويت وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين.

وقالت الخارجية الكويتية إن هذه الاعتداءات، وفق موقفها، تشكل خرقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وأكدت الوزارة أن الكويت تحتفظ بـ«حقها الكامل» في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، مستندة إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدول في الدفاع عن النفس.

وفي إسرائيل، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران برد عسكري واسع في حال شنها أي هجوم على إسرائيل، محذرًا من أن الضربة الإسرائيلية يمكن أن تشمل البنى التحتية للطاقة.

وقال كاتس إن «أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحررنا من جميع القيود»، مضيفًا أن إسرائيل ستضرب، في حال تعرضها لهجوم، «جميع البنى التحتية، بما في ذلك البنى التحتية للطاقة»، وتهدد بإعادة إيران إلى «العصر الحجري والظلام»، وفق تعبيره.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل مستعدة دفاعيًا وهجوميًا لجميع الاحتمالات، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ المهام الموكلة إليه.

وفي مصر، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، أن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، رافضًا أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.

وجاءت تصريحات السيسي خلال استقباله نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني، حيث ناقش الجانبان تطورات الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

رويترز: إيران تحذر واشنطن من هجوم إسرائيلي على موقع عسكري في جنوب لبنان

قال مسؤولون لـ«رويترز» إن إيران حذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم إسرائيلي واسع على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان سيقابل برد إيراني واسع، في ظل الحديث عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلي «حزب الله» في الموقع.

وبحسب المسؤولين، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، نقلت إيران رسالتها إلى الولايات المتحدة عبر وساطة عُمانية في منتصف أغسطس الماضي، وحذرت فيها من أن استهداف التلة، التي تضم أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابطان كبيران، سيؤدي إلى رد إيراني واسع النطاق.

ونقل التقرير عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن المعلومات بشأن وجود عسكريين إيرانيين في الموقع «غير دقيقة»، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المعلومات.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر حول تلة علي الطاهر، التي تقع في جنوب لبنان وأصبحت محورًا مهمًا في المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله».

وبحسب مصادر أمنية لبنانية، أنشأ «حزب الله» مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل التلة، بينما سيطر الجيش الإسرائيلي على مساحات واسعة من الأراضي الواقعة جنوبها، وأعلن أن المنطقة واحدة من المحاور الرئيسية لعملياته.

وفي المقابل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي لـ«رويترز» إن مقاتلي «حزب الله» المحاصرين تحت الأرض يواجهون نقصًا في الطعام والماء.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى عدم وجود قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل التلة، وأن عددًا من مقاتلي «حزب الله» لقوا حتفهم بسبب نقص الطعام والماء.

وقال مصدر لبناني إن مقاتلي «حزب الله» ما زالوا قادرين على الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة.

وقال المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» لـ«رويترز» إن ما يجري خلال الشهر الماضي يشير إلى ضغط إسرائيلي بهدف محاصرة علي الطاهر وفرض واقع يجعل المنشأة غير صالحة للحياة.

وأضاف المكتب أن عدم شن هجوم واسع على التلة، إلى جانب الاستنتاج بوجود رسالة نُقلت عبر عدة دول والنتائج المتوقعة منها، يمثل استنتاجًا طبيعيًا، بحسب روايته.

وحذر «حزب الله» من أن أي هجوم واسع على التلة سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باتجاه التجمعات السكنية في شمال إسرائيل.

وفي المقابل، أشارت مصادر لبنانية إلى أن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية للسيطرة على التلة لا يزال احتمالًا قائمًا خلال الأسابيع المقبلة.

وتعكس هذه التطورات حساسية منطقة جنوب لبنان، حيث تتداخل المواقع العسكرية والأنفاق ومخازن الأسلحة مع مسار المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، فيما يبقى أي توسع في العمليات داخل المنطقة عاملًا يمكن أن يرفع مستوى التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وبحسب «رويترز»، يتركز الخلاف حاليًا حول حقيقة الوجود الإيراني في تلة علي الطاهر، في ظل رواية إيرانية نقلتها مصادر للوكالة عن وجود عناصر من الحرس الثوري، مقابل نفي أمريكي وتقديرات إسرائيلية تقول بعدم وجود قوات إيرانية في الموقع.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا