الجيش يعلن وقف العمليات.. ترامب: أريد رؤية السلام في سوريا - عين ليبيا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يريد “رؤية السلام” في سوريا، مشدداً على أن واشنطن تسعى لوقف الاشتباكات المتجددة في مدينة حلب.
وأضاف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “نريد أن نرى سوريا تنجح، وحتى الآن، أعتقد أنها تنجح، لكن هذه الاشتباكات اندلعت للتو، ونريد أن نرى وقفها”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “على وفاق” مع الأكراد والحكومة السورية.
في السياق، أعلن محافظ حلب عزام الغريب أن الاشتباكات المتواصلة منذ أيام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية أدّت إلى نزوح نحو 155 ألف شخص، حيث توجهوا إلى أحياء المدينة الأخرى وإلى الأرياف المحيطة.
وقال المحافظ خلال مؤتمر صحفي: “قمنا باستقبال ما يقارب 155 ألفًا من أهلنا الذين نزحوا من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ويتم استقبالهم بشكل لائق وكريم وتأمين الاحتياجات الأساسية لهم”.
وجاء ذلك بعد تصعيد الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء الماضي بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأدت إلى سقوط 21 قتيلًا، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بإشعال القتال.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، السبت، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بدءًا من الساعة الواحدة بعد الظهر، مع ترحيل مسلحي قسد المتحصنين في مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة وسحب أسلحتهم، وتسليم المرافق الصحية والحكومية لمؤسسات الدولة، والانسحاب التدريجي من شوارع الحي.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، رفضت قوات قسد الانسحاب، مؤكدة أن دعوات دمشق تمثل “استسلامًا”، وأن سكان الأحياء مصممون على البقاء والدفاع عن مناطقهم.
وفي سياق العمليات، فرض الجيش السوري حظر تجوّل في حي الشيخ مقصود، وأغلق المعابر بعد انتهاء المهلة الممنوحة للمدنيين، فيما دمرت الدفاعات مستودع ذخيرة، وقُتل 3 جنود سوريين وأصيب 12 آخرون جراء القصف.
من جهتها، أفادت قسد عن عمليات قصف واستهداف مباشر للأحياء، وإسقاط طائرة مسيّرة في سياق الدفاع المستمر عن مواقعها.
ودخلت فرق الدفاع المدني حي الشيخ مقصود لتأمين المنطقة، فيما دعت وزارة الطوارئ المدنيين لتجنب أي مخلفات حربية أو دخول مواقع قسد السابقة حفاظًا على سلامتهم.
الجيش السوري يتهم “قسد” وحزب العمال الكردستاني باستخدام المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود وإدارة ذاتية تدعو لحماية المشفى
قال وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، السبت، إن “مجموعات تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني حولت عدداً من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز ولا تزال تستخدمها لاستهداف المدنيين”.
وأضاف في منشور على “فيسبوك”: “مع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي وتأمينه، يسعى بعض العناصر اليائسين إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية، واتخاذ من فيها دروعاً بشرية”.
وأكد المصطفى “على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل وحمايتهم، وعدم الزج بالمرافق الخدمية، ولا سيما الطبية، في الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسياً وإعلامياً، التزاماً بالقانون الدولي الإنساني وحفاظاً على أرواح الأبرياء”.
في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية بياناً قالت فيه: “بناءً على ما نلتمسه من خطر إبادة ومجازر جماعية، نطلق نحن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا نداء عاجلاً إلى الرأي العام المحلي والدولي، وإلى القوى الدولية والمنظمات والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، بشأن الاستهداف المباشر والممنهج الذي يتعرض له مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب منذ اليوم الأول للهجمات”.
وأضاف البيان: “إن القصف المستمر للمشفى، بوصفه مرفقاً طبياً مدنياً، يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، ويهدد حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية، كما يثير مخاوف حقيقية من وقوع مجازر إنسانية نتيجة تعطّل الخدمات الطبية”.
وتابع: “إن استمرار هذا القصف سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية، وحرمان المدنيين من حقهم في العلاج، وزيادة أعداد الضحايا، ونشر الخوف والذعر بين الأهالي. وعليه نطالب القوى الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل الفوري لوقف القصف، وتأمين الحماية الكاملة للمشفى والمنشآت الطبية، وضمان استمرار عمل الطواقم الصحية دون عوائق”.
وكان قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، قد قال لـ”سكاي نيوز عربية”، السبت، إن “عمليات التمشيط ما تزال مستمرة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، في ظل وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني تتحصن داخل أحد المستشفيات”.
وأضاف: “قوى الأمن تمكنت من تفكيك عدد كبير من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها قوات قسد في شوارع الحي، إضافة إلى مواقع داخل مساجد ومستشفيات”.
وتابع: “نعمل على إعادة النازحين والمدنيين إلى حي الشيخ مقصود خلال يوم أو يومين، فور الانتهاء من عمليات التمشيط وتفكيك الألغام، وبعد التأكد من سلامة عودتهم إلى منازلهم”.
“مسد”: نضغط على واشنطن وباريس لوقف القتال بعد انتهاك وقف النار في حلب
اتهم مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” القوات الحكومية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكداً استمرار استهداف المستشفيات والمنازل والمحال التجارية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والدبابات.
وقال حسن محمد علي، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في “مسد”، إن مستشفى خالد فجر انهار فوق الجرحى أثناء القصف، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم طبيبان وخمسة شبان قتلوا في حي الأشرفية أثناء سريان إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف أن المجلس يجري اتصالات مع الولايات المتحدة وفرنسا للضغط دولياً من أجل وقف فوري ومضمون للقتال، ثم إطلاق حوار لإيجاد صيغة إدارة للأحياء ذات الغالبية الكردية.
الشيباني وفيدان يبحثان آخر التطورات في حلب وتعزيز التعاون السوري-التركي
بحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، يوم الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، آخر التطورات في مدينة حلب، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي بما يسهم في دعم استقرار سوريا.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي أن الوزيرين تناولا خلال الاتصال التأكيد على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وضرورة تعزيز التعاون في جميع المجالات وتنسيق الجهود المشتركة لمكافحة التهديدات الأمنية، بما يخدم أمن واستقرار البلدين.
وأشار البيان إلى أن فيدان شدد على أهمية إرساء الأمن والاستقرار في سوريا لتحقيق رفاهية الشعب السوري، مؤكداً متابعة بلاده عن كثب للتطورات الجارية ودعم جهود الحكومة السورية في مكافحة المجموعات المسلحة المرتبطة بـ “قسد” في حلب، بهدف بسط الأمن وإعادة الحياة الطبيعية للمدينة.
كما أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعم بلاده للنهج الذي تتبعه الحكومة السورية في التعامل مع مختلف مكونات الشعب السوري، مشيراً إلى متابعة أنقرة الدقيقة للتطورات الأخيرة على الساحة السورية.
وزير الدفاع التركي: أمن تركيا مرتبط بأمن دمشق وندعم نهج الحكومة السورية
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعم بلاده لنهج الحكومة السورية في التعامل مع مختلف مكونات الشعب السوري، مشيراً إلى أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الأخيرة على الساحة السورية.
وأوضح غولر أن تركيا تؤيد الجهود الهادفة إلى إرساء العدالة بين جميع أطياف المجتمع السوري، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، لافتاً إلى أن أمن تركيا وأمن سوريا يشكلان وحدة مترابطة لا يمكن فصلها. كما شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحمايتها من أي تهديدات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات سياسية وأمنية متسارعة في سوريا، شملت جهوداً حكومية لتأكيد حقوق مختلف المكونات، إلى جانب تطورات ميدانية في المناطق الشمالية، إضافة إلى مساعٍ إقليمية لتعزيز التنسيق الأمني بين دول الجوار لمكافحة الإرهاب ومنع التهديدات العابرة للحدود.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا