ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة - عين ليبيا
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، من احتمال اندثار “حضارة كاملة” خلال الساعات المقبلة، في تهديد مباشر لإيران قبيل انتهاء المهلة التي منحها لطهران للتوصل إلى اتفاق.
وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب: “حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبدًا، لا أرغب في حدوث ذلك، لكنه مرجح الحدوث، ومع ذلك، بعد التغيير الشامل في النظام الإيراني وظهور قيادات أكثر عقلانية وأقل تطرفًا، قد نشهد شيئًا ثوريًا غير مسبوق. سنعرف الليلة، واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم”.
وأكد ترامب أن 47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت في إيران “قد تقترب من نهايتها”، مضيفًا: “بارك الله شعب إيران العظيم”، في إشارة إلى أمله في نتائج إيجابية للشعب الإيراني.
فيما أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن الولايات المتحدة حققت إلى حد كبير أهدافها العسكرية في إيران، وأن العملية ستنتهي قريبًا.
وأضاف فانس خلال مؤتمر صحفي عقده في بودابست: “لقد حققت الولايات المتحدة إلى حد كبير أهدافها العسكرية. لا تزال هناك بعض الأمور التي نرغب في القيام بها، مثل العمل بشكل أكبر على قدرة إيران على إنتاج الأسلحة، لكن أهدافنا العسكرية قد تحققت إلى حد كبير. وهذا يعني، كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن هذه الحرب ستنتهي قريبًا جدًا”.
وأشار نائب الرئيس إلى أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، وأنه لن يتم استهداف أهداف الطاقة والبنية التحتية حتى تقدم طهران مقترحًا يمكن للولايات المتحدة دعمه، مضيفًا أن ترامب منح إيران مهلة حتى الساعة الثامنة مساءً يوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وكان ترامب منح إيران مهلة تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الأربعاء) لفتح مضيق هرمز، مهددًا بتدمير البنية التحتية الحيوية، بما يشمل الجسور ومحطات الطاقة، في خطوة أثارت انتقادات دولية واتهامات بارتكاب جرائم حرب.
إيران تحدد شروطًا مسبقة لمحادثات سلام دائم مع الولايات المتحدة وتؤكد إدارة مضيق هرمز وفق قوانينها
أكدت إيران أنها وضعت شروطًا مسبقة لإجراء محادثات حول سلام دائم مع الولايات المتحدة، تشمل الوقف الفوري للهجمات، وضمانات بعدم تكرارها، وتعويضًا عن الأضرار السابقة، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير.
وأوضح المسؤول أن طهران ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار مع واشنطن، مشددًا على ضرورة أن يتيح أي اتفاق سلام دائم لإيران فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، تتفاوت حسب نوع السفينة وحمولتها والظروف المحيطة.
إدارة مضيق هرمز والتعاون مع سلطنة عمان
صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، بأن إيران ستدير حركة الملاحة في مضيق هرمز وفق قوانينها وبالتنسيق مع سلطنة عمان.
وأشار إلى أن طهران تناقش مشروع قانون استراتيجي لضمان أمن المضيق، مؤكداً عدم السماح بعبور أي سفينة “معادية” دون ضوابط، ووصف مرحلة التصعيد الحالية بأنها ستشكل نقطة فاصلة في تاريخ المضيق.
بدورها، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على أن مضيق هرمز “حقيقة جيوسياسية” تستفيد منها إيران، مشيرة إلى صمود القوات الدفاعية الإيرانية لمدة 39 يومًا رغم التفوق العسكري للعدو، مؤكدة الاستعداد لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
تصعيد إيراني في عمليات إطلاق الصواريخ
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استخدام منصات إطلاق ثنائية لأول مرة، في خطوة نوعية ضمن موجة الهجمات رقم 99 من عملية “وعد الصادق 4″، مستهدفة العمق الإسرائيلي.
وقال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، اللواء سيد مجيد موسوي، إن المرحلة الجديدة من الحرب تضاعف فعالية الضربات السابقة باستخدام صواريخ “فاتح” و”خيبر شكن” المثبتة على منصات مزدوجة.
وشملت الضربات أكثر من 30 نقطة في مدن إسرائيلية وسطى وجنوبية، بينها “ريشون لتسيون، بيتح تكفا، بئر السبع، ديمونا، عراد، كريات جات، أوفاكيم” إضافة إلى نحو 10 نقاط في تل أبيب.
وحذر الحرس من أن موجة الهجمات ستستمر بشكل أكبر وأكثر كثافة، مع إعلان أن جميع المراكز الصناعية والبنى التحتية والعسكرية الإسرائيلية ضمن بنك الأهداف، داعيًا السكان في الأراضي المحتلة إلى إخلاء مواقعهم بسرعة.
صاروخ إيراني يستهدف مبنى اتصالات في الشارقة وإيران توسّع هجماتها على أهداف أمريكية وإسرائيلية
أعلنت حكومة الشارقة، اليوم الثلاثاء، إصابة شخصين يحملان الجنسية الباكستانية جراء استهداف مبنى إداري تابع لشركة “الثريا للاتصالات” بصاروخ باليستي أُطلق من إيران.
وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في بيان أن الحادث وقع في المنطقة الوسطى، وأسفر عن إصابة الشخصين بجروح متوسطة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ سلسلة هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، استهدفت منشآت صناعية وعسكرية في إسرائيل، إلى جانب قواعد أمريكية في الإمارات والكويت.
وأشار الجيش الإيراني إلى أن الضربات شملت منشآت بتروكيميائية جنوبي إسرائيل، بالقرب من ديمونا، بما في ذلك وحدات توليد الكهرباء ومخازن الوقود الصناعي، معتبرًا المنطقة من المواقع الحساسة اقتصاديًا وأمنيًا.
كما تم استهداف مركز صيانة تابع للبحرية الأمريكية في ميناء جبل علي بالإمارات، الذي يُعد من أبرز الموانئ لاستقبال سفن البحرية الأمريكية، ويقدم خدمات الإمداد والصيانة للأسطول.
وأضاف البيان أن الضربات شملت أنظمة الرادار ومرافق إقامة القوات الأمريكية في قاعدة أحمد الجابر الجوية بالكويت، التي تضم تجهيزات عسكرية متقدمة.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن نطاق الرد العسكري قد يتجاوز حدود منطقة غرب آسيا، محذرًا من أن أي تجاوز من الولايات المتحدة للخطوط الحمراء سيواجه برد يتخطى الإطار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن إيران قد تستهدف البنى التحتية المرتبطة بأمريكا وشركائها، بما قد يؤدي إلى حرمانهم من موارد الطاقة في المنطقة، على رأسها النفط والغاز، لسنوات.
وشدد الحرس الثوري على أن طهران لم تكن البادئة في استهداف الأهداف المدنية، لكنها لن تتردد في الرد بالمثل، مؤكدًا رفع كل القيود والاعتبارات السابقة في اختيار الأهداف.
ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية، مستنكرة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
موجة هجمات على الجسور الإيرانية بعد تهديدات ترامب بتدمير البنية التحتية
شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت البنية التحتية الحيوية في إيران، مع تركيز خاص على الجسور، بوصفها محاور أساسية لشبكة المواصلات والإمداد في البلاد.
وجاءت هذه الهجمات بعد تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مهددًا بتدمير محطات توليد الطاقة والجسور الحيوية، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق “مقبول” قبل انتهاء المهلة المحددة.
وقال ترامب في تصريحات له: “كل جسر في إيران سيتم تدميره، وستتوقف محطات توليد الطاقة عن العمل”، مؤكدًا أن الهدف هو إجبار طهران على التوصل لاتفاق يحفظ مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
أبرز الجسور المستهدفة
جسر خارج قم: تعرض جسر خارج مدينة قم في شمال إيران لهجوم أمريكي إسرائيلي، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني ونقلًا عن معاون محافظ المنطقة، مرتضى حيدري، الذي أشار إلى أن الهجوم وقع غرب المحافظة على أحد الجسور الحيوية.
جسر طريق تبريز-زنجان السريع: كما استهدف الهجوم جسرًا على طريق تبريز-زنجان في شمال غرب إيران، في خطوة تستهدف تعطيل الحركة البرية والسكك الحديدية في المنطقة.
جسر يحيى أباد في أصفهان: تعرّض جسر يحيى أباد الحيوي للسكك الحديدية في منطقة كاشان بمحافظة أصفهان لهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب ما نقلت وكالة “إرنا” عن نائب محافظ أصفهان، أكبر صالحي.
جسر في إقليم زنجان: شمل التصعيد جسرًا آخر للسكك الحديدية في إقليم زنجان، وفق ما أوردت وسائل الإعلام الإيرانية المحلية، ضمن سلسلة من الضربات الجوية الموجّهة لتعطيل حركة القطارات والبضائع.
جسر “بي 1” الاستراتيجي: في الثاني من أبريل، تعرّض جسر “بي 1” الذي يربط طهران بمدينة كرج لضربات جوية، ما تسبب بأضرار كبيرة وانهيار جزئي في مقاطعه الخرسانية، ويعد الجسر الأعلى في الشرق الأوسط، وافتُتح هذا العام، ويُعتبر محورًا رئيسيًا لحركة النقل بين العاصمة والمناطق الغربية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من تقديم إيران مقترح من 10 نقاط عبر الوسيط الباكستاني لإنهاء الحرب، تضمن فتح المضيق مقابل ضمانات بعدم استهدافها مجددًا، ورفع العقوبات، ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. ووصف ترامب المقترح بأنه “خطوة مهمة لكنها ليست كافية”.
وتستمر الولايات المتحدة وإسرائيل في شن غارات على أهداف داخل إيران منذ 28 فبراير، بما فيها العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا