ترامب: سوريا تريد أن تصبح بديلًا لمضيق هرمز و«هذا رائع» - عين ليبيا

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمساعي السورية للاستفادة من أزمة مضيق هرمز، معتبرًا أن تقديم دمشق نفسها طريقًا بديلًا لعبور النفط والطاقة يمثل «أمرًا رائعًا».

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» اليوم الخميس، إن «سوريا تروّج نفسها بديلاً لمضيق هرمز»، وذلك تعليقًا على تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» تناول خطط دمشق للاستفادة من اضطراب حركة الشحن في المضيق.

ورأت «واشنطن بوست» أن توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الحرب يمنح سوريا فرصة للاستفادة من حاجة منتجي النفط إلى طرق بديلة، خصوصًا مع موقعها على البحر المتوسط ووجود ميناء بانياس.

وبحسب الصحيفة، تسعى سوريا، في ظل رئيسها الجديد أحمد الشرع، إلى تقديم نفسها كممر بري مستقر نسبيًا لنقل الطاقة والسلع، بما يسمح بتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز في بعض مسارات التجارة النفطية.

وبدأت شاحنات تنقل النفط بين مصافي جنوب العراق وميناء بانياس السوري، في تجربة لجأ إليها مصدرون عراقيون للالتفاف على المضيق بعد توقف حركة الشحن فيه.

وتأتي هذه التحركات بعد أكثر من 18 شهرًا على سقوط بشار الأسد، وفي ظل مساعي دمشق للاستفادة من رفع العقوبات الدولية، بالتزامن مع استمرار الحرب المحيطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات العالم من النفط، وفق تقرير «واشنطن بوست».

ولا تقتصر الخطة على النقل البري، إذ أعلنت إدارة ترامب في يوليو الماضي دعمها لمشروع خط أنابيب جديد تقوده شركة شيفرون، بطاقة تصل إلى مليوني برميل من النفط الخام يوميًا، لربط البصرة في جنوب العراق بميناء بانياس السوري.

ومن شأن المشروع المقترح أن يسلك مسارًا قريبًا من الطريق الذي تستخدمه حاليًا شاحنات تنقل زيت الوقود عبر الصحراء بين جنوب العراق وسوريا.

وعندما كشف البيت الأبيض عن مشروع خط الأنابيب بحضور مسؤولين سوريين وعراقيين، قال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توم براك، في بيان إن المشروع سيساعد في جعل مضيق هرمز «أمرًا ثانويًا».

ويمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات تجارة الطاقة عالميًا، ولذلك يؤدي اضطراب حركة الملاحة فيه إلى دفع الدول والشركات إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل النفط والسلع، وهو ما يمنح الموانئ وخطوط الأنابيب المنافسة أهمية أكبر في حسابات أمن الطاقة.

وتضع هذه التطورات ميناء بانياس في موقع جديد ضمن محاولات إعادة رسم طرق نقل الطاقة في المنطقة، خصوصًا مع طرح مسار بري وخطة خط أنابيب لربط النفط العراقي بالساحل السوري بعيدًا عن مضيق هرمز.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا