ترامب: كثيرون يريدون حكم إيران ولم يفت الأوان للنظر في العمل مع قيادة جديدة - عين ليبيا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القدرات الصاروخية الإيرانية تتعرض لضربة قاصمة، وإن مخزون إيران من منصات الإطلاق آخذ في النفاد، مؤكداً أن “الذخيرة الأمريكية غير محدودة“.

وأضاف ترامب في تصريحات لموقع Politico: “كثيرون يريدون حكم إيران ولم يفت الأوان بعد للنظر في العمل مع القيادة الإيرانية الجديدة”.

وأبدى انفتاحه على التعاون مع من تبقى من النظام الإيراني الحاكم، حسب تعبيره، مشيراً إلى أنه “يظهر في إيران قادة جدد وكثر هم الذين يرغبون في تولي المنصب، وبعضهم سيكونون أكفاء للغاية”، مضيفاً: “لم يفت الأوان بعد للنظر في العمل مع القيادة الإيرانية الجديدة”.

“دمرنا كل شيء في إيران”

وفي تصريحات أخرى، قال ترامب: “كل شيء قد تم تدميره في إيران”، مؤكداً أن القوات الأمريكية قضت على البحرية الإيرانية ومنظومات الرصد والرادار.

وأضاف أن إيران “كانت ستبادر بمهاجمتنا لو لم نهاجمها”، مشدداً على أن الضربة جاءت في إطار التحرك الاستباقي.

وأوضح: “إسرائيل لم تجبرني على الهجوم على إيران، بل العكس صحيح… أنا من دفع إسرائيل للانخراط في المعركة”.

وأشار إلى أن المستشار الألماني يساعد الولايات المتحدة في ما يتعلق بالملف الإيراني، دون تقديم تفاصيل إضافية، كما اتهم طهران باستهداف “دول محايدة وجارة”.

وقال الرئيس الأمريكي إن الإيرانيين “ضربوا بلاداً ليس لها أي علاقة بما يحصل”، مضيفاً أنهم استهدفوا “دولاً صديقة ومناطق مدنية”.

وأكد أن “النظام الإيراني لم يعد لديه منظومات دفاع جوي ولا رصد، وعليه الاستعداد لأضرار كبيرة”، مشيراً إلى أنه “تم اليوم استهداف قيادات أخرى في إيران”.

وأضاف: “هناك أشخاص في إيران يطالبون بالحصانة، وفي مرحلة ما سيلقون السلاح”، معتبراً أن “ضربة مطرقة منتصف الليل كانت مهمة، ولدينا جيش لا مثيل له على الإطلاق”.

وتابع: “من منظور عسكري تغلبنا على إيران، ولا نزال نضرب الصواريخ ومنظومات إطلاقها”، مشدداً على أن واشنطن “تريد أشخاصاً يقودون إيران ويردون البلاد إلى شعبها”.

كما أشار إلى أن “الضربة اليوم على مقر القيادة الجديدة في إيران كانت قوية”، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة “ارتكبت أخطاء في العراق، من بينها الاستغناء عن الجيش وموظفي الحكومة”.

وقال ترامب إنه “غير راضٍ عن موقف بريطانيا فيما يتعلق بإيران”، مشيراً في المقابل إلى أن ألمانيا “سمحت بهبوط طائراتنا في مناطق معينة ونقدر لها ذلك”.

وأضاف أنه “سيتم قطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا”، معرباً عن استيائه من بريطانيا أيضاً، مؤكداً أن إيران كانت “تستعد لمهاجمة إسرائيل ودول أخرى، وأن الصواريخ التي تنهمر اليوم كانت مصوبة مسبقاً”.

وأوضح أن الضربات في إيران واسعة النطاق حالياً، وأن النظام لم يعد لديه أي حماية جوية، مشيراً إلى امتلاك الولايات المتحدة “مخزوناً هائلاً من الذخائر والأسلحة”.

وعن الإجراءات الأمنية، قال إنه “لا توجد خطة إخلاء للسفارات لأن الأمر حدث بسرعة كبيرة”، متهماً إيران بأنها “تقتل الناس منذ وقت طويل جداً وكانت راعية العبوات الناسفة”، مضيفاً أن “95% من العبوات الناسفة في المنطقة مصدرها إيران”، وأن إيران “ظلت راعية للإرهاب في العالم لسنوات وكان لا بد من القيام بشيء ما”.

واختتم بالإشارة إلى توقعه أن “أسعار النفط ستعود للانخفاض بنهاية هذه الحرب”.

تطورات ميدانية

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي شن ضربات على أهداف في الأراضي الإيرانية، بما في ذلك طهران.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن عدد القتلى جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية وصل إلى 787 شخصاً.

وتنفذ إيران ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت الضربات رغم استمرار المحادثات حول “الملف النووي” الإيراني بين واشنطن وطهران، والتي عقدت آخر جولة منها في 26 فبراير الماضي في Geneva.

نتنياهو: نواصل ضرب إيران بقوة

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستواصل ضرب إيران بشدة في عملية “زئير الأسد”.

وأضاف: “نواصل ضرب إيران بقوة. طيارونا يحلقون فوق سماء إيران وطهران، وكذلك فوق سماء لبنان”.

وأشار إلى أن “حزب الله ارتكب خطأ فادحاً عندما هاجمنا… لقد رددنا بالفعل بقوة وسنرد بقوة أكبر”، داعياً الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني إلى إدراك أن الحزب “يورطهم في حرب لا تخصهم”.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سلاح الجو الإسرائيلي يشن هجمات جوية مكثفة على أهداف تابعة للنظام الإيراني في طهران ضمن عملية “زئير الأسد”، بهدف “منع إيران من العودة لمسار إنتاج السلاح النووي وتطوير الصواريخ بكميات كبيرة”.

وأكد أن إسرائيل “قطعت رأس الأخطبوط الإيراني وتعمل على تحطيم أذرعه”، مشدداً على أن الضربات ستستمر بالقوة المطلوبة حتى تحقيق أهدافها.

أردوغان: إسرائيل تحرض على التصعيد

في المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن إسرائيل تحرض على التصعيد في المنطقة.

وأضاف: “تمت وتتم مهاجمة إيران بتحريض من الصهيونية وإسرائيل”، مشيراً إلى أن تركيا تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لإعادة إحلال السلام في المنطقة.

وأكد اتخاذ “كل التدابير والاحتياطات اللازمة من أجل أمن تركيا”، مشدداً على أن بلاده حشدت إمكاناتها “لكي لا يراق مزيد من الدماء بالمنطقة، وقبل أن تتسلل عداوات جديدة بين دول شقيقة”، مضيفاً أن “الأراضي في منطقتنا تبتلّ بالدماء والدموع”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا