بوتين كان هنا.. ترامب للرئيس الصيني: لا نريد حرباً - عين ليبيا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في مواجهة عسكرية مع الصين بسبب ملف تايوان، في ظل استمرار التوترات السياسية والاستراتيجية بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” إن بلاده لا تريد أن تصل قضية تايوان إلى مرحلة إعلان الاستقلال، محذرًا من أن أي خطوة من هذا النوع قد تدفع الولايات المتحدة إلى خوض حرب بعيدة جغرافيًا عن أراضيها.

وأضاف: “لا أريد أن يعلن أحد الاستقلال لنضطر إلى قطع 9500 ميل من أجل خوض حرب”، في إشارة إلى تعقيدات أي تصعيد عسكري محتمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن لا تسعى إلى دفع الأوضاع نحو التصعيد العسكري، مؤكدًا أن استمرار الوضع القائم قد يمنع الصين من اتخاذ خطوات عسكرية ضد تايوان.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لا تريد أن يُفهم موقفها باعتباره دعمًا مباشرًا لاستقلال تايوان، محذرًا من أن أي تحرك بهذا الاتجاه قد يؤدي إلى تصعيد حاد وغير محسوب مع بكين.

وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، وتتمسك بمبدأ “الصين الواحدة” باعتباره أساسًا رئيسيًا في سياستها الخارجية، بينما تدير تايوان نظامًا سياسيًا واقتصاديًا مستقلًا منذ عقود.

وفي سياق متصل، كشف ترامب أنه لم يوافق حتى الآن على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار مخصصة لتايوان، وذلك عقب محادثات جمعته بالرئيس الصيني شي جين بينغ.

وقال: “لم أوافق عليها بعد.. سنرى ما سيحدث، قد أفعل ذلك وقد لا أفعل”، موضحًا أن القرار النهائي بشأن الصفقة لا يزال قيد الدراسة.

وأكد الرئيس الأمريكي أنه لم يقدم أي التزامات للرئيس الصيني خلال المحادثات الثنائية بشأن ملف تايوان، مشيرًا إلى أن القضية كانت من أبرز الملفات المطروحة خلال النقاشات.

وأضاف أن موقف الرئيس الصيني شي جين بينغ تجاه تايوان كان “قويًا للغاية”، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة لبكين.

وتأتي هذه التصريحات وسط تقديرات سياسية تشير إلى أن أي موافقة أمريكية على صفقة الأسلحة قد تؤدي إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي بين البلدين في ملفات الأمن والتكنولوجيا والتجارة.

ويرى مراقبون أن قضية تايوان لا تزال واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، خصوصًا مع استمرار مبيعات الأسلحة الأمريكية للجزيرة، والتي تواجه اعتراضات متكررة من الصين.

وفي ملف اقتصادي متصل، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بـ”الحل” لتجنب الرسوم الجمركية المفروضة على الصين، عبر قيام الشركات الصينية بإنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة وتوظيف العمال الأمريكيين.

وقال ترامب إن الطريق لتفادي الرسوم الجمركية يتمثل في الاستثمار المباشر داخل الأراضي الأمريكية، مضيفًا: “إذا أرادوا تجنب الرسوم الجمركية، فعليهم بناء المصانع في الولايات المتحدة وتوفير فرص عمل جديدة للأمريكيين”.

وأوضح أن تشغيل مصانع صينية داخل الولايات المتحدة باستخدام عمال أمريكيين سيحقق فوائد مشتركة للطرفين، سواء عبر خلق وظائف جديدة داخل الاقتصاد الأمريكي، أو من خلال تجنب الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.

وتأتي هذه التصريحات عقب زيارة أجراها ترامب إلى بكين في 13 مايو، لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث استمرت الزيارة ثلاثة أيام واختُتمت نهاية الأسبوع الماضي.

ويظل ملف الرسوم الجمركية من أبرز نقاط الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين، في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالسياسات الصناعية وسلاسل التوريد العالمية والتنافس الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.

شي جين بينغ لترامب في تشونغنانهاي: بوتين كان هنا

أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جولة جمعته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر تشونغنانهاي بالعاصمة بكين، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سأل شي جين بينغ خلال الجولة عما إذا كان يستضيف قادة أجانب بشكل متكرر في تشونغنانهاي، ليرد الرئيس الصيني بأن ذلك نادر جدًا، موضحًا أن الموقع لا يستخدم عادة في استضافة الفعاليات الدبلوماسية.

وأضاف شي جين بينغ، مبتسمًا، أنه على سبيل المثال “كان بوتين هنا”، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحليف المقرب لبكين، وفق وصف الصحيفة.

وبحسب التقرير، فإن هذا الحوار غير الرسمي بين الجانبين عكس جانبًا من طبيعة التفاعل خلال الزيارة التي شهدت محادثات بين الرئيسين الصيني والأمريكي حول ملفات التنافس بين البلدين.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن شي جين بينغ سبق أن اصطحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جولة داخل حديقة تشونغنانهاي عام 2024، حيث أمضيا عدة ساعات في الموقع.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زار الصين في إطار زيارة دولة خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو، على رأس وفد رسمي، وأجرى خلالها محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تناولت ملفات العلاقات الثنائية والتنافس الاستراتيجي بين البلدين.




جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا