تحديد الموعد.. ترامب مهدداً: سنغزو كوبا - عين ليبيا

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ تحرك عسكري أو تصعيد بحري ضد كوبا، مشيرًا إلى احتمال نشر قوة بحرية أميركية قبالة سواحل الجزيرة، بما في ذلك حاملة طائرات، ضمن سياق حديثه عن عمليات عسكرية مرتبطة بالعودة من إيران.

وقال ترامب في خطاب ألقاه مساء الجمعة أمام منتدى نادي بالم بيتشيز غير الربحي إن الولايات المتحدة قد ترسل إحدى أكبر حاملاتها البحرية، مرجحًا حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي وصفها بأنها الأكبر في العالم، لتقترب من السواحل الكوبية على مسافة قصيرة، مضيفًا أن ذلك قد يدفع كوبا إلى الاستسلام، على حد تعبيره.

وأشار ترامب إلى أن كوبا تواجه «مشاكل»، في إشارة إلى أوضاعها الداخلية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات المحتملة أو توقيتها، ما أثار حالة من الجدل حول ما إذا كانت تصريحاته تحمل طابعًا جادًا أم تهكميًا.

وذكر صحفيون حضروا الفعالية أن ملامح ترامب بدت ساخرة أثناء حديثه، ما جعل من الصعب الجزم بمدى جدية التهديدات التي أطلقها، خصوصًا في ظل استخدامه لغة غير مباشرة خلال الخطاب.

في السياق، دانت كوبا العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة عليها، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووصفتها بأنها “عقاب جماعي” يستهدف الشعب الكوبي بشكل مباشر.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيث باريا إن بلاده ترفض بشكل قاطع الحزمة الجديدة من العقوبات الأحادية التي أقرتها واشنطن، مؤكداً أنها تتجاوز حدود السيادة الوطنية وتتعارض مع المبادئ الدولية.

وأضاف باريا، في تصريح عبر منصة “إكس”، أنه “لا يحق للولايات المتحدة فرض عقوبات على كوبا أو على دول وكيانات أخرى”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تعكس سياسة تهدف إلى إعادة فرض العقاب الجماعي على الشعب الكوبي.

وأعرب وزير الخارجية الكوبي عن استغرابه من توقيت الإعلان عن العقوبات، والذي تزامن مع الأول من مايو، يوم العمال العالمي، حيث شهدت كوبا تظاهرات واسعة رفضاً للحصار والحظر الاقتصادي الأمريكي المفروض منذ عقود.

وقال باريا إن الولايات المتحدة “تقمع شعبها في الداخل بينما تسعى إلى معاقبة الشعب الكوبي في الخارج”، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع مرسوماً يقضي بتشديد العقوبات على كوبا، ومنح واشنطن صلاحيات لملاحقة أطراف من دول ثالثة تتهمها بدعم الحكومة الكوبية.

وكان الرئيس الأمريكي أشار في تصريحات سابقة إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي للولايات المتحدة بعد التعامل مع ملف إيران، في سياق سياسة ضغط متصاعدة على الحكومة الكوبية.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت إدارة ترامب من إجراءاتها ضد هافانا، حيث أعلنت فرض عقوبات جديدة على مسؤولين وكيانات كوبية، ضمن ما وصفته بمحاولة دفع الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب وقّع أمراً تنفيذياً يقضي بفرض عقوبات على جهات مرتبطة بالجهاز الأمني في كوبا، أو متورطة في قضايا فساد أو انتهاكات حقوقية، دون الكشف عن أسماء محددة.

وكانت أكدت الحكومة الكوبية أنها “في حالة استعداد” لأي تهديد محتمل، مشيرة إلى أنها لا تسعى للمواجهة لكنها تعتبر الدفاع عن نفسها واجباً في حال التصعيد.

هذا وتشهد العلاقات الأمريكية الكوبية توتراً تاريخياً ممتداً منذ عقود، يتجدد بين الحين والآخر عبر العقوبات الاقتصادية والتصريحات السياسية الحادة، فيما تتصاعد المخاوف من انزلاق التوتر إلى مواجهة مباشرة في ظل التصعيد الأخير في الخطاب السياسي الأمريكي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا