ترامب: سنتدخل لحماية المتظاهرين في إيران إذا تعرضوا للعنف! - عين ليبيا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، استعداد الولايات المتحدة للتدخل من أجل حماية المتظاهرين السلميين في إيران في حال تعرضهم للقمع أو العنف، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد بسبب التدهور الاقتصادي الحاد وانهيار قيمة الريال الإيراني.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، إن بلاده تراقب التطورات عن كثب، مؤكّدًا أن أي استخدام للقوة ضد المحتجين السلميين سيقابل بتحرك أمريكي مباشر، مضيفًا أن واشنطن في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تصعيد.
وتشهد إيران منذ يوم الأحد موجة احتجاجات واسعة امتدت إلى عدد من الأقاليم، نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار والتضخم المتسارع، في ظل تراجع غير مسبوق للعملة المحلية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية ومنظمات حقوقية بسقوط قتلى وجرحى خلال المواجهات.
وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية مقتل ثلاثة محتجين وإصابة سبعة عشر آخرين خلال هجوم استهدف مركز شرطة في إقليم لورستان غرب البلاد، فيما أعلنت السلطات مقتل أحد عناصر قوات الباسيج وإصابة ثلاثة عشر آخرين، متهمة المحتجين بمحاولة استغلال الاحتجاجات لتنفيذ أعمال عنف.
وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق مرودشت في إقليم فارس الجنوبي، وأقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان، وسط تسجيل حالات اعتقال طالت عددًا من المتظاهرين، وفق تقارير منظمات حقوقية محلية.
وفي المقابل، أعلنت حكومة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان توجهها نحو التهدئة، وأشارت إلى فتح قنوات حوار مع ممثلي المحتجين، مع الإقرار بعمق الأزمة الاقتصادية التي تسببت في تراجع قيمة الريال إلى نحو مليون وأربعمئة ألف مقابل الدولار، وارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من أربعين في المئة، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
ويُعد هذا التصعيد الأكبر منذ احتجاجات عام 2022، التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، والتي تحولت حينها إلى واحدة من أوسع موجات الاحتجاج في تاريخ البلاد الحديث.
وتأتي التطورات الحالية في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة تعيشها إيران منذ أشهر، بفعل العقوبات الدولية وتراجع الإيرادات وتدهور العملة، ما فاقم الغضب الشعبي، ويُنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفها تصعيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا حساسًا، يحمل رسائل ضغط مباشرة إلى طهران بشأن كيفية تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.
وشهدت إيران خلال العقدين الأخيرين موجات احتجاج متكررة مرتبطة بالأوضاع المعيشية والقيود السياسية، أبرزها احتجاجات 2009 و2019 و2022.
وغالبًا ما تزامنت هذه التحركات مع توترات حادة في العلاقات بين طهران وواشنطن، حيث استخدمت الولايات المتحدة ملف حقوق الإنسان كورقة ضغط سياسية في مواجهة القيادة الإيرانية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا