ترامب يتلقى إحاطة بخيارات عسكرية مع تعثر المحادثات.. مسؤول أمريكي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت - عين ليبيا
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها موقع “أكسيوس” ووكالة رويترز، عن معطيات متداخلة بشأن تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تجمع بين طرح خيارات عسكرية جديدة وإعلان توقف الأعمال القتالية بموجب تفاهمات ميدانية.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة أمنية رفيعة المستوى تناولت خططًا عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل تعثر المفاوضات النووية وتصاعد التوتر بين الجانبين.
وقدم قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الأدميرال براد كوبر عرضًا مفصلًا لهذه الخيارات، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث ركزت المناقشات على آليات دفع طهران نحو إبداء مرونة أكبر في المسار التفاوضي.
وتضمنت الخطط المقترحة تنفيذ ضربات وُصفت بأنها “قصيرة وقوية” تستهدف بنى تحتية داخل إيران، إلى جانب سيناريوهات للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز عبر قوات برية لتأمين الملاحة التجارية، إضافة إلى نشر قوات خاصة لتأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ويأتي طرح هذه الخيارات في وقت تشير فيه تقارير إلى استعادة إيران لقدرات صاروخية كانت مخزنة تحت الأرض، ما يزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرارات حاسمة، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران انتهت، استنادًا إلى مقتضيات قانون “صلاحيات الحرب”.
وأوضح المسؤول أن الجانبين توصلا إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بدأ في السابع من ابريل، مع تمديده لاحقًا، مؤكدًا عدم وقوع أي اشتباكات منذ ذلك التاريخ.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع قناة “نيوزماكس”، إن الحرب التي تقودها بلاده ضد إيران انتهت فعليًا، معبرًا عن سعيه لتحقيق “انتصار بفارق أكبر”.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزير الحرب بيت هيغسيث استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لفترة مفتوحة، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل المحيطين الهندي والهادئ.
وفي المقابل، أقرّ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين باستمرار بعض القدرات البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى بقاء عدد من الزوارق القتالية السريعة في الخدمة، رغم الحديث عن تراجع القوة البحرية لطهران.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن التقييمات التي يقدمها قادة البنتاغون قد لا تعكس بشكل كامل الواقع الميداني، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد.
وتعود جذور التصعيد إلى 28 فبراير 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت عن سقوط أكثر من 3,375 قتيلًا وفق بيانات إيرانية.
وفي 8 ابريل، أُعلن عن وقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستان، تلاه مسار تفاوضي في إسلام آباد بمشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
ورغم توقف العمليات القتالية الواسعة، واصلت الولايات المتحدة تشديد الحصار البحري، حيث أفادت القيادة المركزية “سنتكوم” بتوجيه 44 سفينة تجارية لتغيير مسارها، مع تأكيد استمرار الحصار المفروض منذ 13 ابريل دون تخفيف.
ويعكس هذا المشهد تداخلًا واضحًا بين مسار التهدئة الميدانية والضغوط العسكرية والاقتصادية، في ظل غموض يحيط بمآلات العلاقة بين واشنطن وطهران.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا