ترامب يثير الجدل: قد نستولي على كوبا بشكل ودي - عين ليبيا
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد تصريحاته المثيرة بشأن إمكانية استحواذ الولايات المتحدة على كوبا بشكل ودي، زاعمًا أن غالبية السكان هناك يرغبون في التغيير وإحداث تحول سياسي واقتصادي في الجزيرة الكاريبية.
وجاءت تصريحات ترامب على خلفية حادث أمني شهدته المياه الإقليمية الكوبية، حيث أعلن الجيش الكوبي القضاء على أربعة أشخاص واعتقال ستة آخرين، بعد أن دخل زورق مسجل في فلوريدا المياه الكوبية شمال شرق الجزيرة، وفق ما أفادت به السلطات في هافانا.
وقالت الحكومة الكوبية إن القارب كان يحمل مسلحين وفتحوا النار أولاً، مما أسفر عن مقتل مواطن أمريكي واحد على الأقل، وفق قناة إن بي سي نيوز، فيما جرت متابعة الحادث من قبل السلطات الأمريكية للتأكد من سلامة جميع الأطراف، وأبدت واشنطن اهتمامها بالتواصل مع المصابين وذوي الضحايا.
ويأتي هذا الحادث في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وهافانا، بعد أن وقع ترامب في نهاية يناير الماضي أمرًا تنفيذيًا يسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تبيع أو تصدر النفط إلى كوبا، في خطوة تعتبرها هافانا محاولة لخنق اقتصادها وزيادة المعاناة المعيشية لسكانها.
وأكدت الحكومة الكوبية أن الضغوط الاقتصادية وفرض الحصار على الطاقة تهدف إلى إجبار الدولة على الانصياع لمطالب خارجية، مشددة على أن الشعب الكوبي سيستمر في مقاومة أي تدخل خارجي يمس سيادتها.
وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة عن الاستحواذ “وديًا” على كوبا رغبة واشنطن في الترويج لفكرة التغيير السياسي، لكنها أشعلت جدلاً واسعًا حول حدود التدخل الأمريكي في شؤون الدول السيادية، وسط متابعة دولية دقيقة للأحداث.
تاريخيًا، كانت العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا متوترة منذ الثورة الكوبية عام 1959، التي أطاحت بالحكومة المدعومة من واشنطن وأقامت نظامًا اشتراكيًا بقيادة فيدل كاسترو. وفرضت واشنطن منذ الستينيات حصارًا اقتصاديًا طويل الأمد على الجزيرة، شمل قيودًا على التجارة والطاقة والسفر.
وتجدد التوتر بعد وصول إدارة ترامب، التي سعت إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية على كوبا، وسط محاولات للضغط على القيادة الكوبية لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، في وقت يعيش فيه السكان صعوبات كبيرة في الحصول على الاحتياجات الأساسية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا