ترامب يثير جدلاً دولياً.. نشر خرائط غرينلاند وكندا وفنزويلا ملونة بالعلم الأمريكي! - عين ليبيا

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً دوليًا واسعًا بعد نشره صورًا على منصة Truth Social تظهر كندا، غرينلاند، وفنزويلا ملونة بألوان العلم الأمريكي، في خطوة اعتبرها محللون استفزازية تجاه الحلفاء الأوروبيين ودول المنطقة.

وأظهرت الصور ترامب وهو يعرض الخرائط أمام عدد من القادة العالميين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأمين عام الناتو مارك روته. وفي صورة ثانية، ظهر ترامب وهو يغرس العلم الأمريكي في غرينلاند برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه. دي. فانس، فيما أشارت لافتة قريبة إلى أن الجزيرة أصبحت جزءًا من الأراضي الأمريكية في عام 2026.

وفي تصريحات لاحقة، أعلن ترامب عن تنظيم اجتماع حول غرينلاند على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مع “مختلف الأطراف”، مؤكدًا أن الجزيرة تشكل “ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي”، وأن “لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك”. وأضاف أن الولايات المتحدة “أقوى دولة في العالم بفارق كبير” و”القوة الأمريكية هي الضمانة الوحيدة للسلام العالمي”.

وتأتي هذه التحركات في وقت أثارت فيه خطط ترامب بشأن غرينلاند جدلاً واسعًا في أوروبا، وسط مخاوف من توترات دبلوماسية محتملة مع الدنمارك، التي تعد الجزيرة جزءًا من أراضيها. كما تأتي بعد تصريحاته السابقة حول ضم كندا كولاية أمريكية جديدة واحتلال مؤقت لفنزويلا، حيث اعتُقل الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

ترامب ينشر رسائل ماكرون وناتو ويصعّد التوتر حول غرينلاند

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطات شاشة على منصته Truth Social تُظهر رسائل تلقّاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمنت دعوة لعقد اجتماع في باريس بعد منتدى دافوس الاقتصادي، إضافة إلى اقتراح تناول العشاء مع ترامب في العاصمة الفرنسية.

وأشارت الرسائل إلى أن الطرفين “متفقان تمامًا بشأن سوريا، ويمكنهما تحقيق إنجازات كبيرة في ملف إيران”، بينما عبّر ماكرون عن عدم فهمه لموقف الولايات المتحدة بشأن غرينلاند.

كما اقترح ماكرون دعوة ممثلين عن أوكرانيا والدنمارك وسوريا وروسيا على هامش لقاء مجموعة السبع.

ونشر ترامب رسالة أخرى من مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، أشاد فيها بالإنجاز الأميركي في سوريا، معبّرًا عن استعداده للعمل على إيجاد مخرج لأزمة غرينلاند. ولم يصدر رد رسمي من البيت الأبيض على هذه الرسائل.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل ترامب التصعيد حول غرينلاند، مهددًا بفرض رسوم جمركية واسعة على دول أوروبية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، كما أكد إمكانية استخدام القوة، مشيرًا إلى أن الدنمارك “غير قادرة” على حمايتها من روسيا أو الصين، ما أثار قلقًا واسعًا في أوروبا وأسواق المال.

ترامب ينتقد بريطانيا: التنازل عن دييغو غارسيا إلى موريشيوس ‘حماقة كبرى

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، خطة بريطانيا للتنازل عن جزيرة دييغو غارسيا التابعة لأرخبيل تشاغوس لصالح موريشيوس، واصفًا القرار بأنه “عمل ينم عن ضعف تام”.

وأشار ترامب إلى أن الصفقة، التي تم الاتفاق عليها العام الماضي بعد إلغاء قاضٍ في لندن أمرًا قضائيًا في اللحظة الأخيرة، تسمح لبريطانيا بالاحتفاظ بالسيطرة على القاعدة الجوية الأمريكية-البريطانية في الجزيرة، بموجب عقد إيجار مدته 99 عامًا، وهو ما يعد ذا أهمية استراتيجية كبيرة في المحيط الهندي.

وتقدر قيمة الصفقة بمليارات الدولارات، وتأتي في إطار محاولة الحكومة البريطانية لحماية مصالحها الأمنية، وسط تحفظات وانتقادات من أطراف دولية عدة، بما في ذلك واشنطن.لافروف: غرينلاند ليست جزءًا طبيعيًا من الدنمارك وسط جدل دولي متصاعد

لافروف: غرينلاند ليست جزءًا طبيعيًا من الدنمارك وسط جدل دولي متصاعد

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن جزيرة غرينلاند ليست “جزءًا طبيعيًا” من الدنمارك، مشيرًا إلى تعقيدات الإرث الاستعماري المرتبطة بعدد من الأقاليم حول العالم، وذلك في ظل الجدل الدولي المتصاعد بشأن مستقبل الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو، الثلاثاء، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه المضي قدمًا في مساعٍ لفرض سيطرة أميركية على غرينلاند، مبررًا ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي والعالمي.

وأكد لافروف أن روسيا لا تسعى إلى التدخل في شؤون غرينلاند، مشددًا على أن الولايات المتحدة تدرك أن موسكو لا تملك أي خطط للسيطرة على الجزيرة.

وأضاف أن التطورات الراهنة تعكس تصاعد النقاشات الدولية بشأن مصير الأقاليم ذات الخلفيات الاستعمارية السابقة، لا سيما في منطقة القطب الشمالي التي تكتسب أهمية جيوسياسية متزايدة.

وفي سياق منفصل، اتهم وزير الخارجية الروسي الدول الأوروبية ببذل جهود مكثفة لإفشال أي مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تسوية النزاع في أوكرانيا، معتبرًا أن “إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا لا يزال هدفًا قائمًا لدى قادة أوروبا”.

وقال لافروف إن أوروبا تعرقل، إلى جانب ذلك، مبادرات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى فتح قنوات تفاوض مع موسكو، مضيفًا أن محاولات إقناع واشنطن بعدم التفاوض مع روسيا تتواصل “بكل الوسائل الممكنة”.

وشدد لافروف على أن أي مقترحات لتسوية النزاع الأوكراني تقوم على الإبقاء على النظام الحالي في كييف تُعد “غير مقبولة بتاتًا” بالنسبة لموسكو، مؤكدًا أن روسيا ستواصل الدفاع عن مصالحها ولن تقبل، على حد تعبيره، “بفرض حلول لا تراعي الوقائع السياسية والأمنية”.

كما وصف لافروف إدارة ترامب بأنها “براجماتية”، معتبرًا أنها تدرك ضرورة مراعاة المصالح المشروعة للدول، والعمل على توحيد الحلفاء تحت قيادتها وفق رؤية واقعية للسياسة الدولية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا